العصب السابع  .. بقلم: شمائل النور  .. البداية الصحيحة..!

العصب السابع  .. بقلم: شمائل النور  .. البداية الصحيحة..!

قبل سنوات مضت وحينما كان لحزب المؤتمر الوطني صحيفة ناطقة باسمه “الرائد”، نشرت دراسة حول الحقيبة المدرسية. نتائج تلك الدراسة خلصت إلى أن 50% من التلاميذ يعانون من تشوهات العمود الفقري، ذلك بسبب ثقل الحقيبة المدرسية، المحشوة حشوًا بلا معرفة.

بل إن عراب ثورة التعليم إبراهيم أحمد عمر، انفجر ذات مرة خلال مؤتمر تنشيطي للحزب وصب جام غضبه على المناهج وقال يجب أن نجد إجابة هل هذه المناهج، مناهج تعليمية حقيقية أم أنها حشو.

كل ذلك كان نتيجته مؤتمر عام للتعليم. المؤتمر أمّن على آراء الخبراء والتربويين المنطلقة من إصلاح جذري لقطاع التعليم. المناهج، السلم التعليمي واللغات وغيرها، لكن الذي حدث أن توصيات ذلك المؤتمر ظلت حبيسة الأدراج حتى سقوط البشير.

الآن حان الوقت لإعادة النظر في كل ذلك، ابتداء بالمناهج وليس انتهاء بالسلم التعليمي.. فعليًّا، أعلن مدير مركز المناهج عمر القراي عن البداية الصحيحة للتعليم الذي نال النصيب الأوفر من تخريب الإنقاذ الممنهج.

الإجابة التي لم يصل إليها عراب ثورة التعليم العالي قبل سنوات، أعلنها اليوم مدير المناهج، بل أعلنها قبله الخبراء والتربويون الذين بذلوا من النصح والتوصيات لحكومة البشير منذ إعلان نيتها مراجعة التعليم حتى آخر يوم، والنتيجة أنها ضربت عرض الحائط بكل التوصيات بل حتى توصيات المؤتمر الذي أقامته بنفسها.

البداية الآن بالمناهج ثقيلة الحمل شحيحة الفائدة، المطلوب مناهج جديدة قائمة على المعرفة كمطلب أول وأساسي في العملية التعليمية، لابد أن تحل المعرفة محل الحفظ والحشو، وفي ذلك يتنظر مركز المناهج دور كبير وعملية شاقة لابد أن تكون تشاركية ومفتوحة لخبراء المناهج والتربية.

القضية التي ربما تحتاج المزيد من التريث، هي إعادة السلم التعليمي القديم. نظام (3- 3- 6) وهو أمر يتعلق مباشرة بميزانية التعليم، لأن جميع المدارس اليوم إما أساس أو ثانوي مع تلاشي المدارس المتوسطة التي تم تذويبها في السلم التعليمي الجديد. وهذا الأمر يتطلب تشييد فصول جديدة وفصل مدارس، ومعلمين وطباعة كتاب وإجلاس وغيرها ربما يكون الأمر مكلفًا إذا لم تُخصص له ميزانية.

التيار

شارك على
Comments (0)
Add Comment