قوات حفظ السلام بدارفور — استمرار الانفلات والتدهور الامني 

قوات حفظ السلام بدارفور — استمرار الانفلات والتدهور الامني 

تقرير: حسن اسحق 

شهدت الفاشر حفل تخريج لنحو الفي جندي من قوات حفظ الأمن بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان حميدتي، وعضوا مجلس السيادة الدكتور الهادي ادريس والطاهر حجر،  وحاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي ووزير الدفاع والسفير السعودي، قبلها توقع سليمان صندل الرئيس المناوب للجنة الترتيبات الامنية العدد سيصل الي 12 الف، ومهمة هذه القوات تخضع لقانون القوات المسلحة، تهدف الي دعم العملية السلمية، يري المراقبون في ظل الانفلاب الامني والتوترات القبلية ستكون المهمة في غاية الصعوبة لهذه القوات كي تقوم بواجبها، ووجهت اليها اصابع الاتهام انها اصبحت مدجنة. 

حفظ الامن وحماية المدنيين 

 يقول مني اركو مناوي حاكم إقليم دافور ان قوات حفظ الأمن وحماية المدنيين، تعد إضافة حقيقية للسودان ولقواته النظامية الأخرى، حيث يمثلون قوات مشتركة طريقها وهدفها واحد هو تحقيق الأمن والاستقرار في ولايات دارفور،  وأوضح خلال مخاطبته حفل تخريج هذه الدفعة الأولى،  ان هذه القوات واحدة من إنفاذ بنود اتفاق جوبا بند الترتيبات الأمنية، مؤكدا انهم سيمضون قدما في إنفاذ بنوده وفق آلياته، مشيراً إلى ان تأخير الالتزام بدفع منحة تنمية دارفور البالغ قدرها ٧٠٠ مليون دولار نسبة للاوضاع التي تمر بها البلاد، والعمل علي بناء الثقة والاحترام المتبادل، والتراضي علي حل مشاكل البلاد المتراكمة. 

مخاطبة جذور الازمة 

يري ادم ررجال الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين ان قوات حفظ السلام ليس لها مستقبل، ولا تستطيع تحقيق الامن والاستقرار في داروفور، يقول ان الازمة مرتبطة بالخرطوم، وتحقيق ذلك يتطلب سلام دائم يخاطب جذور الازمة السودانية التاريخية، وان تكون لبنة لبناء السودان وان تكون للجيش عقيدة قتالية موحدة، العمل علي اعادة هيكلتها، والغاء المليشيات والحركات المسلحة، من يقتل المواطنين في دارفور يستحيل ان يحقق الاستقرار، يقول ل(سوداني بوست) ان الوضع في دارفور هش بسبب الانقلاب، ان انهاء الانقلاب يساهمم في عودة الاوضاع الي طبيعتها، وان الحوار السوداني السوداني الذي يجمع كل الاطراف، دون اقضاء الا المؤتمر الوطني، ان يطالب بوضع لبنة لبناء السودان من جديد، والسودان منذ الاستقلال لم يؤسس علي اساس قومي، بل اسست علي اساس تحقيق مصالح، وتحقيق مصالح اشخاص وافراد فقط، هناك عدم ثقة بين القوات السودانية المختلفة. 

مساعدة الحكومة المركزية 

بينما يري الكاتب والمحلل السياسي عبدالله ادم خاطر ان هذه القوات اثارت جدلا واسعا، خاصة في الظروف التي حدثت مؤخرا، بعد بيان رئبس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان باعفاء مدنيين من مجلس السيادة، واطراف اخري تعتقد انها سوف تكون مجرد سند للجنجويد والمليشيات المسلحة، واطراف اخري تعتقد انها سوف تساهم في فصل دارفور، يقول خاطر ل(سوداني بوست) ان انسان دارفور يريد ان تتحقق عملية السلام بجدية، اي نزاع اخر، لا يستفيد منه الا الانتهازيين، واخرون من خارج دارفور، هذه القوات لا تستطيع تحقيق السلام والاستقرار، الا اذا توفرت المعونات اللازمة من قبل الحكومة الاتحادية والاقليمية. 

اضاف خاطر ان وعي القيادات المدنية والسياسية في الاقليم لن يسمح بالانزلاق مرة اخري الي حرب اهلية، في ظل البشريات الحالية، سوف تشهد دارفور السلام، والاستقرار، وهذا يتطلب معالجة الاشكاليات الاجتماعية والاقتصادية، وتمتين العلاقات الطيبة بين المكونات، اوضح هذه القوات ليست تابعة لقوات الشعب المسلحة، هي تحت مظلة قوات الجبهة الثورية، ايضا في هذه المرحلة المواطنين لهم دور في تسجيل المخالفات  التي تحدث، وعلي هذه القوات ان تكون خادمة للسلام، وليست لاثارت المشاكل القبلية، يطالب اجهزة الاعلام في دارفور ان تعزز من ثقافة السلام، وتشجيع جميع الاطراف ان تلعب دور ايجابي في هذه المرحلة الحساسة. 

السلام يبدأ باسقاط الانقلاب 

يوضح  محمد عبدالرحمن الناير الناطق الرسمي حركة/جيش تحرير السودان ما تم في دارفور ليس بعملية السلام، ليس هناك سلام، حتي يتم حفظه، يقول محمد ل(سودني بوست) لا يزال الوصول الي سلام حقيقي بعيد المنال، طالما السلطة الانقلابية جاثمة مستمرة، يضيف ما يسمي بقوات حفظ السلام، هي كلمة حق يراد بها باطل، هذه القوات عمودها الفقري، مليشيات الرئيس السابق عمر البشير، يصف قوات حركات سلام جوبا التي تم تخريجها بالفاشر بالمدجنة، والدولة عملت علي اعادة انتاجها في الحقل الاسلامو عروبي، في ذات الوقت تخلت عن مشروعها الفكري الثوري، واصبحت تكرر شعارات الحركة الاسلامية، اكد ان هذه القوات لا تستطيع حماية نفسها ناهيك عن حماية المدنيين العزل، في مرات كثيرة تعرضت لاعتداء المليشيات الحكومية. 

مرحلة جديدة في تنفيذ سلام جوبا 

يري الامين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية، مسؤول الترتيبات الامنية سليمان صندل انها مرحلة فارقة في برتوكول الترتيبات الامنية، هذه القوات مهمتها  توفير الاستقرار، هي مرحلة جديدة في تنفيذ اتفاق سلام جوبا، يقول ان القوات تعمل في الاقليم الغربي لحفظ الامن في كل الولايات، في ذات الوقت تقوم بعمل مشترك مع الاطراف الامنية الاخري، اوضح انها تعمل في اطار لجنة امن الاقليم، ومهامها القيام بالمسؤولية الاخلاقية والدستورية الخاصة بحماية المدنيين، وجمع السلاح، فض النزاعات القبلية، وايضا حماية النازحين واللاجئين، وايضا مكافحة المخدرات. 

يري محمد ان السلام والاستقرار بدارفور والسودان يبدأ باسقاط الانقلاب، وتكوين حكومة مدنية كاملة الدسم، ويصر علي اعادة  العسكر الي الثكنات، وايضا تجريد المليشيات من اسلحتها، ويطالب باعادة هيكلة جميع القوات وصولا الي جيش قومي واحد بعقيدة عسكرية جديدة، وان حل الازمة السودانية يكون بمخاطبة جذورها التاريخية. 

عدم الانسجام بين القوات الامنية

مستشار سابق في الامم المتحدة اشار الي ان جسم قوات حماية المدنيين، وايضا الدعم اللوجستي يساعدها في القيام بمهامها، وتطوير استراتيجيتها في القيام بمهام بشكل اكبر، والتفويض يجعلها في تحديد مكامن الخطورة الامنية، اضاف اما الجانب السلبي ان القوات المشتركة التي تقوم بحماية المدنيين، تضم قوات من الدعم السريع والقوات المسلحة، والحركات المسلحة، هذه المكونات الثلاثة ليس بينها انسجام، لعدم وجود وحدة العقيدة، وارضية مشتركة، هذا يقود الي عدم الانسجام، ربما فتيل النزاع ينشئ من داخلها، وميول عرقية وايدولوجية تؤثر علي العمل المشترك، عدم وحدة العقيدة العسكرية، والانسجام يقود الي وضعية القنبلة الموقوتة، هذا يتطلب بناء عقيدة عسكرية موحدة، واحترام القيادة، بعد توقيع سلام جوبا، كل الاطراف تشتكي من عدم الالتزام ، والتحديات المالية، والقوات التي تم تخريجها تحتاج الي التزامات مالية كبيرة، هذه القوات الكبيرة تحتاج الي حوافز مالية مستقلة، ولا يتوقع ان الالتزام بهذا الدعم المالي. 

  عضو اللجنة العسكرية العليا المشتركة للترتيبات الامنية لمسار دارفور رئيس لجنة الإعلام العميد في وقت سابق لوكالة سونا للانباء الركن محمد المرتضى الشيخ ان تخريج الدفعة الأولى من قوات حفظ الأمن بدارفور المعنية بحماية المدنيين سيشكل نقطة تحول محورية في ملف الترتيبات الأمنية لحركات الكفاح المسلح الموقعة على الاتفاق ولمجتمع الإقليم  ، لأن تخريجها سيمثل ترجمة عملية لتنفيذ  بند الترتيبات الأمنية التي نصت عليها الاتفاقية وانزالها على أرض الواقع. 

 

شارك على
Comments (0)
Add Comment