يا لها من إنجازات !! … بقلم: كمال كرار
يستعجلون التسوية بالقول أن منح الصندوق والبنك الدولي ستضيع إن لم يحدث الاتفاق، وان (إنجازات) حمدوك السابقة فيما يتعلق بالاصلاح الاقتصادي ستروح شمار في مرقة ..
يالها من إنجازات وهمية تتحدث عن نفسها ..ونذكر منها ..
إرتفاع أسعار السلع الضرورية لأكثر من ٥٠ ضعفا .والرغيفة نموذجا من جنيه واحد إلي ٥٠ جنيه .
ولتر البنزين زاد من ستة ونص جنيه إلي ٦٥٠ جنيه،بواقع ١٠٠ مرة.
والجنيه تلاشي وقوته الشرائية آلت إلي الزيرو ..وأصبح ورقة ساكت ..
وهذه الانجازات اللعينة طحنت الفقراء طحنا ..ودخل المزارعون والعمال في زمرة الفقراء،حين صار دخلهم اليومي أقل من تكاليف صحن البوش .
والأرقام الرسمية نفسها تحدثت عن بؤس الانجازات،فتراجع النمو الاقتصادي بنسبة ٤٪..والايرادات الحقيقية للموازنة أقل من ثلث الانفاق …والطباعة رب رب ولم لا والمليشيات كما هو وارد في ملخص النقدية تحصل علي ١٢٠ مليون جنيه ..في اليوم الواحد ..مليار بالقديم ..فانظر كم من المال يصرف عليها في العام .
وال ١٢٠ مليار التي (تهبر) يوميا ..لو انفقت علي الصحة والتعليم ..لكان الحال غير الحال ..ولكن ؟
وقل لي أين هي هذه الانجازات التي لا تري بالعين المجردة ..فلم يشتغل مصنع واحد معطل،ولم يزرع فدان واحد إضافة للموجود ..ولم يعين عاطل واحد في أي مرفق،ولم ولم …
ووزراء التسوية علي أيام حمدوك وبعد انقلاب البرهان ..ومجلس السيادة قبل وبعد الانقلاب ..يرفلون في نعيم المال العام،ونفس امتيازات البشير والكيزان حصلوا عليها بالزيادة ..وقديما قيل المال الميري يعلم السرقة ..
وتذهب للمستشفي ..الحكومي وتدفع ثمن الدواء والحقنة والشاش ولو لم يتبرع أهلك بالدم تلغي العملية،وترقد في سرير مهترئ منذ عهد السلطنة الزرقاء تحفك الكدايس والفيران ..والسبب عدم وجود ميزانية ..
وينهار فصل دراسي علي الطلاب لأن ميزانية الصيانة لا توجد ..
وأين يذهب المال العام ؟ إلي قوات القمع والارهاب ..التي لا تحرس الوطن ولا المواطن لكنها تنكل بالثوار ..
ومنذ رفع العلم في ١٩٥٦ والحكومات المتعاقبة مدنية وعسكرية غريبة عن الشعب ومغتربة عنه، ومصالحها تتعارض مع مصلحة الغالبية العظمي من الناس ..
الآن الثوار في الشارع لتغيير هذه المعادلة ..ولاستعادة الوطن المسلوب،ولهذا يقتلون ويعتقلون،وعندما فشل الارهاب في قمع الثورة فتحت صفحة التسوية..وقال قائلهم لنلتقط القفاز ..
قفاز يا سدنة