تحبير … بقلم: د. خالد أحمد الحاج
فتح المعابر مع ليبيا
بعد أن أعلنت الحكومة الليبية عزمها فتح المعابر مع السودان، والعودة للتبادل التجاري بين البلدين، برأي أن هذه خطوة طيبة، وحاجة البلدين لانسياب التواصل ضرورية وتبادل المنافع من واقع الظروف الحرجة التي يمر بها شعبنا، لا تقل عن أوضاع الأشقاء في ليبيا. ولكن لابد من وضع التحوطات اللازمة لمجابهة الهجرة غير الشرعية التي نشطت في الفترة الأخيرة بصورة مخيفة.
الخطورة في الحدود المفتوحة تبدو معلومة للجهات المختصة، ولكن لابد من رفع التوعية بخطورة الاتجار بالبشر، بخاصة أن الحدود المفتوحة تدفع بالبعض لتهريب الممنوعات، بجانب التهرب من الجمارك.
ما بين حدود السودان وليبيا منطقة صحراوية ممتدة جرب الكثيرون قطعها بطرق ملتوية، الكثيرون منهم ماتوا في الصحراء جوعا وعطشا، والبعض ما زال في عداد المفقودين حتى الآن.
ما تزال الشقيقة ليبيا متأثرة برياح الربيع العربي التي نتج عنها الأطاحة بالرئيس الليبي السابق، ولا تزال العديد من الدول بين فينة وأخرى تجلي رعاياها من ليبيا مع وقوع أي أحداث دامية، اتمنى أن تلعب الحكومة السودانية دورا مهما في تقريب الشقة بين الليبين.
لابد من إنجاح تجربة فتح المعابر مع ليبيا مع ضرورة معالجة أسباب الإغلاق بصورة نهائية، لحصول البلدين على الفائدة المرجوة، وإنعاش الاقتصاد هنا وهناك، لابد من اتخاذ سياسات مرنة تخدم الطرقين، والاستفادة من التجربة لتطبق على بقية الحدود.
من الممكن للسودان أن يكون سلة غذا العرب، إن سعت الدول العربية للاستثمار بصورة أكبر في المجالات الزراعية المختلفة بالسودان.
إن أرادت الشعوب الأفريقية لعلاقاتها مع بعضها البد التوطيد، لابد من الاتفاق ثوابت. وعليها كذلك اتخاذ ما يلزم لاستدامة العلاقات وترسيخها.