ثم ماذا بعد ما رفضت المقاومة التسوية

أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري

ثم ماذا بعد ما رفضت المقاومة التسوية
في بيان صحفي في صفحات لجان المقاومة بالخرطوم جاء الرفض لما يدور في الساحة السياسية من ارهاصات وتفاهمات واتفاقات واجتماعات من النخب السياسية والانقلابيين حيث خرجت بهذا البيان وأوضحت أسباب الرفض بموضوعية كاملة وهذا يعتبر تصريح بأن أي اتفاق مهما كان سيسقط مثل الانقلاب لأن الشارع هو سيد الكلمة والساسة بدون الشارع من المستحيل ان تستطيع القيام بأي اتفاق او تسوية او حتى حكومة وستسقط كما سقط الانقلاب من يومه الأول.

التبريرات التي ساقتها لجان المقاومة في رفضهم لما يحاك داخل الغرف المظلمة منطقي وينم عن ثقافة عالية وفهم لما يدور في الشارع السياسي فلجان المقاومة لديها مطالب محددة وكل ما جاء في بيان قوى الحرية والتغيير المعلن فيه التفاوض مع العسكر لا يلبي ولو القليل من مطالبها فإن شروط التفاوض غير عادلة والمحاور المطروحة أيضا لا تلبي طموحات الشباب والسودان فالعدالة هي من أهم شروط الثورة وكذلك بناء الدولة بدولة مؤسسات مدنية تحفظ للجميع كرامتهم وتساويهم في جميع الحقوق والواجبات.

رؤية لجان المقاومة أن الانقلابيين ليس لديهم أي سند قانوني بان يتم التفاوض معهم فهم مغتصبون للسلطة من خلال انقلابهم الذي تم في 25أكتوبر2021م من العام الماضي ومكانهم الطبيعي هو السجون وساحات القضاء لتقول كلمتها فيما اغترفته أيديهم وان يعرضوا على قضاء عادل يحاكمهم بالعدل والقانون وان تبنى الدولة بالقانون ودولة المؤسسات وجاء كل ذلك مفصلاً في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب الذي جاء ملبياً لمطالب الشارع والشرفاء من أبناء الشعب السوداني حيث لا مكان فيه للفساد والفاسدين وجميع الدستوريين عبارة عن موظفي دولة يحاكمهم القانون ولا يستطيعون الانقلاب على الحكومات والتي ستنتهي بإسقاط هذا الانقلاب الذي جثم طويلاً على صدور الشعب السوداني وحان وقت اسقاطه ولكن لولا وجود النخب السياسية لكان الان الانقلابيين في السجون في انتظار المحاكمات.

لجان المقاومة قالوها صراحة للنخب السياسية المتصارعة على الكراسي وانطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالي في محكم تنزيله :

“فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ”، حان اسقاط الانقلاب فلا تجرموا في حق أنفسكم وشعبكم فتسجيلكم لهدف الآن خير لكم وللانتخابات المقبلة فمن خلال هذا التوقيت ستكسبون الكثير من الأصوات تنفعكم في مقبل الأيام في الانتخابات وهذه الفرصة مواتية لقراءة الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب والاجتهاد فيه بالحذف والتعديل والاضافة حتى يخرج بالصورة التي نتوافق عليها جميعا كشرفاء السودان.

ضعوا اياديكم في أيادي هؤلاء الشباب فالأوطان تبنى بهم وتعمر بهم وبه تضعوا حاجزاً بينكم وبين الانقلابيين فهؤلاء الشباب قالوها شعار وتبنوه :

“قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” ، كما قالوا في ميثاقهم الثوري: “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة”؛

واقعاً يتداولها جميع الثوار الأحرار في السودان وجعلوها عادة حياة وتبنوها وتمسكوا بها؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للعساكر الانقلابيين والمدنيين والشموليين واتباعهم، وسيعمل الثوار جاهدين لإصلاح مؤسسات الدولة لخدمة جميع افراد الشعب السوداني واستباب الأمن ووضع الكفاءة الصحيحة في المكان الصحيح كما جاء كل ذلك مفصلاً في الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب.

شارك على
Comments (0)
Add Comment