هدي حامد تكتب.. الدرن والإعلام شراكة من أجل التوعية

هدي حامد تكتب.. الدرن والإعلام شراكة من أجل التوعية

رؤي ملونة

في السابق كان  يتم التخلص وحرق مقتنيات مرضى الدرن، حيث كانوا يحرقون المراتب وسقف المنزل، بل أكثر من ذلك كان الجيران يعزلون اجتماعياً كل من ثبت مرضه، ما يضطر ذوي المريض للرحيل من منزلهم ليلاً خوف الوصمة الاجتماعية، وكان  يتم عزل كل من اصر على البقاء وعدم الرحيل من قبل الجيران بل كان البعض يتخوف من المرور بالشارع الذي يقطن به مريض درن .
الآن صار مرض الدرن رغم انتشاره، مرض سهل العلاج إذا ما تم اكتشافه مبكراً وأخذ علاجه المجاني والمتوفر لدى كافة المراكز الصحية والمستشفيات، شريطة عدم قطع العلاج الذي قد يستمر  لفترة تتراوح ما بين 6 إلى 8 أشهر حتى لا يؤدي ذلك لظهور درن مقاوم للعلاج.
المؤسف أن بعضا من أدوية علاج الدرن تباع كمكل غذائي وفيتمينات تستخدمها بعض الفتيات  لتسمين انفسهن من شاكلة “الجيران اتفاجاو” وغيرها من المسميات، والخطورة تكمن في أن أولئك المهوسات بالتسمين كيف يمكن معالجتهن إذا اصبن بالدرن.
برنامج الصحة الإنمائي يقوم بعمل كبير في إطار المواجهة مع المرض وبحث طرق مكافحته وذلك بالشراكة مع جهات كثيرة من بينها الإعلام، من أجل رفع مستوى الوعي في المجتمع وتمليك المعلومة الصحيحة عن مرض الدرن أو السل، المرض الكعب، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لمكافحة والحد من انتشار مرض الدرن.

ومعروف أن غالبية الشعب السوداني لا يهتم بممارسات سلوكية جيدة مثل استخدام المناديل عند العطس، ولا يتجنبور الزحام وكلها من مسببات مرض الدرن، كذلك يلجأون عند ظهور الأعراض المتمثلة في حمى ليلية، عرق غزير ليلا، هزال، كحة متواصلة لأكثر من اسبوعين، لا تستجيب للعلاج فيقوم المريض باستخدام أدوية بلدية مثل الجنزبيل والكركدي، او شراء أدوية من الصيدلية دون وصفة طبية أو استخدام الموجود في الثلاجة من وصفة سابقة لالتهاب رئوي  دون الذهاب الطبيب بغية التشخيص المناسب والعلاج الناحع.

لا شك في أن للإعلام دوره في التوعية وتمليك المعلومة الصحيحة عن المرض الذي لا يفرق بين أحد فهو يصيب كل المجموعات دون تمييز في القبائل، المحتمعات، الصغار والكبار، وغيرهم فهو مرض يصيب الجميع إذا ما توفرت الظروف له للظهور وإصابة المرضى رغم أن نوع البكتريا العصويَة المسببة له ضعيفة جدآ فهي تحتاج لبيئة رطبة ومظلمك وغير جيدة التهوية.

لابد أن تلتفت الدولة لمحاربة والقضاء على مرض الدرن من خلال وضع السياسات والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، لمحاربة المرض وعندنا في النرويج النموذج لدولة تحولت من أكثر دول العالم معاناة من مرض الدرن إلى دولك استطاعت القضاء عليه تمامآ حتى صارت تدعم الدول التي ينتشر فيها المرض بأفريقيا ومن ضمنها السودان.

شارك على
Comments (0)
Add Comment