التحديات الراهنة وخيار حل الدولتين

التحديات الراهنة وخيار حل الدولتين

بقلم : سري  القدوة

         

الشعب الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصاعد الاستعمار وإرهاب المستعمرين، وما يرافق ذلك من محاولات لتقويض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين، وخاصة في ظل التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، وما تشهده الأرض الفلسطينية من تصعيد متواصل جراء سياسات حكومة الاحتلال، بما يشمل استمرار العدوان على قطاع غزة، وما خلفه من كارثة إنسانية متفاقمة ومستمرة، إلى جانب استمرار الاعتداءات على أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وتصاعد وتيرة الاستعمار، وعمليات الاستيلاء على الأراضي، ومحاولات تقويض مقومات قيام الدولة الفلسطينية .

 

ومع احتدام الصراعات الدولية ودخول الحرب الإيرانية الأمريكية مراحل مستعصية تستمر سياسات الاحتلال التصعيدية في الضفة الغربية المحتلة حيث تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها الخطير وسياسات الاستعمار، والاستيلاء على الأراضي والاقتحامات وإرهاب المستعمرين، وما تتعرض له القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من انتهاكات متواصلة، وأن هذه السياسات تقوض فرص تحقيق السلام، وتدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار .

 

ومع تصاعد التطورات الخطيرة في قطاع غزة واستمرار دعوات التهجير لا بد من العمل بجدية من اجل التوصل الى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، والبدء بعملية التعافي وإعادة الإعمار، ويبقى قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ويجب استمرار تقديم الدعم والخدمات الأساسية لأبناء شعبنا في القطاع رغم الأزمة المالية الخانقة .

 

القضية الفلسطينية قضية عادلة ومقدسة للعالم وضاربة في أعماق التاريخ، وأن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني ومحاولات فرض سياسات الأمر الواقع لن تحقق الأمن لأحد، ولن تعطي أي شرعية للاحتلال واستعماره، ولا يمكن تهميش أو تجاوز الحقوق الفلسطينية، وأن عدم التوصل إلى حل عادل لها يعني استمرار الحروب والأزمات، وأن استمرار اعترافات دول العالم بالحقوق الفلسطينية والتأكيد على التزامها بالشرعية الدولية بالإضافة الى التغيرات الجارية في العالم، يشكلان فرصة يجب على المجتمع الدولي وكذلك الإدارة الأميركية استغلالها لحل جميع مشاكل المنطقة، وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع .

 

وفي ظل هذا التشابك وضبابية الموقف يبقى حل الدولتين، المستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، هو الحل الوحيد القادر على تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبات المطلوب من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

 

ويجب على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لوقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، ووقف الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، كون أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف دولية تتجاوز بيانات الإدانة، نحو إجراءات حقيقية تساهم في إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

شارك على
سري القدوة
Comments (0)
Add Comment