المنافقين والنفاق السياسي

أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري

المنافقين والنفاق السياسي
“النفاق السياسي” هو سبب خراب وهوان الأوطان على الناس؛ يفقد الناس قيمتهم وهيبتهم وينزع الثقة من صفوفهم. وقال الله تعالى: “وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)” وقال ﷺ: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر .

إن النفاق السياسي من أخطر أنواع النفاق ويدخل ضمن ما ذكر أعلاه؛ فهو حالة نفسية تنبئ عن جبن صاحبها وعدم مقدرته على مواجهة الحقيقة، وعندما نجد من يعين صاحب السلطة على النفاق فإن ذلك يعتبر الخطر الأكبر على المجتمع حيث أنه يهدمه فعادة المعين على النفاق يكون مؤتمن من ضمن المجتمع واحياناً مفوضاً عنهم ، وهنا نجد لهم وجهين وجهاً مع المجتمع ومنغمس في ما ينادي به والوجه الآخر مع السلطة المنافقة ويكون على حساب المبادئ والقيم والأخلاق كسباً في ود تلك السلطة.

عندما تتصف بالشجاعة فإنها لا تتجزأ فهي تكون في كل تصرفاتك واقوالك، ونجد هذه الأيام تصريحات من الانقلابيين تارة بالتسوية وتارة أخرى بأنهم يقفون على مسافة واحدة من جميع المكونات في البلاد وهذه كذبة كبرى حيث أن من يخرجون للمطالبة بحقوقهم يتم تحقيرهم وضربهم وسحلهم وقتلهم، أما الساسة فنجدهم معهم في دهاليز الحكم يتحاورون ويتقاسمون حصصهم في النفاق والكسب غير المشروع على ظهور المواطنين.

أفيقوا من غفلتكم فأن الحياة قصيرة جداً وحتماً سينتصر الشارع لأنه صاحب القضية الأساسية وهو من سيقرر من وكيف يحكم ولذلك كل ما يدور الآن في دهاليزكم مصيره العودة الى الشارع وكفاية تلاعب بالألفاظ فإنها لن تقودكم الى أمان كراسي السلطة ولكنها حتماً ستقودكم الى زنازين كوبر فلابد من العودة الى الشارع لأنه قال أن ” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأن لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة.

وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.

تصفحوا الميثاق فلن تتوقفوا حتى تنتهوا من قراءته ففيه حلول لكل مشاكل السودان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment