آخر الأخبار
The news is by your side.

اتقوا الله فى أولادكم طلاب وطالبات مرحلة الأساس فى مركز قنصلية جدة

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد
اتقوا الله فى أولادكم طلاب وطالبات مرحلة الأساس فى مركز قنصلية جدة !!

أصبح تفكير الناس بالمقلوب .. يشاهدون باذانهم ويسمعون بعيونهم ! كل شئ أصبح قابل للتصديق وللكذب أيضا .. الحواس لا تستجيب دائما لنداء العقل .. ان ما يحصل الأن لا بنائنا الطلاب هو إمتداد لفشل لجنة الإمتحانات والتى لم تقم بالترتيبات اللازمة وهذا لشئ فى نفس يعقوب .. ولازال أولياء امور الطلاب يتساءلون أين ذهبت أموالهم والتى دفعوها عن طيب خاطر والتى بلغت سبعمائة ألف ريال سعودى تقريبا .. فالطاولة التى أكتب عليها الأن مستديرة وشئ فى داخلى يقول ( إلى متى يظل الصمت شعارا) ونحن نشاهد العذاب وعدم تهيئة الأجواء للطلاب الذين يعانون الأمرين بعد مسافة المركز وسوء المكان وعذاب الأمهات وأولياء الأمور وحرارة الطقس الفتاكة .

نحن نكتب ونحس بالحزن والمرارة ولكن لا يعنى ذلك أن تلغى عقولنا .. هناك مبادئ وقيم .. هناك كارثة .. نعم هناك استعلاء هناك مشاعل تشتعل .. السكوت ليس منطقيا.. وهنا يأتى السؤال والذى يحمل فى جوفه الكثير والكثير متمنيا من المسؤول الرد عليها بكل صراحة .. لماذا تم إختيار ذلك المكان الذى يقع فى الربع الخالى ؟ وماهو الهدف من ذلك؟ علما بأن المبلغ المالى ليس بالبسيط .. فالقضية الآن اصبحت لا تمس الطلاب فقط بل اصبحت قضية كل اهل السودان وهم يشاهدون ابناؤهم يجلسون فى مكان يبعد كثيرا من المدينة .

وأعلم أيها المسؤول وليعلم غيرك بأن قبيلة المعلمين لن تسكت على هذا التهاون تجاه طلابهم .. وان لسان المعلمين يقول لا تظلموا طلابنا وكفى ظلما .. ولم لا وطلابنا يعانون ظروفا قاسية وفى مقدمتها بعد (ضم الباء) مركز الإمتحانات وتشتيت الامهات واولياء الأمور فى الطرقات وفى طقس شديد الحرارة بالإضافة لعدم صلاحية الحمامات وتركها تئن من الاتربة والاوساخ .. ومن هنا فإن العملية بكاملها إنما تشكل خرقا صريحا وواضحا لمبادئ حقوق الطلاب .. فالمسألة تبدو من كل جوانبها ذات مساس بالذات الإنسانية حينما يكون هنالك إهمالا ؟ وإذا لم يكن كذلك فلماذا تم إختيار ذلك الموقع والذى أظنه كان مهجورا ! الذين يقرؤون يعرفون أن أخطر مايزعزع طلابنا تعامل المسؤولين بإختيارهم إلى موقع مقرف حقا .

الأن ونحن على أبواب امتحانات الشهادة ويتطلب توحد المعلمين واولياء الأمور والأباء والأمهات على إختيار المكان المناسب لاقامة الإمتحانات وأناشدكم ومن هذا المنبر ان تشمروا السواعد وتوحدوا كلمتكم بأن لا يكون الموقع الحالى مركزا لإمتحان الشهادة لأن ذاك المكان مرفوض جملة وتفصيلا .. وامام تلك الظروف لا بد ان يتجه التفكير الجاد نحو الحلول الجذرية .. ولابد ان يعترف المسؤول بأن هناك قصورا واضحا فى اختيار ذلك المكان الذى لا يصلح ان يكون مركزا للطلاب ومناظر الاباء والأمهات على الطرق وفى هذه الأجواء الساخنة تجعل الإنسان يتقيأ بينما مسؤولينا نيام على وسادة ناعمة من حرير .

المرارة تملأ حلقوق الأباء والأمهات والمعلمين وهم يشاهدون طالبا فقد السيطره على نفسه وادى ذلك إلى توسيخ ثيابه ! وطالب آخر كاد أن يكون خارج نطاق العقل والسبب معروف للكل!! ومن هذا المنبر أناشد جميع الاباء والأمهات الإعتناء بفلذات اكبادهم وان لا يتركوهم فريسة للإهمال .. وهذا الطالب أو ذاك لن يكون الاول ولا الأخير إذا إستمر الحال هكذا ! اللهم قد بلغت اللهم فأشهد.

ما يؤلمنى الأن تلك الأحاديث والشكاوى المؤلمة والمخزية من الأباء والأمهات وهم يتساءلون مرات ومرات أين ذهبت تلك الاموال والتى دفعوها عن طيب خاطر من اجل راحة ابناءهم لكن هيهات وهذا ما جعلهم يبثون شكواهم ومعاناتهم التى واجهتهم حينما اصطدموا بالواقع المرير من فئة لا يعرفون ولا يقدرون ماذا تعنى كلمة ( طالب) كل همهم فقط محصور كيف يحصلون على جمع الأموال واولياء الامور يعانون ظروفا قاسية فى مقدمتها ذاك الإهمال المتعمد من قبل المسؤولين .. لكن للصبر حدود وللعدل حد وأن سلطة القانون لا سلطة فوقها .

للأسف اصبح المسؤول كل همه الوقوف أمام شاشات التلفزيون متحدثا عن نجاح امتحانات هذا العام ويغذونا بهذا الفهم الخاطئ فى حين الأباء والأمهات والمعلمين يعانون الحسرة والألم ! فهل سألت نفسك أيها المسؤول عن تلك المعاناة والذلة التى واجهتهم؟ هل قدمت لهم شيئا ملموسا نظير مادفعوه من أموال ؟ اتقوا الله فى أبنائكم .. وأخيرا وامام تلك الظروف لابد أن يتجه التفكير نحو الحلول حتى يتجه التفكير السليم نحو مدى إمكانية توفير المكان المناسب لطلاب الشهادة السودانية والتى لم يبق لها سوى أيام تعد بأصابع اليد .. ونواصل إن أمد الله فى الأجال .. ودمتم.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.