حظر نشاط الوطني .. المآلات والتداعيات .. تقرير: محجوب عيسى
تباينت الآراء حول حظر نشاط طلاب المؤتمر الوطني من الجامعات السودانية، وذهب البعض إلى أن الخطوة تؤدي إلى مزيد من العنف في الجامعات، سيما بعد الثورة التي اقتلعت نظام الوطني من جذوره، فيما أمن آخرون على حظر النشاط، خاصة بعد أن صدر قرار بتفكيك التمكين في كافة مرافق الدولة، والتي قطعاً من ضمنها الجامعات، وكانت عدد من الجامعات قد أصدرت قراراً بحظر نشاط طلاب الوطني ومصادرة جميع الممتلكات والأصول المملوكة لحزب المؤتمر الوطني، وواجهاته لصالح الجامعات، وأن كل من يخالف هذا القرار يكون عرضة للتحقيق والمحاسبة الإدارية بموجب قوانين وأنظمة ولوائح الجامعات، كان آخرها جامعة النيلين أمس الخميس.
الاستقرار الاكاديمي
يرى الطالب نصر الدين محمد أن قرار حظر نشاط طلاب المؤتمر الوطني، قرار صائب لاستكمال الإجراءات الإصلاحية التي قادتها وزارة التعليم العالي خلال الفترة الأخيرة، ومن أجل إزالة سيطرة طلاب الوطني على الجامعات، وتابع نصر الدين هذا القرار يسهم في استقرار العام الدراسي في الجامعات ويمنع وقوع العنف بين الطلاب، فيما توقعت الطالبة نوارة أن يسهم القرار في خلق نوع من الاستقرار الاكاديمي وخفض التوتر بين الطلاب داخل الجامعات.. ويقول الطالب والناشط عمر الزمالي : القرار ربما يقود إلى الاستقرار وربما لا، موضحاً انه يقود إلى الاستقرار في بعض الجامعات مثل أم درمان الإسلامية وأمدرمان الأهلية نسبة لوجود أعداد كبيرة من طلاب الوطني، وأبدى تخوفه من ردة فعل طلاب الوطني، ودعا الزمالي إلى استخدم الحلول الوسطية من أجل الاستقرار، وأضاف عمر: القرار ربما لا يقود إلى الاستقرار لأن هناك أجندة خفية لطلاب الوطني داخل الجامعات، من خلالها يستطيعون تنفيذ أي عمل وإن كان التدمير، وشدد علي ضرورة تصفيتهم من كل الجامعات والمعاهد.. ومن جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور الرشيد محمد أن القرار لا يقود إلى استقرار العام الدراسي، وأضاف الثورات انطلقت من الجامعات والجناح الطلابي أكثر تفلتاً، ووصف الوسط الطلابي بمنطقة سريعة الاشتعال والانفجار.
العمل السري
القرار لا يقلل من العنف الطلابي، هكذا قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية البروفيسور حسن الساعوري، وأضاف الطلاب هم دينمو الحركة السياسية والإرث السياسي في السودان ووقوده، وأضاف عجز الاستعمار والحكومات العسكرية من منع الطلاب من ممارسة النشاط السياسي، وقال إن النظام العسكري عجز عن منع الطلاب من المشاركة السياسية، وقطع بعدم إمكانية وقدرة أي نظام علي منع الطلاب من المشاركة السياسية داخل الجامعات، ووصف منع الطلاب بأنه عملية مستحيلة وغير قانونية وغير أخلاقية وغير ديموقراطية، وتابع: المحرومون من العمل السياسي سيواصلون العمل سراً والعمل السري أخطر من العمل العلني، محذراً من نشاط طلاب الوطني السري، وقال الساعوري النشاط السري يقود إلى التوتر أكثر مما يقود إلى الاستقرار، وتساءل الساعوري كيف نتحدث عن المستقبل ونحن نمنع رجال المستقبل؟ مردفاً إذا فعلنا ذلك نكون قد جنينا على السودان، هذا الجيل إذا نجحت السلطة في منعه من المشاركة سيقود البلاد من غير خبرة .
نضج سياسي
من جهته قال الطالب صالح خضر إن الطلاب الإسلاميين عصبة لا يمكن تجاوزهم في الواقع مهما تراكمت الأحداث، وأضاف لا يمكن إقصاء طلاب في مرحلة النضج السياسي وفق مباديء وشعارات الثورة حريه سلام وعدالة، وتابع صالح الفكرة لن تموت بقرار سياسي، وهذا القرار لا يحقق استقرار لأن حركة طلاب الإسلاميين الوطنيين فصيل عريض وأعضاؤه سوف يدافعون عن منهجهم بكافة السبل، وهذا القرار يؤدي إلى عنف طلابي أكثر، وأردف هذا القرار سيمزق في كل الجامعات عبر الطرق السلمية أو باستخدام الوسائل المتاحة، ومضى قائلاً الطلاب الاسلاميين إن كانوا عشرة في جامعة يستطيعون كسر هذا القرار، وقال صالح لا نحبذ استمرار العنف في الجامعات لكن كل ما زاد العنف زادت نسبة الكراهية تجاه الكيزان، ودعا إلى استخدام الطرح الفكري والعمل بالحجه والمنطق وقبول الآخر، بجانب إشاعة روح التسامح والتصالح بين الطلاب والكيانات السياسية داخل الجامعات، وقال الجامعات مِلك للجميع كما السودان، وأكد صالح ان التصالح الاجتماعي هو الطريق الذي يحقق الاستقرار الأكاديمي وإلا الكل خاسر.
فرصة ديمقراطية
من جهته رأى العضو السابق بالمؤتمر الشعبي ومسؤول الطلاب حافظ كبير أن لطلاب الوطني كامل الحق في ممارسة العمل كإسلاميين داخل الجامعات، موضحاً أن الجامعات ساحة للحريات لا منبر لتصفية الحسابات، داعياً إلى استخدام وسائل سلمية كالمقاطعة الخطابية وعدم انتماء الطلاب للحزب بديلاً للعنف .
استمرار النشاط
من جانبه نفى الطالب أحمد عبد الرحمن امتلاك طلاب المؤتمر الوطني لدور أو ممتلكات، وأضاف إتحادات الجامعات ملك لكل الطلاب، وتابع أحمد طلاب الوطني يقودون الانتخابات ويفوزون والقانون لا يعطي حق الحظر ومصادرة الممتلكات في ظل الدعوة للحرية، وشدد على استمرار العمل السياسي لطلاب الوطني في حال لم يشمل القرار الأحزاب الأخرى.
آخر لحظة