الفصل السابع هل هو الحل؟

الفصل السابع هل هو الحل؟

بقلم: بقادي أحمد عبدالرحيم

أيام قليلة تفصلنا عن الحوار التفاوضي والمواجهة بين الفرقاء السياسيين لنبدأ مرحلة جديدة من الصراع الهشكوكي والهرجلة السياسية وإعادة إنتاج سيناريوهات الفرض ونظرية (الجميع عدو لي) ولكن.

في طيات ال ولكن…. يغفل الجميع حقيقة أن الوِصاية بديلة الانتداب أيام عصبة الأمم أصبحت حقيقة على السودان المتمرد على الغرب منذ الاستقلال ، وهذه الحقيقة المؤلمه استشعرها البعض بعد أن تم وضع السودان بطلب من رئيس وزراءه السابق عبدالله حمدوك تحت البند السادس الذي كان بمثابة مقدمة لتطبيق البند السابع على السودان ، في تقديري بعد أن ضاعفة الولايات المتحدة الأمريكية من الضغط على حكومة البرهان ورهطه عبر عقوبات تحضيرية شمل بعضها قوات نظامية مثل قوات الاحتياطي المركزي لتكون تسريعية لتجاوز المادة 41 التي تشمل العقوبات والعمل على تطبيق المادة 42 الذي يختص بالتدخل العسكري الأممي وضم السودان رسميا إلي الفصل الثالث عشر (مجلس الوصايا) .

إن الفصل السابع في اعتقادي يطبخ على نار هادئة منذ مدة ليست بالقليلة وساهم في ذالك التشظى والتيه الذي أصاب القوى السياسية وعدم مهنية المؤسسة العسكرية وانصياعها لضغوطات الدولة الموازية التي صنعتها الإنقاذ بالإضافة إلى ضعف الحنكة السياسية والتربية الوطنية لدي أغلب اللاعبين الأساسيين في مكامن صنع القرار بالدولة ، ولا أُغفل اطماع الوافدين الجدد مثل حركات الكفاح المسلح التي ساعدت في تفاخم الأزمة عبر تجربتها السيئة واصطفافها خلف آلة القتل التي جعلت من السودان عموما بؤرة صراع أثني خصوصا دارفور وقطعت الطريق أمام الانتقال الديمقراطي بدلا من أن تكون السباقة في الدفع بالدفوعات الحقيقية التي تفضى إلي الانتقال عبر اتفاقيتها الهشة .

نظرتي إلي الحوار الذي يدور بعد بضع ايام أنه تطبيق للمادة40 مقروءة مع المادة 39 من الفصل السابع …..أي نعم عزيزي القارئ الفصل السابع وعلى ضوئها ستطبق بقية المواد تباعاً في حال فشل المتنازعين في الوصول الي صيغة توافقية لحل الأزمة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود الانتقال وتحديد مهامها الذي يقود بدوره إلي الدستور الجديد والمضى قدما إلي إنتخابات حرة ونزيهة لتعود السلطة إلي الشعب وتمارس القوى السياسية الديمقراطية العادلة .

الخاسرون في كل الحالات هم:
المؤسسة العسكرية والإسلاميين

والخاسر الأكبر قائد قوات الدعم السريع فهو بين خيارين أفضلها حل قواته. وفي هذا الشأن سآتي بتفصيل عبر مقال قادم عن وضعية الدعم السريع ومستقبله القريب.

شارك على
Comments (0)
Add Comment