آخر الأخبار
The news is by your side.

كيف ينظر المعارضون من التيار الإسلامي لثورة ديسمبر المجيدة ؟

كيف ينظر المعارضون من التيار الإسلامي لثورة ديسمبر المجيدة ؟

تقرير: حسن إسحق

قدم الأستاذ الطاهر حسن التوم ، فى برنامج له يوم 19 ديسمبر الماضي، زيارة جديدة للتأريخ، فى ذات اليوم، إستضاف فيها الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد ، رئيس تحرير صحيفة مصادر، قراءة ما وراء إنتفاضة ديسمبر، وطرح سؤال الإحتفال بديسمبر، على الرغم من أنه كان بداية الحراك، والإنتفاضة الشبابية الشعبية، وليس التغيير، لأنه كان فى الحادي عشر من أبريل، ولماذا الرهان على ديسمبر وليس التغيير فى أبريل 2019م .

ينظر عبد الماجد نظرة مختلفة عن الآخرين، فيما يتعلق بثورة ديسمبر، إنما هي محاولة للحشد العاطفي والسياسي لتحقيق مكاسب آنية، تنتهي ثم تبدأ الساقية فى الدوران مرة أخري، وعدم الإحتفال بأبريل، هو الخوف من ربط ذلك بالقوات المسلحة.

إن ثورة ديسمبر ثورة مصنوعة، يمكن أن تكون ملونة، وأن الطريقة التي تمت بها الأحداث وكذلك تسلسلها، تم صناعتها بدقة، إذا كان على المستوي الداخلي أو الخارجي،

ديسمبر ثورة ملونة :

يري عبدالماجد عبد الحميد ، أن الذين كانوا يخططوا ليس لديهم ذاكرة، ومن ناحية أخري العقل الذي ظل لفترة طويلة وراء المليونيات، وتجديد الذكريات وحتي الوقوف فى المحطات السياسية المتتالية، هو عقل هتافي وليس عقل لديه رؤية للأحداث لإستغلال الحدث الأبرز فى واجهة المشهد السياسي حتي لو على مستوي الماضي أو الحاضر، ومثل هذه المناسبات لم تعد الأهداف منها أخذ العبرة والإعتبار والدروس المستفادة منها، وكذلك تغذية المسيرة إلى الأمام، إنما هي محاولة للحشد العاطفي والسياسي لتحقيق مكاسب آنية، تنتهي ثم تبدأ الساقية فى الدوران مرة أخري، وعدم الإحتفال بأبريل، هو الخوف من ربط ذلك بالقوات المسلحة، وهي محاولة للهروب إلى الأمام، وكيف من يخططون للمسيرات، ينسون أن الرافعة الأساسية للتغيير كان كتف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، لذلك محاولة التملص من هذه الحقيقة، وإنكار جهود الذين وقفوا معهم، أن يوم 19 ديسمبر، يعتبر يوم إعلان إستقلال من البرلمان، وهذا شئ يثير للدهشة، وتعجب لإعلان العطلة فى هذا اليوم الهام فى التأريخ السوداني، وأيضا لقرار رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ، بإعتبار هذه المناسبة عطلة رسمية، ويري أنها مناسبة مختلف عليها، ويعتقد أن المناسبات المختلف عليها ليس محطات للعطلة الرسمية،والوضع الراهن فيه الكثير من الإلتباس والتجاوز والتعامل بذاكرة خربة، ولا تقف عند محطات التأريخ الكبيرة.

يقول عبد الماجد ، أن ثورة ديسمبر ، ثورة مصنوعة، يمكن أن تكون ملونة، وأن الطريقة التي تمت بها الأحداث وكذلك تسلسلها، تم صناعتها بدقة، إذا كان علي المستوي الداخلي أو الخارجي، وهذا لا ينفي وجود أسباب موضوعية وأخري مقبولة للإحتجاجات، وما كان لها أن تبلغ هذه الذروة، وتمضي بهذه السرعة الكبيرة، لولا وجود الكثير من التسهيلات التي صنعت بدقة وحرص شديد للغاية، وإستشهد بحدث محدد، كيف دخلت هذه الجموع إلى القيادة العامة.

شركات وراء تمويل إعتصام القيادة العامة :

ويضيف عبدالماجد ، حتي على المستوي التنظيمي، يري أن هذا لا ينفي وجود أسباب موضوعية وأخري مقبولة للإحتجاجات، وما كان لها أن تبلغ هذه الذروة، وتمضي بهذه السرعة الكبيرة، لولا وجود الكثير من التسهيلات التي صنعت بدقة وحرص شديد للغاية، وإستشهد بحدث محدد، كيف دخلت هذه الجموع إلى القيادة العامة، وإحتشدت هناك ثم أدارت الإعتصام نفسه، وأيضا المقارنة كيف أدارت هذا الإعتصام لفترة طويلة جدا، سواء كان إعتصاما على مستوي المنصات الخطابية، أو على مستوي توفير التمويل فى الأكل والشراب، وكل ذلك، وقفت وراءه شركات كبيرة جدا، وتساءل من الذي وقف وراء هذه الجموع؟، ويري أن هذا موضوع للنقاش، وأيضا فى الفترات الأخيرة لماذا إستعصي على هذه الجموع حتي الإقتراب من القيادة العامة، ما يدفعة لقول ذلك، كل الذين يخرجون من أحداث 25 أكتوبر حتي هذه اللحطة لم ينتبهوا ثم يرفعوا رموز من كانوا فى المشهد السياسي، بل سقطوا جميعا.

أن هذا تغييب لأسماء عن ذاكرة الحشود، مثل المجموعات الشبابية، هذا يعني أن هذه المجموعات كانت مصنوعة، لم يبكي عليها ويتحدث عنها أحد، ولم يتذكرها أحد، إلا الذين أتوا بها لأداء دور محدد، عندما إنتهي الدور، فى ذات الوقت إنتهت المهمة.

يشير عبدالماجد ، إلى أن أبرز الفاعلين فى صناعة إنتفاضة ديسمبر، الفريق صلاح قوش، وكشف عن حضور العديد من اللقاءات معه، وكان يستغرب أن للرجل رواية ورؤية مختلفة، وكذلك إستشهاد مختلف فى اللقاءات فى قاعة جهاز الأمن والمخابراتي الوطني.

مراوغة صلاح قوش :

يسرد عبدالماجد ، أن صلاح قوش كان يتحدث أن الوضع تحت السيطرة، وفى المرحلة الثانية تحدث عن وجود مخربين يقومون بتحريض الشباب، متمثلة فى جماعة عبد الواحد محمد نور، وفشل فى إيجاد إجابات واضحة عن من يقومون بقتل الشباب، وكان قتلا ممنهجا، وكأن الهدف كان إنتقاء فئة محددة منهم، وأنه قضية كبيرة تحتاج إلى تحقيق، والأمر الآخر تنظيم الحشود التي كانت تأتي إلى ميدان الإعتصام، ولا يمكن أن تنتظم الحشود والمجموعات من دون قيادة مرتبة جدا، ولا يستبعد أن تكون هناك يد تنظم هذا العمل.

ومشيرا من الذي كان يحدد حرق اللساتك فى أماكن محددة فى العاصمة، ومن الذي كان يأتي بها، ويري أنها قضية كبيرة جدا تحتاج إلى تجميع.

وأشار إلى جزئية مهمة جدا، أن الفريق صلاح قوش ، فى المؤتمر الصحفي الأخير له، تحدث بطريقة غريبة، أن الرئيس عليه أن يكون على مسافة واحدة مع كل الأحزاب، ويقول أن الشباب هم أبناءنا، والقيام بمحاورتهم، والحديث إليهم، دون التنازل عن الضوابط والإجراءات الأمنية.

وأوضح أن الأمن القومي للبلاد لا يتم إلا بحوار مفتوح مع هؤلاء الشباب.

أن قوش ، كانت له اليد الطولي فى الذي جري بإمتياز، وكان يقول أنه لم يقم بهذا العمل لوحده، بل مع مجموعات دون أن يسمها دعمت هذا التغيير، لأسباب تتعلق بأنهم يريدون حفظ أمن البلد، ونقل السودان من دائرة الفوضي، والتغيير خارج الأطر التنظيمية وانتهي إلى ما إنتهي إليه، وذكر عبدالماجد ، أنه تحدث مع قيادات فاعلة فى قوي الحرية والتغيير، أنهم كانوا يذكرون صلاح قوس، بالخير، وربطهم مع بعض حتي إنتهي المشهد على ما هو عليه.

المشهد الخارجي ومجموعة السلة الإنجليزية:

يؤكد عبد الماجد، فى ذات السياق، أن الفريق صلاح قوش ، كان من أبرز الأفراد الذي صنعوا ديسمبر، أن الحوار الذي تم بينه وبين قوش، لأنهم أبناء الحركة الإسلامية، والآلاف من التيار الإسلامي دفعوا ثمن هذا الفعل الذي لم يكن مجازا من المؤسسات الرسمية للنتظيم، وكذلك تدفعه البلاد بواقعها الحالي.
وأوضح بقية الفاعلين فى المشهد، جزء منهم خارجي، أبرزهم بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى مجموعة السلة الإنجليزية، مو إبراهيم ، وعبدالله حمدوك، وهي إجتمعت أكثر من مرة فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، ثم خططت لذلك التغيير، وليس سرا الموقف البريطاني الداعم ماليا، ويدفعون رواتب للمستشارين لرئيس الوزراء.

وأوضح أنه يفرق بين القوات المسلحة كمؤسسة، ثم المكون العسكري الذي كان وراء التغيير، يري أن هناك فرق كبير جدا، وفى هذا الطريق الطويل تم إقصاء أعداد كبيرة منهم، بأوامر من الخارج، بإعتبارهم من القلة التي كانت تقول لا، ولها آراء واضحة فى طريقة التغيير، وهم يفرقون بين المؤسسة العسكرية والمكون العسكري، أن المكون العسكري الذي صحب الثورة المصنوعة وقوي الحرية والتغيير فى كل مجالات التفاوض، لا يعبر تعبير كامل عن المؤسسات الأمنية والعسكرية فى البلاد، إنما هو أختطف موقف الجيش أو الشرطة، ثم حقق بها مكاسب سياسية، لا تمت بأهداف ومقاصد هذه القوات بشئ، يري أن الحصاد النهائي بعد ثلاث سنوات، هناك مجموعات سياسية تدعو إلى تفكيك القوات المسلحة والشرطة السودانية، هي نفس المجموعات التي أضعفت جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وحولته إلى جهاز مستأنس فقط.

إستبعاد جهاز الأمن لإضعاف الأمن القومي:

يضيف عبد الماجد ، أيضا أن جهاز الأمن أستبعد من المشهد تماما، والهدف من ذلك إرضاء الأصوات المشروخة من قوي الحرية والتغيير، وكذلك قوي خارجية تريد إضعاف هذا الجهاز، والغرض النهائي إضعاف الأمن القومي السوداني، ومن هذا الجانب، هناك فرق كبير بين المؤسسات الأمنية العسكرية والشرطية، والمكون العسكري الذي مصاحبا لقوي الحرية والتغيير فى كل ’’ الجلطات‘‘ التي دفع السودان ثمنها غاليا منذ التغيير وحتي هذه اللحطة.

أضاف أخرج صلاح قوش ، من المشهد لأسباب معروفة، وأيضا دفع الفريق أحمد عوض إبنعوف من المشهد، وهو كان من الفاعلين فى ذاك الوقت، مشيرا إلى تحكم الأذرع الخارجية فى المشهد بصورة أخري، هؤلاء كانوا رغم الإختلاف يحملون جذوة الإنتماء إلى التيار الإسلامي، أي كانت طموحاتهم على المستوي الشخصي، ويبقي صلاح قوش ، وإبنعوف وعمر زين العابدين، هم معروفين الإنتماء، ويعتبر عمر زين العابدين ، من أقوي رجال المؤسسة العسكرية، وتحدث قبل الإطاحة به، أنهم لن يسلموا أى عسكري إلى الخارج، وكان يعتبر عن قناعاته كرجل منتمي إلى مؤسسته العسكرية وفكرته الإسلامية التي لا ينكرها، ويعملون إذا إستمر بقاءه فى المؤسسة العسكرية، يشير إلى وجود شخصية لا تقبل بالضغوط والإملاءات الخارجية، التساؤلات المتكررة من الذي أزاح عمر زين العابدين، وإبنعوف، ومن الذي أبقي على حميدتي فى المشهد، وأعطاه كل هذا التأثير، الفريق عبد الفتاح البرهان ، بحالة التردد هذه، وإبعاد جهاز الأمن، وكذلك الخوف أن تكون لهذه المجموعة دور آخر، بإعتبارهم أبناء المؤسسة الأصيلين، وخروج هؤلاء أربك حسابات الشق المدني ذاته.

أحلام الشباب المشروعة :

قال عبدالماجد ، أن للشباب أحلام يجب أن تحترم، وأنه يعرف كثيرون منهم، ويثق فى مقدراتهم القيادية، وأشواقهم وإنتمائهم للسودان، يريدون رؤية التقدم فى بلدهم، كما هو موجود فى بقية البلدان فى التداول السلمي للسلطة، والسلطة التي نشأوا عليها خلال الثلاثين سنة، أعمتهم عن رؤية الكثير، وهي أحلامهم مشروعة، لا أحد يختلف معهم فيها، لكن فى ذات الوقت تم إستغلالهم، وإذا لم تتواطأ الأجهزة الأمنية فى إبعاد الرئيس السابق عمر البشير ، لما حدث هذا التغيير، ثم أن الأيدي الأمنية كانت تطمع فى إحداث التغيير، ثم تستغل الشباب.

يذكر أن التغيير سنة كونية، أن التغيير بهذه السرعة والطريقة، وكرر لما تم لولا تواطأ هذه الأجهزة، ثم رعايتها للمجموعات الشبابية، وهؤلاء الشباب الذين ثاروا على الإنقاذ، لم يحصدوا شيئا، وما هي القيادات الشبابية التي مثلت فى هذا التغيير، وفئة قليلة صنعت لقيادة التغيير، وطرح سؤال من الذي إختطف ثورتهم وأحلامهم ثم جعلهم متشرزمين؟.

يعتبر عبد الماجد ، أن الرئيس السابق عمر البشير ، من القادة السودانيين النادرين، ربما التأريخ لا يقرأه المعاصرون، ربما يأتي يوم يكتشف فيه السودانيين، أنهم أضاعوا رجلا بقامته وتعامل مع السودان بمحبة ربما قام بها قادة نادرون للغاية، فى الآونة الأخيرة، الأخ الرئيس تعامل بشكل من الطيبة مع كل المشهد الحالي، سواء كان على مستوي المحيطين به والجيش نفسه، كشف أنه قابل الرئيس فى المركز العام للمؤتمر الوطني فى آخر زيارة له، قبل أن تنقلب الأمور رأس على عقب، وكان حينها يحمل هم كبير جدا بداخله، وحدثه أن العصا التي يتكئ عليها قد إنكسرت، وأنه أمام خيارات تبدو ضيقة، يري فى ذلك الوقت أنه فقد المعينين له والداعمين الذين يمكن أن يحركوا له المشهد.

تصريحات صلاح قوش بداية إضعاف المؤتمر الوطني:

يقول عبدالماجد ، أن البشير ، ققد الشخصيات المؤثرة التي يمكنها تغير المشهد، لكن أكد أن المؤامرة على الرئيس هي التي أضعفت الرجال الأقوياء والمؤثرين حوله، ثم فرقت بين الرجل والمقربين منه، وإنتهت إلى مجموعة ضيقة لا تريد بالرئيس إلا شرا، ثم خذل فى الفترة الأخيرة، وكل الذين كانوا يقودون المبادرات هم الذين إنقلبوا عليهم، من الأخطاء أن الرئيس لم يتعامل مع الأمر بجدية داخل المؤسسة السياسية، كذلك أضعفته بعض التقديرات السياسية، والرئيس البشير، حتي فى محبسه ظل مهابا، والذين تآمروا عليه، وأضاف إذا كان هناك حزب قوي وقابض، لما بقي الفريق صلاح عبدالله قوش ، لما بقي فى منصبه مديرا لجهاز الأمن بعد حديثه عن الحزب الحاكم، واصفا إياه، أنه سبب الأزمة السياسية فى البلاد، وأن يبقي فى منصبه بعد هذا الحديث، كانت بداية الإنهيار لحزب المؤتمر الوطني، هي حالة الهوان التي إنتهي إليها الحزب، حتي أن المؤتمر الوطني كان يدار من داخل مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ثم شكل إدارة سماها إدارة المؤتمر الوطني، وليس سرا أنها كانت تحدد من يبقي، ومن يذهب من الولاة والمسؤولين، فى الأيام الأخيرة ، الحزب تآكل من الداخل، أصبح هناك صراعات، وليس على قلب رجل واحد، ذكر أنه أجري حوار مع دكتور نافع علي نافع، القيادي البارز، إكتشف أن هناك خلاف حقيقي داخل المؤتمر الوطني، حول قضية عودة الرئيس مرة أخري إلى الرئاسة مجددا، ولم يتوقع أن يكون المؤتمر الوطني من الداخل بهذا التشظي والخلاف والهوان، أكد أن الصراع الداخلي أغري قوش وآخرين بأن يضعفوا اليد القابضة، وأوضح أن قضية عودة الرئيس مرة أخري، هي التي أضعفت موقف الرئيس.

توحيد رؤية المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية :

أكد عبدالماجد ، أن السودان سوف يدفع ثمنا غاليا لغياب التيار الوطني الإسلامي، بما فى ذلك المنطقة بأثرها، أن قوة السودان فى الوقت الراهن والتماسك بلا مزايدة تكمن فى تماسك التيار الوطني الإسلامي العريض بكل أطيافه، الآن ليس أمام هذا التيار إلا أن ينهض من جديد، ويتجاوز حالة الخمول ، وأيضا حالة الخلاف المسكوت عنها، ثم المعلنة فى الجانب القيادي، وينصح المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بتوحيد القيادة ليس على مستوي الأشخاص، بل مستوي الرؤية، والعمل الأهم فى توحيد الرؤية فى المقام الأول، ومع تجاوز الوضع الداخلي، ومن حق التيار الليبرالي والشيوعيين التظاهر، وتساءل أين التيار الإسلامي العريض من المشهد السياسي، أضاف أن الغياب الحالي من المشهد السياسي، سببه غياب القيادة، وحالة من التماهي
مع الواقع الحاصل الآن، وهذا الغياب يعيد الفاعلية إلى التيار العلماني، ربما يدفع ثمنها غاليا، والمظاهرات ليس المقصود منها إسقاط الحكومة، بل محاولة تدريب هؤلاء الشباب لجولة قادمة، فى المقابل ينسحب التيار الإسلامي إلى الخلف، يكتفي فقط بالحديث داخل القروبات، والتعويل على البرهان وحميدتي أن يفعلا، وهناك سباق محموم لجهات خارجية تسعي لإقصاء التيار الإسلامي وإضعاف فاعليته.

وإنتقد عبدالماجد، ما حدث فى ميدان الرابطة فى شمبات، ومن حق أي جهة أن تعبر عن رأيها، وليس من حق أي جهة أن تلغي الندوة بهذه الطريقة المؤسفة، وهذا إتجاه خطير، يفسر المضي فى طريق غوغائي، وإذا رضيت التيار العلماني بمثل هذا السلوك، يمكن للتيار الإسلامي أن يملئ بعضويته من شماله إلى جنوبه وشرقه إلى غربه، وأفضل ما فعلته هذه التجربة أنها عرت التيار العلماني واليساري ثم العملاء الذين يريدون حكم السودان، ثم وضعت السودانيين أمام حقيقة واضحة أن دينهم مستهدف.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.