أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري … أصحاب السبت
مظاهرات الزواحف اثبتت ان الشعب كان على حق عندما ثار ضد الحكم الشمولي الديكتاتوري واثبت الكيزان انهم فعلا لا يصلحون للحكم ولا للحياة وللأسف الشديد كانت خطاباتهم وكلماتهم في حق الشعب السوداني عنصرية وتكفيرية فقادتهم في هطرقاتهم في القنوات الفضائية التي نقلت مظاهراتهم التعيسة.
صنفوا الشعب الى صنفين معسكرهم وهم المسلمين الشرفاء أولياء الله الصالحين وبقية الشعب كفار قريش؛ وأثبتوا بما لا يدع مجال الشك ان الشارع عندما خرج ضدهم كان على حق وانهم لا يصلحون لحكم بلاد فيها التنوع من العقائد والأديان وحتى الدين الإسلامي الحق في ظل حكمه يعدل بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى حتى الكفار يعدل فيما بينهم والدين الإسلامي ترك الباب مفتوحاً لكل يعبد وله دينه ولنا ديننا ، وهو دين رحمة ودين خطاب متسامح وربنا سبحانه وتعالى ارسل نبي الرحمة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ليكمل مكارم الاخلاق.
فأين انتم من هذا الدين السمح ولذلك فإن هذه الطغمة التي خرجت يوم السبت اثبتت انها أشر مكان في الأرض وأنهم شرار البشر ويحتاجون لسنوات ضوئية حتى يعودا الى رشدهم ويعبدوا ربهم كما أنزل المولى عز وجل من تشريعات.
أن المظاهرة التي خرجت عدائية ضد الشعب السوداني كانت تحت حماية حلفائهم من العساكر والشرطة التي تعمل لصالحهم وأثبتت الشرطة ومكافحة الشغب والقوات المشتركة وجيش السودان انهم تحت أمر الكيزان وانهم فصيل يتبع لهم واثبتوا فعلا ما جاء في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب في فقرة اصلاح المنظومة العسكرية من أول اهتمامات الحكومة الانتقالية القادمة وابعاد العسكر من السياسة شيء مهم جدا ويصب في مصلحة البلاد والعباد.
ولذلك خرج الميثاق الثوري مفصلا لمشاكل السودان وواضعا حلولا ناجعة لجميع المشاكل ويسد الطريق امام أي فصيل او تجمع او حزب او جماعة من السيطرة على الحكم في البلاد مستقبلاً ووضعت كل السلطات في يد الشعب السوداني ويعتبر هذا الميثاق اللبنة الأولى لدستور البلاد الدائم ولكن انظروا اليه نظرة المحايد الذي يرغب في استقرار ونماء السودان وخروجه من دائرة العبث الشمولي الى دائرة الديمقراطية المدنية والنهضة الاقتصادية وجميع مجالات الحياة ليعود السودان وتدب فيه الحياة من جديد ويضطلع بدوره الطليعي في قيادة العالم فقد ازفت الازفة لهذا الشعب ان يرتاح ولو قليلا ويملك زمام أمره ويقود نفسه بعيداً عن المحاور وبعيداً عن الاملاءات وبعيدا عن تبني المشاريع الإرهابية والهدامة للوطن والمواطن.
هذه دعوة لجميع الشعب السوداني الشريف لقراءة الميثاق الثوري وابداء الرأي فيه والالتفاف حول هؤلاء الثوار الذين اثبتوا يوما بعد يوم انهم يتمتعون بعقليات ناضجة وتسعى للعب دور طليعي ورائد في نماء وتطور البلاد والعباد وقالوها صراحة وصدقوا فيها :
“قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأصبحت مبادرتهم واقعاً يتداولها جميع الثوار الأحرار في السودان والعالم وجعلوها عادة حياة وتبنوها وتمسكوا بها ان “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة”؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.