ماذا سيحدث للدعم السريع إذا مات حميدتي؟

ماذا سيحدث للدعم السريع إذا مات حميدتي؟

بقلم: طلال الطيب

الدعم السريع ضد الجيش أهم سيفوز إذا نشبت معركة بينهما لا قدر الله.

نقاط قوة الدعم السريع هي نفسها نفسها نقاط ضعفه، فالدعم السريع من صنع جهاز الأمن في البداية، وبعدها أتبع لوزارة الدفاع، فالدعم السريع كمؤسسة أكبر وأكثر تعقيدا من أن يبنيها حميدتي ورجاله لوحده، فلولا امكانيات ضباط جهاز الأمن والجيش الإدارية فإن الدعم السريع سيكون أشبه بعربة من غير صواميل وستنهار في أي لحظة.

هذه نقطة ضعف قاتلة تجعل الدعم السريع مخترقا وعلى الأقل ليس متحكما فيه بنسبة 100% من قبل حميدتي، فولاء ضباط الأمن والجيش لدعم السريع سببها الأول والأساسي هو المال.

العقيدة القتالية للدعم السريع هي القتال مقابل المال، أثبت ذلك المقاتلون الذين عادوا إلى اليمن وفور عودتهم تخلوا عن زي الدعم السريع وبالمال الذي بحوزتهم اشتروا مواتر وبنادق.

رقبة حميدتي وبلطة المجتمع الدولي

كونه ليس جنرالا في الجيش مثل البرهان وغيره يجعله معرضا أكثر للعقوبات الدولية وعدم الاعتراف الدولي، وهناك أحاديث أن مصر تنبذه لكونه مدنيا صار فريق في الجيش. لهذا الطريق الوحيد للسلطة لسيد حميدتي هي الفوز في انتخابات رئاسية عامة.

نقطة قوة حميدتي ورجاله هي الجوع، الجوع للمال والغنيمة، فهو قادر على احراق المدن والاستيلاء على كل غال ونفيس من ممتلكات المواطنين ولكن هل هو يريد هذا السيناريو؟ أعتقد لا لأنه يخاف من العقوبات وكما أن رجل الدولة المستقرة خير له ولاستثماراته.

الفقر يدفع أبناء السودان وخصوصا من الأرياف للانضمام للدعم السريع يغريهم الراتب الجيد، ومن أين سيجد حميدتي المال إذا صار في حالة حرب مع الجيش الذي بيده “البلف” والشرعية الدولية والاقليمية .

الطبيعة البدوية لمقاتلي الدعم السريع تجعلهم أقل انضباطا وأكثر عرضة للانقسام .

الدعم السريع يعتمد على السرعة والنيران الكثيفة، اعتمادا على سيارات الدفع الرباعي وهي سيارة سريعة ولكنها هشة وكومة من الحجارة كافية لتعطيلها والحد من سرعتها. ولهذا سلاح المدرعات والمدفعية والدبابات بعبع كبير لحميدتي.

استراتيجيا إذا نشب قتال فإن من الأفضل لحميدتي القتال في الأراضي الواسعة وذلك سيتيح له سرعة الكر والفر، والدبابات نقطة ضعفها أنها بطيئة ولن تستطيع اللحاق بتاشتراته، أما إذا قرر القتال في المدينة فسيكون من السهل إغلاق الطرق من قبل الجيش أو المواطنين المغبونين، والأماكن العالية ستكون مكانا للقناصة، غير أن المدن ستكون بيئة معادية وغريبة عن الجنود البسطاء .

الانتشار الواسع للجيش في ولايات السودان والتشبيك يمثل نقطة قوة للجيش بينما مركز قوة حميدتي تبدو قادمة من الغرب فحسب.

الهوية والعراقة

يمتلك الجيش قوة روحية ومعنوية عريقة، أجيال وراء أجيال عرفت الجيش وعلاقته بتاريخ السودان.

ماذا سيحدث للدعم السريع إذا مات حميدتي؟

يبدو لي أن الجيش حاليا لا يريد تفكيك الدعم السريع فهو لا يزال يسد فرقة، فهناك أقاليم شاسعة خارج سيطرة الدولة، ونسبة بطالة عالية، لهذا اضطر سدنة النظام السابق إلى اقتسام الثروة والسلطة مع أبناء الهامش الجوعى، جوع عبر عنه حميدتي في مخاطبة في أيام اعتصام القيادة ” الواحد مرات عصيداية ما يلقاها”

لو حدثت مواجهة بين الدعم والجيش فسيكون السبب الأساسي هو خلاف في اقتسام السلطة والثروة بين ضباط الجيش والدعم جا، وعادي سيكون هناك ضباط من القوات المسلحة في مواجهة ضباط سابقين للجيش يعملون لصالح الدعم السريع.

شارك على
Comments (0)
Add Comment