الإرهاب المدعوم انقلابياً 

أشلاء وطن  … بقلم: عماد السنهوري

الإرهاب المدعوم انقلابياً

عندما خرجت الجماهير ضد الحكم الشمولي الذي استمر ثلاثين عاماً لم يكن من اجل مناصب او من اجل أموال بل كان من اجل الكرامة والدين؛ أنه كان حكم إرهابي بمعنى الكلمة فبالامس ما حدث في دار اتحاد المحامين السودانيين في شارع 61 بمدينة العمارات كان طبيعته إرهابية وبدعم من الجنجويد والشرطة وأجهزة الأمن السودانية مما يدل على ان ما زالت الأجهزة الأمنية جميعها تحت قبضة الكيزان.

وان جميع منسوبيها يتبعون لذلك الانظام البغيض وحتى رأس الانقلاب مهما يتشدق او يتحدث عن الحرية والسلام والعدالة انما هو عميل لذلك النظام الذي تربى في كنفه وتمتع بخيراته وطبيعته الانقلابية اثبتت انه فعلا تجرع من ذلك النظام واصبح يجري في دمه ولذلك أن الأوان لاقتلاع ذلك الانقلاب وتحييد جميع الأجهزة النظامية من اتخاذ القرارات وان يتم تسريع اصلاح المنظومة العسكرية بأسرع وقت ممكن حتى لا يحدث فراغ أمني وان يتم تأهيلهم سريعاً ويمكن الاستعانة بالضباط الاحرار المحالين للمعاشات في ظل حكم الإنقاذ للتعامل مع الحالات الأمنية العاجلة والعمل على تأهيل الأجهزة الأمنية بوضع الخطط وتنفيذها بصورة عاجلة.

خروج مظاهرات السبت كانت بدعم وحماية من الأجهزة الأمنية الانقلابية وكذلك الهرج والمرج الذي حدث في دار المحامين أيضا كان بدعم من تلك الفئة الإرهابية والتي كانت ترفع شعارات إرهابية دموية وأيضا ظهر بعض قادة الإنقاذ ضمن تلك المجموعات المنظمة ولم تحرك الأجهزة الأمنية ساكناً وأثبتت فعلا انهم العدو الحقيقي للشعب السوداني الذي لفظهم نسبة لتطرفهم وتبنيهم للعنف؛ وسلمية الثوار أصدرت الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب وفي الباب الثالث في فقرة المفوضيات القسم الثالث مفوضية اصلاح وهيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية توصيفها (بأنها مفوضية قومية مستقلة مختصة بإصلاح القطاع الأمني والعسكري وتتكون من المعاشيين والمفصولين تعسفياً من الجيش والشرطة المشهود لهم بالكفاءة….)؛ كما جاء في مهامها ثلاث فقرات ملخصها (أ) الإصلاح الشامل وإعادة هيكلة القوات المسلحة… (ب) إعادة هيكلة الشرطة وإصلاحها … (ج) إعادة هيكلة جهاز الأمن… (د) حل الدعم السريع وجميع المليشيات وجيوش الحركات المسلحة وفقاً للاشتراطات العالمية لنزع السلاح والدمج والتسريح.

لقد جاء الميثاق الثوري شاملاً لجميع مشاكل السودان بما فيها المشاكل الأمنية وتسلسل حلها دون الاخلال بالمنظومة الأمنية ووضعت جدول زمني يتوافق مع الإصلاح، لذا نأمل من جميع السودانيين قراءة الميثاق والتواصل مع لجان الاحياء لمدهم بالتعديلات والحف والاضافة فما زال الميثاق مطروحاً لعامة الشعب للمشاركة فيه وتضمنين التعديلات والاضافة والحذف، كما ايضاً رفع الثوار شعارات وتبنوها ومنها: “قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأصبحت مبادرتهم واقعاً يتداولها جميع الثوار الأحرار في السودان والعالم وجعلوها عادة حياة وتبنوها وتمسكوا بها ان “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة”؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.

شارك على
Comments (0)
Add Comment