آخر الأخبار
The news is by your side.

مدير محلية البطانة بولاية القضارف في ضيافة سوداني بوست

الأستاذ عز الدين الإمام مدير محلية البطانة بولاية القضارف في حوار الشفافية مع موقع (سوداني بوست) :
العناوين:

$ البطانة منطقة مفتوحة يصعب توفيق الأوضاع الأمنية بها لضعف إمكانيات الأجهزة الشرطية.
$ ضرورة الإسراع بفتح محكمة وإيجاد نيابة مستقرة لحل المشاكل بالطريقة القانونية السليمة بمدينة الصباغ.
$ التصديق بعدد (156) وظيفة ليستفيد منها أبناء البطانة والمناطق ذات الطبيعة المتشابهة كخطة اسعافية لاستقرار التعليم.
$ تم فتح تحقيق للتعرف على أعداد الثروة الحيوانية التي نفقت تحقيقا لميزان العدالة.
$ البطانة تعاني بصورة كبيرة من شح في المياه الصالحة للشرب للإنسان والحيوان.
$ تبلغ تكلفة تشغيل الكهرباء عبر استخدام البابور (16) مليون في العام.

المقدمة:
تعتبر محلية البطانة من المناطق الواسعة وذات الطبيعة المتداخلة مع عدد من الولايات المجاورة، وذاخرة بالعديد من الإمكانيات والثروة الحيوانية والمعدنية والتدافع الكبير من العمالة بشتى حرفهم للاستفادة من تلك الإمكانيات، وتوظيفها خدمة لدعم الموردين الاقتصادي والاجتماعي على المستوى المحلي والقومي، موقع (سودان بوست) جلست مع الأستاذ عز الدين الإمام مدير محلية البطانة وطرحت عليه جملة من التساؤلات عن ماذا يجرى من ترتيبات بخصوص الاستفادة من إمكانيات الثروة الحيوانية والمعدنية وتوظيفها لصالح إنسان المحلية بجانب خلق استقرار في الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وحماية أمن وسلامة المواطن… فإلى مضابط الحوار:

حاوره: عبد القادر جاز

& أزمة الكهرباء مؤرقة بهذه المحلية في إطار تنفيذ خطة طموحة ومتوازنة بالولاية، علمنا أنكم بصدد تحريك ملف كهربة المشاريع الزراعية في هذا الخصوص نأمل أن تفيدنا بهذا الخصوص ؟
بدء نأمل أن نتوفق في خدمة مواطن محلية البطانة، فيما يتعلق بشأن الكهرباء. هي تحدي كبير ، أرهقت كاهل المسئولين الذين تعاقبوا على إدارة المحلية منذ زمن طويل، وإمداد الكهرباء نستخدم فيه البابور لمدة (4) ساعات يوميا وبتكلفة عالية، الوقود (الجازولين) والزيوت والعمال، والتشغيل اليومي يحتاج إلى برميل من الجازولين بسعر (100) ألف جنيه وتصل التكلفة الشهرية إلى (3) مليون جنيه، ونعتبر هذه التكلفة كبيرة جدا، مقارنة بالتكلفة السنوية التي تصل إلى (16) مليون بالنسبة لتشغيل الكهرباء، ورغم أن تلك الرسوم على المواطن بسيطة جدا نأمل أن يتفاعل المواطن مع المحلية من أجل معالجة أزمة الكهرباء خاصة في فصل الصيف.

ونحن مقبلون على شهر رمضان المعظم. ونعتبر أن مشروع الكهرباء من ضمن المشروعات الحيوية التي قطعنا فيها خطوات كبيرة، وذلك بفضل جهود الأستاذ محمد عبد الرحمن الوالي المكلف، وتواصلنا مع الشركة المنفذة عبر صندوق دعم الشرق، وتم تنفيذ العمل في العام المنصرم بتنفيذ أعمدة الضغط العالي والضغط المنخفض ما تبقى فيه الأحياء الداخلية وسوف نسعى مع الشركة في منتصف شهر فبراير الجاري لمعالجة هذا الأمر، فيما يخص المحولات عندنا أكثر من (7) محولات وما تبقى سوى محولين حتى نتمكن من تكملة منظومة الضغط المنخفض، بالنسبة لنا المرحلة الثالثة هي مرحلة العدادات، ومع مجتمع البطانة المتمثل في لجان التغيير والخدمات والإدارات الأهلية نحن جاهزون متى ما تم ربط التيار بالأسلاك سنعمل على شراء العدادات من الجهد الشعبي والمكون المحلي.

& من واقع أن المنطقة اقتصادية، وأن الطرق غير معبدة تُعد أكبر مُعوَّق والطرق الداخلية تربط المحلية ببقية أطراف الولاية والطريق القومي، ما الذي تم بهذا الخصوص ؟

بالتأكيد أن الطرق هي الدافع الكبير لتحقيق النهضة الاقتصادية على مستوى المحلية، على ضوء ذلك نعمل على ربط منطقة العديد بحاضرة المحلية (البطانة) وربط المنطقة الغربية “قيلي” بطريق حلفا حتى قرية ود أبو صالح بولاية الخرطوم، بهذا يمكن أن نحقق الربط المتكامل للطرق الداخلية وربطها بالطرق القومية حتى نسهل عملية تقديم الخدمات التنموية والتنشيط التجاري وخلافه ما بينا والولايات الأخرى.

& التعدين بالمنطقة مشروع بنيوي طموح إلا أن العديد من الإشكاليات أعاقت عملية التعدين غير المفاهيم الخاطئة لدى المعدنيين الأهليين، كيف لهذا القطاع أن يخدم خطط التنمية بالولاية، ويرتقي بالمنطقة ؟ علامات الاستفهام حول التعدين في المسئولية الاجتماعية تمثل أكبر النقاط التي لا وضوح فيها، هل من إضاءة في هذا الخصوص ؟

التعدين هو المورد الاقتصادي الأول على مستوى البلاد، وخاصة محلية البطانة، توجد (4) أسواق للتعدين في مناطق:( ود بشارة، شاور، الخياري، القويل) باعتبار هذه المناطق فيها حراك داعم لكافة محاور التنمية، وضعنا خطة متكاملة ستساهم في رفع معدل الإيرادات من خلال شركات مخلفات التعدين البالغ عددها أكثر من (7) شركات من أجل الارتقاء بالعملية التعدينية وصولا إلى المسئولية الاجتماعية التي تم رفع نصيبها من 1% إلى 4 % لصالح دعم ميزانية المحلية حتى نتمكن من تقديم العديد من الخدمات التي تعود فوائدها للمواطن. إذا أردنا أن نتحدث عن التنمية بصورة عامة فإن إيرادات العام المنصرم بلغت (137%) وتم فيها تحقيق (194%) أي بنسبة (116%) وفي هذا العام الحالي تم رفعها إلى (436) مليون، إضافة إلى بند المسئولية الاجتماعية وضعنا خطة محكمة عبر جملة من الأنشطة والبرامج المتمثلة في تخفيف حدة الفقر وإيجاد المشروعات التحويلية عبر شراكة مع ديوان الزكاة وبرنامج المسئولية الاجتماعية لشركات التعدين، ونعتبر ذلك داعم للوصول إلى تنمية مستدامة بالمحلية.

ونبشر إنسان المحلية بأننا نسعى بكل ما نملك لرفع المعاناة من خلال فتح العديد من المتاجر لتوفير السلع الأساسية المخفضة القيمة بالتنسيق مع وزارة المالية بالولاية، والإيفاء بتوجيهات الوالي الرامية لرفع المعاناة عن المواطن في سبل كسب العيش الكريم، نحن دائما مسئولياتنا تقتصر في محور تخفيف حدة الفقر، والوقوف بجانب الشرائح الضعيفة بالتنسيق مع ديوان الزكاة وإدارة الرعاية الاجتماعية ومجالس الزكاة للعمل على توفير المعلومات والبيانات لحصر كافة الأسر الضعيفة والعمل على إيجاد مشروعات ذات قيمة قصوى للمستهدفين، وكذلك نضيف أن القرار رقم (90) الخاص بمعالجات قطاع التعدين في المسئولية الاجتماعية نسبته (80%) سيورد في حساب منفصل باسم محلية البطانة، وكذلك الزكاة ستورد في حساب محلية البطانة نسبة (70%) من زكاة المعادن ونسبة (30 %) لحساب الزكاة بالولاية، وستعود هذه الإيرادات مشروعات تنموية تساهم في الحد من دائرة الفقر والعطش بالمحلية.

& عدم اكتمال البنيات الصحية وسع من باب البحث عن العلاج برئاسة الولاية، وبالتوجه للمركز وفي ذلك ما فيه من الضعف، ما خطتكم لإعادة الروح لهذا القطاع الحيوي ؟

في مجال الصحة يوجد لدينا (21) وحدة صحية وبها (4) مراكز صحية وتم إضافة مركز صحي في هذا العام بود بشارة وهو حاليا في مرحلة التشطيب وسيتم استلامه من الشركة السودانية للموارد المعدنية ضمن مشروعات المسئولية المجتمعية خلال شهر فبراير الجاري، وكذلك لدينا مشروع مياه ود بشارة، وحفير أم سرحة وهذه ضمن مشروعات المسئولية المجتمعية لقطاع التعدين.

& أزمة المياه بالمحلية واعتماد السكان على مياه الحفائر والآبار زاد من إشكاليات الكلى والأمراض المصاحبة للمياه غير المكلورة هذا الملف المزعج والمؤرق للمواطن يضعكم في الواجهة، هل من حل عاجل أم ماذا لديكم من حلول ولو مؤقتة ؟

على العموم منطقة البطانة تعاني بصورة كبيرة من شح في المياه الصالحة للشرب على مستوى الإنسان والحيوان، ويعود ذلك إلى أن التربة استوائية حجرية، وتوجد بها آبار ذات مياه مالحة غير صالحة للشرب، لكننا سنعمل على تأهيل وتوسيع السدود والحفائر القائمة وتسويرها حتى لا تتعرض للإشكاليات التي قد حدثت في السابق مراعاة لمعايير السلامة والأمان في طريقة الاستخدام الأمثل لتلك السدود في المستقبل، وكل هذه الجهود لضمان وكلورة المياه في جميع مصادرها خدمة لإنسان المحلية.

وبجانب إنشاء (3) سدود جديدة تساهم في سد الفجوة في هذا العام، والمعضلة الأساسية نتيجة لوقوع البطانة شمال خط المرعى وفي هذا الخصوص تم تكوين لجنة مختصة بقرار من السيد الوالي لحصر الوديان وطريقة تقنينها، وقد قطعت شوطا كبيرا (80 %) من مهامها، والمتبقي إن شاء الله خلال هذا الربع سيكتمل، وفي هذا السياق تم عقد اجتماع مع وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية للعمل على تقنين الأراضي الزراعية لضمان منع الاحتكاكات ما بين الرعاة والمزارعين، والعمل على تطوير المراعي من خلال زراعة الحقول عن طريق البذور المحسنة للحشائش المستساقة للثروة الحيوانية وذلك بالتنسيق مع منظمة الإيقاد والسكرتارية الفنية للأمن الغذائي. وينصب هذا في إطار الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية دعما للمورد المحلي والقومي.

& المعروف عن المنطقة أنها مرتع خصب للثروة الحيوانية إلا أن الإهمال الذي طال هذا القطاع وظهور أمراض وتعقيم دون الطموح حال دون أن يكون هذا القطاع ساعدا لحكومة الولاية في تنفيذ خططها الطموحة نأمل أن تفيدنا في هذا الملف ؟

في الحقيقة من الأشياء التي أرقتنا في الأيام الفائتة نفوق عدد من قطيع الثروة الحيوانية في البطانة ومحليتي وسط القضارف والفشقة بسبب أخطاء ناتجة عن الأمصال أو المواد المضافة للأمصال، وهنالك لجان للتحقيق في هذا الأمر، ونحن على مستوى البطانة فتحنا تحقيقا وفقا للمادة (44) من القانون للتعرف على أعداد الثروة الحيوانية التي نفقت والتي تم تطعيمها، ومن ثم تطبيق المحاسبة إذا ثبت أن هنالك أخطاء ناتجة عن أشخاص، أو أمصال، أو مادة مضافة، وهذا من رد الحقوق إلى أهلها والإيفاء بها من أجل أن يأخذ الكل حقه، نحن مع اللجنة الأمنية بالمحلية نسعى بكل جهد للتوصل إلى الحقائق تحقيقا لميزان العدالة.

& المتغيرات التي طرأت على الخدمات والسلع جعلت الفئات الضعيفة في حيرة من أمرها وسط وعود بأسواق مخفضة وعودة برنامج سلعتي على المحك، ما الحل برأيك ؟

في هذا الإطار سبق أن تم مع وزارة المالية تنفيذ مشروع السلع الاستراتيجية التي تعود بالفائدة على المواطن، تلبية للاحتياجات الفعلية اليومية، كخطوة استباقية سنعمل على تكوين الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وتنشيطها لتقديم السلع ذات الأسعار المنخفضة والقيمة الغذائية الرئيسية للمواطن في هذا العام.

& حدثنا عن جهودكم في كيفية التعامل مع ظاهرة التهريب في ظل أن محلية البطانة ذات طبيعة واسعة يصعب التحكم فيها ؟

محلية البطانة منطقة مفتوحة، ومعبر، وذات طبيعة حدودية مع (5) ولايات، لذلك يصعب توفيق الأوضاع الأمنية ومراقبتها بصورة مستديمة لضعف الإمكانيات في الأجهزة الشرطية وقوتها، بحمد لله الآن مع إدارة الشرطة المحلية برئاسة العقيد الشيخ عبد الله والمقدم يوسف وقبلهم سعينا عبر إيرادات المحلية من وزارة المالية بتوجيه من السيد الوالي عملنا على صيانة (4) عربات للشرطة لدعمها من أجل حماية وأمن المحلية، وبعد هذا الجهد تم حصر المشاكل، حاليا في قطاع الطرق وتهريب البشر الآن انخفضت بصورة كبيرة، ولكن جل المشاكل التي تؤرقنا تكمن في النزاعات ما بين المزارعين والرعاة والمعدنين وبعض المشاكل القبلية الطفيفة، ونرى أن هذه المشاكل مقدور عليها من خلال الإدارات الأهلية الفاعلة في حل النزاعات بالمنطقة، وكذلك المحكمة الأهلية برئاسة الشيخ عبد القادر الحردلو لعبت دورا كبيرا في انحسار مثل هذه المشاكل، نتمنى من رئيس الجهاز القضائي بالقضارف تسريع فتح محكمة في مدينة الصباغ، وإيجاد نيابة مستقرة ومستشار قانوني بالمحلية من أجل حل المشاكل بطريقة قانونية سلمية باعتبار أن مشاكل البطانة بسيطة لا يستدعي الأمر الذهاب إلى مدينة القضارف، وفي خطتنا مع منظمة الإيقاد شرعنا في تأهيل المحكمة لكي تكون مريحة للقاضي المقيم.

& ماذا عن خطتكم المستقبلية ؟

خططنا طموحة وتعنى بالبنية التحتية في مجال التعليم لاستكمال كافة المدارس في جميع المراحل، وتهيئة الداخليات لاستعاب المرحلة المتوسطة دعما لسياسات الدولة الرامية إلى ترقية وتطوير قطاع التعليم. حقيقة العملية التعليمية تسير بخطى ثابتة ولدينا (45) مدرسة أساس منتشرة على مستوى المحلية من ميز للمعلمين، باعتبار أن هذه المحلية متفردة في التعليم من حيث البيئة المدرسية وأهم ما يميز ذلك وقوف كل المجتمعات ودعمهم بأكثر من (12) مليون دعما لميز المعلمين، وكمحلية وضعنا في خطتنا للتعليم أكثر من (2) مليون لدعم التعليم والتغذية لمعسكرات الصف الثامن، واستقرار ميز المعلمين، كذلك المحلية وفرت أكثر من (35) ميزا للمعلمين، وتبقى القليل سوف ننفذه خلال هذا العام. هنالك ضعف في السجل التعليمي بوجود عجز كبير في الكادر خاصة المعلمين فمعظمهم من خارج المحلية، ما نتج عنه عدم الاستقرار، بحمد الله تم التصديق لنا بعدد (156) وظيفة، نأمل أن يستفيد منها أبناء المحلية والمناطق ذات الطبيعة المتشابهة كخطة إسعافية لدعم استقرار التعليم بالمحلية.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.