بالمنطق  … بقلم: صلاح الدين عووضة  .. حرام !!

بالمنطق  … بقلم: صلاح الدين عووضة  .. حرام !!

ولن نقولها أبداً..
رغم محاولات انتزاعها منا تجاه المخلوع – والمخلوعين – بسجن كوبر الآن..
محاولات محمومة من تلقاء إخوان لهم غير محبوسين..
وينعمون بكامل حريةٍ تدفعهم إلى لعن حكومة الثورة وتمني سقوطها ؛ قولاً وكتابةً..
ثم إعلان تعاطفٍ معهم يبلغ حد إظهارهم بمظهر الضحايا..
ويدهش المرء إلى درجة أن يشك في عقول هؤلاء ؛ (أنصيحون) هم؟…أم مخبولون؟..
وآخر المتعاطفين – بجنون – مع المعزول أحد محاميه أمس..
قال وهو يكاد يبكي – محمد حسن الأمين – أن البشير (متعذب) في سجنه جداً..
فهو حبس لا يليق برئيس حكم ثلاثين عاماً..
فغرفته – يقول – غير مريحة…ودرجة حراتها عالية…ولا يستطيع تشغيل المكيف..
فإن فعل فإن روائح مجاري الصرف الصحية تملأ الغرفة..
ولم يبق له سوى أن يصيح (حرام والله)…ثم يرجو منا ترديدها خلفه ؛ تأثراً..
ونسي أن بشيره أودع الصادق المهدي السجن ذاته..
وكان رئيساً شرعياً منتخباً ؛ لم يستول على الحكم – في جنح ليل بهيم – بالدبابة..
ثم لم يفسد…ولم يقتل…ولم يظلم…ولم يكتنز أموالاً في بيته..
ولم يقتن مزرعة من بعد فقر ؛ ولا قصراً….ولا فيلا….ولا شقةً بحيٍّ فخيم..
ولم يكذب باسم الدين ؛ على الله…والناس..
ثم لم يشتك – يوماً – من سخونة الغرفة…ولا روائح المجاري…ولا سوء الطعام..
لا هو ؛ ولا رموز نظامه (الشرعي) ممن كانوا معه..
ولا – كذلك – قادة الأحزاب الذين وجدوا أنفسهم في كوبر دون جريرة اقترفوها..
وما أدراك ما كوبر في ذلك الزمان…أيها المحامي..
وأيها الزميل الطيب مصطفى…وكل الصائحين بكلمة (حرام) من منسوبي (الوطني)..
والأخ الطيب هذا لا ننسى صياحه عند وفاة والدة المعزول..
فرغم إن ابن اخته سُمح له بتلقي العزاء في أمه إلا إنه كان يريد أكثر من ذلك..
كان يريد السماح له بحضور مراسم دفنها..
ولكن غلاظ القلوب من الثوريين – حسب قوله – حرموه من هذا الحق الإنساني..
ثم لم ينس أن يُقحم الدين أيضاً ؛ في هذا المنع..
ولكنه ينسى تماماً – كأخيه المحامي – ما حاق بالآخرين طوال سنوات نظامهم..
ومنهم الذين (صُفوا) ليلة وقفة عيد رمضان…من الضباط..
فلا الجانب الإنساني – ولا الديني – جرت مراعاتهما هنا…ثم لم يغضب الطيب..
ولا أي أخ من إخوان التنظيم – والنظام – (الديني)..
وليلة البارحة شاهدت – بالصدفة – لقاءً تلفزيونياً مع بعض أبناء شهداء رمضان..
وكان عنوانها (حرام)…سيما ما حدث للعقيد أبو ديك..
فقد أوضح ابنه كيف أن جده مات قبل وفاة ولده العقيد – أي والد المتحدث – بيوم..
فلما طلب الإذن لحضور عزاء أبيه قيل له (لا وقت)..
فهو سيلحق به عما قريب ؛ هكذا جاء ردهم بلا أي وازعٍ من دين…أو إنسانية..
ثم يبكي رافعو شعارات الدين على رئيسهم اليوم..
فقد تذكروا – على حين ذلة – أن هناك ديناً…وخلقاً…ورحمةً…وإنسانية..
وتذكروا – من بعد غفلة – الحرام..
ومفردة (حرام) !!

 

الانتباهة

شارك على
Comments (0)
Add Comment