«دم آمن».. الصحة الاتحادية تدشن المرحلة الأولى من مشروع مأمونية وسلامة الدم
الخرطوم – عبدالرحمن الكيال
دشنت وزارة الصحة الاتحادية، ممثلة في الإدارة القومية لخدمات نقل الدم، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع مأمونية وسلامة الدم، خلال ملتقى علمي قومي استضافه فندق هوليداي فيلا بالخرطوم «الفندق الكبير»، بالتعاون مع شركة سوداميد الطبية، تحت شعار: «رؤية قومية موحدة.. معايير قياسية موحدة.. دم آمن».
وأكد وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم، خلال مخاطبته افتتاح الملتقى، أن الإدارة القومية لخدمات نقل الدم تمكنت من تنفيذ عدد من المشروعات والبرامج رغم ظروف الحرب وارتفاع تكلفة الخدمة، التي تقدم مجاناً بدعم من وزارة المالية الاتحادية، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسهمت في سد عدد من الفجوات وتحقيق تطور ملحوظ في خدمات نقل الدم.
وأوضح الوزير أن الحرب فرضت تحديات كبيرة على خدمات نقل الدم، لافتاً إلى توفير جهاز CLIA المتخصص في الفحص والكشف عن الفيروسات، والذي سبق تدشينه في بورتسودان، مؤكداً أن استدامة الخدمة تتطلب التدريب المستمر للكوادر، وتوفير قطع الغيار والمحاليل اللازمة.
ووجّه الوزير رسالة تقدير إلى «الجيش الأبيض»، خاصة العاملين في خدمات نقل الدم بمختلف مستوياتهم، مشيداً بجهودهم خلال سنوات الحرب في توفير الدم الآمن والسليم، مؤكداً أن «لا بديل للدم إلا الدم».
كما أشاد بالبرنامجين القوميين لمكافحة الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، مؤكداً توفر مراكز للفحص الطوعي والعلاج المجاني بدعم من وزارة الصحة الاتحادية والدعم العالمي، وداعياً إلى تعزيز المشاركة العلمية والاستفادة من الأجهزة والمعدات الطبية المتاحة لحماية المواطنين والوصول إلى العلاج.
توحيد معايير السلامة
وأكد وزير الصحة أن تدشين المشروع والملتقى العلمي يأتيان في توقيت مهم، مشدداً على ضرورة توحيد المعايير ورفع مستوى مأمونية خدمات نقل الدم في جميع أنحاء السودان.
ووجّه بتوفير جهاز CLIA في المعمل الرئيسي بكل ولاية، وإجراء تقييم علمي دقيق للمرحلة الأولى من المشروع من مختلف الجوانب، على أن تتولى إدارات وأقسام الجودة والبحث العلمي عملية التقييم وإعداد تقرير يضمن استمرارية المشروع وتطويره.
كما شدد على ضرورة استكمال مشروع «شريان الحياة» في جميع الولايات، بما يعزز منظومة خدمات نقل الدم ويضمن وصول الدم الآمن إلى المواطنين.
دعوة للقطاع الخاص للمشاركة في الإعمار
ودعا وزير الصحة شركة سوداميد الطبية إلى توسيع مساهمتها في إطار المسؤولية المجتمعية، خاصة في إعمار وتأهيل مراكز خدمات نقل الدم بالولايات، التي تحتاج إلى دعم كبير لتطوير بنيتها التحتية واستعادة قدراتها التشغيلية.
من جانبه، أكد مدير الإدارة القومية لخدمات نقل الدم الدكتور عصام الدين حسن علي أن الملتقى يجمع نخبة من المختصين في مجال نقل الدم، بهدف تعزيز مأمونية وسلامة الخدمة وتبادل الخبرات والتجارب العلمية، بما ينعكس إيجاباً على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
وثمّن عصام الدين الشراكة بين الإدارة القومية لخدمات نقل الدم وشركة سوداميد الطبية، باعتبارها نموذجاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن الملتقى يشهد تقديم عدد من أوراق العمل العلمية المتخصصة.
بدوره، أكد المدير العام لشركة سوداميد الطبية المهندس محمد عبدالله التزام الشركة ببذل أقصى الجهود للمساهمة في إعادة إعمار وبناء القطاع الصحي عقب الحرب، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل على توفير الاحتياجات اللازمة ودعم جهود تطوير الخدمات الصحية.
ويأتي مشروع مأمونية وسلامة الدم ضمن الجهود الرامية إلى بناء منظومة قومية موحدة لخدمات نقل الدم، تقوم على معايير قياسية للجودة والسلامة، وتدعم قدرة المؤسسات الصحية على توفير دم آمن للمرضى في مختلف أنحاء السودان.