التنافر طال الاعلاميين ما احوجنا ” لمانديلا “

التنافر طال الاعلاميين ما احوجنا ” لمانديلا “

بقلم: عواطف عبداللطيف

تابعت بقروب لكوكبة اعلاميين وحملة أقلام وهم الفئة التي يرجى منها وينظر لهم حتى عامة الناس بانهم الشعلة والصفوة المستنيرين ..

وتفاعلا مع تعليق محدد لا أريد ان انقله لكي لا نفتح الباب ونمارس ايضا نفس تلك الاراء التي هطلت كالمطر مدحا في شخص ” الوزير الهمام ” من جانب وتاليبا وتحريضا وبغضاء وتعالي علي أحدى الاخوات من ذات هذه الفئة والتي ربما انزلقت او هي على حق ..

( ما علينا ) ما يهمنا أن كانت هذه الصفوة او ما يطلق عليهم المستنيرين تمجد الافراد السمتوزرين بهذه الصورة .. وتحرض علي الاخر .. فكيف بالاخرين ..

متى يتسامي الناس وترتفع مقاماتهم وفي هذا المنعرج الذي تمر به البلاد والوطن المجروح والمازوؤم باختناقات سياسية واقتصادية ومجتمعية انعكس ذلك ضيقا حقيقيا علي معاش الناس وطال تفاصيل حياة المواطن أمنه وصحته وتعليمه ..

فهل تتسامى فئة الصفوة وتبتعد عن الصغائر وتلملم الجراحات بعضهم بعضا لا ان تقع في ذات الحفرة البغيضة ” تمجيد الفرد ” وبالذات من تحكروا علي مقاعد السلطة ولم يحافظوا علي ثورة هي بكل المقاييس أنموذج ربما لم تحدث مثلها في العالم في ازمانه البعيدة والقريبة ..

ليت الناس تبتعد عن التحريض و البغضاء والتحارب والدعوة للانتقام من الاخر في وقت باتت هذه الخصلة مال جرثومة تتمحور وتتطور وتكبر ..

ان من يجلس علي مقاعد المسؤولية المجتمعية والسياسية الاقتصادية ومن نذر نفسه ليكون ضمن ربان السفينة التي كادت ان تغرق لابد ان يتحلى بالشيم النبيلة وسعة الصدر وأعمال الفكر لقبول الراي والراي الاخر ..

لا أن يجعل من نفسه معبودا منزها من النقد ومهما امتلك من مقومات النزاه و البعد عن الفساد والافساد فالنفس البشرية امارة بالسوء ولا معصوم الا من ما اصطفاهم العلي القدير من الرسل .. كما ان الاصطفاف لخلق شخصيات وكأنها كواكب بات يشكل معضلة سياسية انعكاساتها واضحة علي المشهد العام ..

يحكي ان المناضل نلسون مانديلا وهو علي كرسي الرئاسة تصادف وجوده بمقهي دخول شخص ارتجف جسده كمن اصابه مس كهربائي .. القصة طويلة ولكن هذا ” المانديلا ” حياه بكل ادب وتقدير .. وحكي لمرافقيه ان هذا المرتجف كان حارسه الشخصي في سجنه الطويل وقال كنت حينما يكاد العطش يقتلني كان هذا الحارس ” يتبول علي رأسي ” وها هو يرتجف حينما راني لانه اعتقد أنني وكرئيس لدولة جنوب افريقيا سارد له الصاع صاعين ..

ما أحوج السودان لمثل هؤلاء الذين قفزوا ببلادهم لمصاف الدول لا نقول الغنية سياسيا واقتصاديا ولكن المتصالح انسانها مع نفسه ..

Awatifderar1@gmail.com

شارك على
Comments (0)
Add Comment