آخر الأخبار
The news is by your side.

مأزق العقلية السودانية وتجليات الحوار السوداني

مازق العقلية السودانية وتجليات الحوار السوداني

بقلم: محمد خير

يبدو ان هذا البلد الذي يسمى السودان عوارضه لم تنتهي بعد ، انتظرنا طويلا نترقب نتائج المبادرات الكثيفة التي تم الاعلان عنها طوال فترة الانقلاب وما صاحبتها من اعلانات عن تحالفات داعمة للانقلاب تم الاستعانة بها كضرورة مرحلة وما لبث حتي استغنت عنها واستعانت باخرى واستمر الهدر السياسي وتبديد الجهود السياسية بهذه الطريقة المهينة حتي للكيانات السياسية التي تقف خلف الانقلاب.
كما ذكرت انفا لم يجف مداد توقيع تحالف قانع او انتهازي حتي تم انشاء اخر مماثل ، يفتكرون انهم يصنعون وفاقا سياسيا يمكن ان يخرج البلاد الي بر الامان ولكن للاسف يعمقون الجراح ويزيدون الشعب السوداني تشرزما كل اصبح يوم جديد.
ان ما يجري الان في الساحة السياسية هو تكرار لحوار الوثبة الذي اقامه النظام البائد وربما هنالك فرق طفيف بينهم لان الوثبة كان الحوار بين احزاب التوالي السياسي والحركات التي وقعت اتفاقات سلام مع النظام ان ذاك بالاضافة الي النظام نفسه.
الاختلاف يكمن في ان هذا الحوار المزمع عقده اختلط فيه الحابل بالنابل في خلال الايام الفائتة ظهرت مجموعة من الاجسام المصنوعة والتي تظهر عدائها السافر للثورة والثوار وكذلك كيانات دينية وقبلية وهلمجر في تقديري هذه الاجسام معقية لعملية الحوار نفسها ولا يمكن ان تكون هي حريصة على مستقبل السودان باي حال من الاحوال.
وكما يقول المثل( كثرة الولادين بكسروا رقبة الجنى) وحقيقة ولادين الحوار اصبحوا كثر وغالبهم داعمين لاستمرار العسكر في السلطة مما لا شك انهم لن ياتوا بحل يساهم في نهضة السودان وشعبه.
اي حديث عن الحوار لابد ان تحدد اطراف الحوار اولا ومدي تاثيرهم في عملية الثورة سابقا ولاحقا.
وليس كل من هب ودب قادر يقيم مؤتمر صحفي ان يسمح له واعطائه الشرعية ككيان سياسي المشاركة في الحوار لسبب ان كل التنظيمان التي صنعها الانقلاب هي تنظيمات معروفة التوجهات لذلك يكفي تمثيل الانقلابين لهم لانهم جزء منهم كما لايمكن ان تاتي حزب او حركة بجسمين في عملية الحوار هذا ان ارادوا للحوار ان ياتي بنتائج.
العودة لمسار التحول الديموقراطي اصبح يحفه مخاطر جمة حيث سعت مجموعات الهوس الديني الى تصوير الازمة السياسية بانها ازمة دينية وتصدروا المشهد هم كدعاة الفضيلة ولا يعلمون ان هذه الاسطوانة اصبحت قديمة لايمكن ان تنطلي علي الشعب السودان لانه يعلم مدى زيفهم ونفاقهم ويكفي تجربتهم التي استمرت لثلاثون عاما عجافا ازاقوا الشعب السوداني ويلات الحروب والفقر والدمار .
وبالرغم من كل هذا السوء الذي طال الشعب السودان ياتون اليوم ليحدثوننا عن الفضيلة متناسين اباطيلهم تلك.
لذا في هذا الحوار لا نقبل الا بدولة المواطنة لتنتهي سلطة هذا الهوس الديني.
ما من دولة دخلته الا واصبحت حطام هنالك نمازج عديدة والسودان كشاهد اول.
بالرغم من انها تم تصديرها لنا من مصر الا انها ظلت محظورة الي ان سقط نظام مبارك ليظهروا علي المشهد عبر انتخابات غير نزيهة وحينها اقتلعوهم من جذورهم وعاش الشعب المصري بسلام وامان منذ ساعة اقتلاعهم.
لكن يبدو ان الشعب السوداني ذاكرته غير فعالة بالرغم من كل اجرامهم وفسادهم هنالك عدمي الضمير يتمنون عودتهم هنا يكمن مازق العقلية السودانية.
حقيقة لم اتفائل كثيرا بهذا الحوار لانه اذا كان هذا العبث الذي يجري هم اطراف في هذا الحوار فعلي الشعب السوداني السلام .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.