آخر الأخبار
The news is by your side.

صديق يوسف: اللجنة الأمنية بت ناس ولو قررت قحت أمراً ستجد عندها

صديق يوسف: اللجنة الأمنية بت ناس ولو قررت قحت أمراً ستجد عندها ما يسرها

بقلم: عبد الله علي إبراهيم

في حوار مع عفراء فتح الرحمن علي س24 قال صديق يوسف، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي إن قوي الحرية والتغيير في الحكومة الانتقالية لم تنفذ أياً من مطالب الثورة. قلم تلغ القوانين المعادية للحريات (سوى حرية تعاطي المكروه للمسيحيين)، ولم تجز ميزانية 2020، ولم تطبق أياً مما جاء في وثيقة “السياسات البديلة” التي تواضعت عليها قحت قبل انقلاب 11 أبريل 2019.

وسنقبل بعقم قحت كما وصفه صديق جدلاً لنقف عند استغرابه أنها كانت مكتفة اليد بخيارها. فوصفها بأنها كانت الحزب الحاكم في الانتقالية لا “الحاضنة” في القول السائر. وأحصى لها 23 مقعداً في مجلس الوزراء ومجلس السيادة من عضويتهما البالغة 31 مسؤولاً ليقول إن الغلبة كانت لها لتمرر ما شاءت من أمهات مطالب الثورة.

وسأل صديق سؤالاً هو مربط الفرس في كلمتي هذه. سأل: هل حدث خلال سنتي قحت في الحكم أن اتخذت ، وهي المتغلبة في مجلسي السيادة والوزراء مناط التشريع في غيبة المجلس التشريعي، قراراً واعترض عليه عسكريو مجلس السيادة؟

صديق صريح في أنه ما كان للعسكريين اعتراض قرار من الحكومة الانتقالية أذا صح عزم قحت وجاءتهم بقرار لأنها الحزب الحاكم وصاحبة الأغلبية في موضع صنع القرار.

ولم أملك أن أسأل نفسي حيال “الديمقراطية” التي أسبغها صديق على عملية صنع القرار في الفترة الانتقالية: طيب: إذا كان عسكر السيادي بهذا الامتثال للديقراطية، متى صوتت قحت للمسألة بأصواتها الثلاثة وعشرين ضد ثمانية اصوات عسكر بما فيهم مولانا نكولا كما تفضل، فلماذا اعتزل الشيوعي الدولة الانتقالية بحجة استسلام “شركاء الدم” للمكون العسكري؟ لماذا فرز عيشتو من قحت بدري بدري لاصابتها بجرب الهبوط الناعم في براثن الانقلابيين، فخانوا الثورة مما استدعى الشيوعي تحشيد الجماهير لاسقاط حكومتها؟ وكان غيره اشطر! لماذا لم يتمسك الشيوعي بالعروة الوثقى مع قحت طالما كان العساكر بهذه الليبرالية التي تسلم صاغرة متى جاء التصويت على غير رأيها؟

سيكون اعتزال الشيوعيين قحت وحكومتها الانتقالية مجرد هراء إذا كان العسكريون في مجلس السيادة (أو اللجنة الأمنية لنظام البشير في مصطلح الشيوعيين) بهذه الدماثة السياسية التي قرظها صديق. فلم يكف الحزب عن نقد الوثيقة الدستورية بعد تعديلاتها لأنها مكنت لسيطرة العسكر على الثورة. فرفض الشيوعي أن يكون للعسكريين حق تعيين وزيري الدفاع والداخلية، أو أن يكون مجلس السيادة مسؤولاً عن قيادة الجيش، أو أن يكون الأمن شراكة بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء، أو أن يتركوا لمجلس السيادة تعيين أعضاء بعض المفوضيات. فكلها في رأي الشيوعي دريبات للجنة الأمنية لتحقيق نيتها المبيتة من وراء انقلابها في 11 ابريل للقضاء على الثورة.

فمما يستغرب له المرء ألا يدخر الشيوعي جهداً في بيان شرور عسكر اللجنة الأمنية ليأتي بأخرة بالقول بأنهم ديمقراطيون مثاليون يجيزون ما اتفق لقحت متى غلبتهم بأغلبيتها الميكانيكية التي أمنتها لها الوثيقة الدستورية. نفس الوثيقة الدستورية.

بل وتستغرب لهذا الظن الحسن باللجنة الأمنية لحزب يتقزز من مجرد الجلوس معها في مجلس السيادة، بل يفخر بأنه ضد الانقلابات العسكرية لا يجمعهم جامع مجلس معها. قال صديق: “ما في موقف يخليني أقعد مع العساكر”. ولا أدري منطقاً لهذا “الحِرب” والعساكر، في قول صديق، أولاد حلال يستمعون القول ويتبعون أحسنه. أو ربما كان هذا السمع من قحت فقط.

فالشيوعي والعسكر الشحمة والنار. قال صديق إنهم إذا جلسوا للعسكر لمفاوضة كان مطلبهم منهم أن يسلموا الحكم ويتطلبوا الله إلى الثكنات. لا. بل للسجن والمقصلة جزاء وفاقاً لجرائمهم في فض الاعتصام وغيرها. وأعجبت صديق كلمة حميدتي التي قال فيها إنهم لن يرجعوا للثكنات (كأن عنده واحدة) طالما كان هناك من يسن السكين لذبحهم. وقال صديق صدق فريق الخلا لأن حزبه بالفعل يسن سكينه لذبحهم.

ولا أدري لماذا لم يبق صديق وحزبه في قحت والانتقالية يسنون سكينهم للجنة الأمنية التي ربما قبلت منهم بالذبح عن طيب خاطر. ولا غرابة طالما كانت اللجنة ممن يخضع لآلية التصويت كما قال صديق حتى لو كان الغالب بالأصوات من يسن السكين لذبحها.

كنت أحاكم الحزب الشيوعي بالماركسية. ولكني بعد الاستماع لصديق في حوار س24 فسأكتفي منهم فقط لو عدت منهم بالفطرة السليمة common sense . سأكون ما خليت وما ابقيت.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.