سياحة نهر النيل إلى الضوء.. تحالف حكومي لإطلاق أكبر مشروع سياحي بالسودان

سياحة نهر النيل إلى الضوء.. تحالف حكومي لإطلاق أكبر مشروع سياحي بالسودان

الدامر: عبدالرحمن الكيال

شهدت ولاية نهر النيل انعقاد ورشة تطوير السياحة تحت شعار “السياحة مورد اقتصادي وثقافي لا ينضب”، بمشاركة قيادات اتحادية وولائية وخبراء ومختصين في قطاع السياحة والاستثمار والآثار، وسط تأكيدات بأن الولاية تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون قاطرة التنمية السياحية في السودان خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية أن ولاية نهر النيل تزخر بإرث حضاري وإنساني استثنائي، يحتضن أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في البلاد، وفي مقدمتها أهرامات البجراوية والنقعة والمصورات والمدينة الملكية، إلى جانب المقومات الطبيعية المتنوعة من نيل وجزر وصحارى ووديان ومواقع دينية وتراثية فريدة.
وقال مدير الإدارة العامة للسياحة بولاية نهر النيل، نصر الدين الكيال، إن الولاية تضم أكثر من 60% من المواقع الأثرية بالسودان، ما يجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية الواعدة، مشيراً إلى أن الورشة تمثل نقطة انطلاق لوضع رؤية علمية وعملية تسهم في تحويل الموارد السياحية إلى رافد اقتصادي حقيقي يدعم جهود التنمية ويعزز فرص الاستثمار والتشغيل.
من جانبه وصف وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادية ورئيس اللجنة العليا للورشة، الدكتور جراهام عبد القادر، ولاية نهر النيل بأنها “ولاية الضفاف الست”، مؤكداً أن ما تمتلكه من نهر وجزر ومواقع أثرية ومقومات طبيعية يجعلها كنزاً سياحياً متفرداً. وأشار إلى أن أهرامات البجراوية وآثار مروي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية للسودان، وأن السياحة أصبحت من أكبر الصناعات العالمية وأكثرها قدرة على تحقيق التنمية المستدامة.
بدوره أكد مفوض الاستثمار والصناعة والسياحة والتعدين والمحاجر بالولاية، عثمان عمارة، أن تطوير السياحة أصبح ضرورة اقتصادية وثقافية، مشيراً إلى أن الورشة توفر منصة لتبادل الرؤى والخبرات ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد السياحية المتاحة.
وفي السياق ذاته دعا والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، إلى بناء شراكة استراتيجية متكاملة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير صناعة السياحة، مؤكداً أن الولاية تمتلك عشرات المواقع السياحية والأثرية والطبيعية التي تحتاج إلى استثمارات في البنى التحتية والخدمات والفنادق والمنتجعات.
وأشار الوالي إلى الإمكانات السياحية الهائلة التي تتمتع بها مناطق أبو حمد والبجراوية والنقعة والمصورات والضانقيل وغيرها من المواقع، لافتاً إلى أن العديد من المناطق ما زالت تحتاج إلى دراسات ومسوح علمية للكشف عن كنوزها الطبيعية والأثرية. كما أعلن عن قيام مركز ثقافي بمدينة الدامر يحمل اسم الراحل السر قدور للمساهمة في حفظ وتوثيق التراث الثقافي للمنطقة.
من جهته أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادي، خالد علي الإعيسر، أن انعقاد الورشة يأتي انسجاماً مع توجهات الدولة نحو إعادة البناء والتعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن السودان يمتلك مقومات سياحية كبيرة تؤهله ليكون وجهة إقليمية وعالمية، وأن قطاع السياحة يمثل أحد أهم المحركات الاقتصادية القادرة على دعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت الورشة تقديم ورقتين علميتين تناولتا واقع السياحة بولاية نهر النيل وفرص تطويرها، حيث ناقشت الورقة الأولى المواقع الأثرية باعتبارها الجاذب السياحي الأول بالولاية، فيما استعرضت الورقة الثانية التحديات والفرص المستقبلية، وخلصت إلى جملة من التوصيات أبرزها تطوير البنية التحتية والطرق والخدمات السياحية، وإنشاء الفنادق والمنتجعات، وتعزيز برامج صيانة وترميم المواقع الأثرية، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بما يسهم في تحقيق نهضة سياحية واقتصادية شاملة.
وأكد المشاركون أن ولاية نهر النيل تمتلك كافة المقومات التي تجعلها في مقدمة الولايات القادرة على قيادة مشروع النهوض بالسياحة السودانية وتحويلها إلى مورد اقتصادي مستدام يسهم في دعم التنمية وتعزيز مكانة السودان على خارطة السياحة الإقليمية والعالمية

شارك على
السودانتحالفحكوميسياحةسياحيمشروعنهر النيل
Comments (0)
Add Comment