الشرطة السودانية تقتل المواطنين

أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري

الشرطة السودانية تقتل المواطنين
في احدى فترات الحكم الانتقالي طالبت الشرطة بقانون حماية الإفلات من العقاب والحصانة الدائمة خلال عملهم وفي ذلك الوقت أنا شخصياً افتكرت ان ذلك ليزيدوا من وتيرة فض المليونيات وامعاناً في القتل على أساس تخويف الثوار بالقتل.

ولكن الآن اتضحت الرؤية بعد قتل الشهيد مدثر كمال في حراسات قسم الشرطة في الخرطوم من أثر التعذيب. المعروف أن أقسام الشرطة يتم فيها فتح البلاغات والاعتقال والحبس الاحتياطي اثناء التحقيق مع المتهمين ولا يمارس أي عنف من أي شكل بل تتم المعاملة على أحسن ما يكون لأن المتهم برئ حتى تثبت ادانته وبمجرد ثبوت ادانته يعامل معاملة طيبة ويقدم للجهات القضائية التي تحكم بما تراه وبعدها يتم تحويله للسجن العام حسب نوع الحكم.

جاء الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب بتوصيف مشاكل السودان جميعها ووضع لها الحلول القابلة للتطبيق، في (الباب الثالث) السلطة الانتقالية وهياكل الحكم تضمن المفوضيات المقترحة وكانت المفوضية رقم (3) هي (مفوضية إصلاح وهيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية)، وفي الفقرة رقم (ب) جاء النص: (إعادة هيكلة الشرطة وإصلاحها لضمان مهنيتها واستقلاليتها واحترافيتها، لتقوم بدورها في إنفاذ القانون وضمان الأمن والاستقرار).

لذلك جاء الميثاق ملبي للكثير جدا من متطلبات العدالة الانتقالية وقضايا الحكم وتمت مناقشتها وما زالت تتم على المستوى الشعبي العريض وجاب كل ربوع السودان تعريفاً به ومناقشة به وكانت هناك مرونة كبيرة للانصات والنقاش والتعديل لكل البنود دون استثناء وتتم بصورة يومية على مدار اليوم العمل على اصلاح الميثاق من قبل لجنة الميثاق حسب ما يتم من مناقشات وطلبات من المواطنين على فقرات الميثاق.

لكل هذا ولآن الميثاق يحمل في طياته أحلام الكثير من أبناء بلادي من كل الاطياف ويضع السلطة مباشرة في أيديهم ويحملهم مسئولية قيادة البلاد في الفترة المقبلة، لكل ذلك ما زلت اكرر للجميع قراءة الميثاق بروية والتواصل مع لجانكم في الاحياء لضمان تضمين ملاحظاتكم على الميثاق.

مما يدور الآن في الساحة السودانية نرى ان جميع القوى المسيطرة الان على الدولة والمستأثرة بتسيير أمور الدولة لا يصلحون لتمثيل البلاد ولا تفويض لهم ولابد من إسقاط الانقلاب وقفل باب التسوية وباب المحاور التي لا زالت تقوم بمقام الراعي للوطن.

ولابد ان نقف ولو قليلا مع مبادرة لجان المقاومة وطرحهم الثوري الحقيقي ومناقشتهم فيه وهو الميثاق الثوري لأنهم ببساطة قالوا : ” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأن لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.

تصفحوا الميثاق فلن تتوقفوا حتى تنتهوا من قراءته ففيه حلول لكل مشاكل السودان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment