السوشيال ميديا وفاشيتنا  … بقلم: فائز السليك

السوشيال ميديا وفاشيتنا  … بقلم: فائز السليك

أسوأ ما تصنعه السوشيال ميديا هي حفلات الشواء في الفضاء الوسيع، واتهامات الناس بالحق والباطل، وتفسيري أن فاشية نظام الجبهة الإسلامية القومية تركت ترسباتها في نفوسنا جميعنا، ثلاثون عاماً من التطرف والعنف والكراهية، وهو ما يتسبب في خلق ندبات وتشوهات نفسية.
ومع حق الناس في الحرية والتعبير، لكن ليت من يطلق الاتهامات يأتي بدليله. اختلاف وجهات النظر ظاهرة صحية، فقد كنا نتفق أيام عهد المخلوع على ” يسقط بس” فجمعتنا هذه الجملة بمختلف توجهاتنا وتقاطعاتنا وأجندتنا، إلا أن ما بعدها سيكشف نقاط الخلاف والاختلافات، فقد تغيرت زاوية الابصار.
البعض يمارس حرباً شعواء بعض دوافعها ” عذرية ثورية” وبعض دوافعها هتاف حماسي، ولا تخلو بعض الدوافع من أغراض وشيئ من حتى، أو نخوض مع الخائضين، أو التوهم بعظمة . وهنا أشير الى الروائي والفيلسوف الايطالي امبيرتو ايكو ، الذي قال ” إن أدوات مثل توينر وفيسبوك «تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البلهاء”
شخصياً أتفق مع إيكو، بتحفظ لأن من حق اي شخص قول رأيه، والديمقوراطية لا تعني احتكار الكتابة على الكتاب أو المفكرين، لكن ليت ذلك يتم بعيداً عن حفلات الشواء والسلخ ، لأن هذا طريق يمهد لفقدان الثقة في الجميع، و يهز الثقة فيما بيننا.. فلنتحدث عن ” الخونة” لكن بأدلة، ولنشير الى ارتباك المواقف السياسية، بموضوعية، ولنقرأ المواقف بنظارات مختلفة، لأن هذا يثري المشهد السياسي، فقط أن نفهم أن الفاشية التي فينا تحتاج الى قدر من التطهر حتى نتعافى.

شارك على
Comments (0)
Add Comment