طريق الإبداع   … بقلم: باسم خورما  .. الإبداع بين الهواية والغواية

طريق الإبداع   … بقلم: باسم خورما  .. الإبداع بين الهواية والغواية

الهوايات أمر رائع وهي متعة حقيقية لأصحابها، وقد كان لي من الهوايات عدد لابأس به، وهواية الكتابة في الشعر والنثر من أروع الهوايات، شأنها شأن كل هواية مفيدة مثل هواية التصوير و الحاسوب، ولكن قد تبقى الهواية هوايةً عند البعض فلا تتطور، وقد تصبح غوايةً فينتج الإبداع المتطور فيها كنتيجة لتلك الغواية، و حتى تصبح الهواية غواية لابد لها من الحافز الذاتي الذي يدفع بصاحبه إلى الدراسة والبحث باستمرار و تطوير القدرات ” مهارات الحياة ” ليحقق الأفضل والأكثر تميزاً في ما يقدم من أعمال إبداعية.

يشكل التميز في الهواية حافزاً داخلياً لصاحب هذه الهواية أو تلك، وكذلك الإبداع فإنه يشكل حافزاً ” داخلياً ” قوياً جداً ” للمبدعة / المبدع، فيقبل المبدعون بشغف شديد على كل ما من شأنه أن يزيد معرفتهم، ويطور من قدراتهم على الإبداع، وإخراج الأعمال الإبداعية بما يليق بها، وإن كان الحديث هنا عن الشعر والأدب بأنواعه فإن مهارة الإلقاء و سلامة اللغة العربية هما أمران أساسيان للشاعر أو الكاتب المبدع.

أستغرب حين أرى الثبات عند بعض المبدعين، وأعجز عن فهم السبب في ذلك، لأن كل المؤشرات تبين أن الحافز الداخلي يؤدي بصاحبه إلى العمل الجاد المخلص لتحقيق التميز دون كلل أو ملل، وليس الثبات لمدة طويلة ” شهوراً ” دون تطور من طبيعة المبدعين، وأرى أن هناك خطأ ما، أو صورة غير واضحة عندهم، ولا أرى أن الحل صعب ولكن هل يرون أنفسهم كما أراهم ؟؟ فإن كانوا يرون أنفسهم على ما هي عليه فأين التصحيح والتطوير ؟!

كلما ازداد أصحاب الهواية علماً ومعرفة ً فإن إبداعهم فيها سيزداد، وكذلك فإن ثقتهم بأنفسهم ستزداد، وكلما ازداد عدد المبدعين في المجتمع، فإن ثقة المجتمع بأبنائه تزداد، أفتخر بكل من يسعى جاهداً لتطوير ذاته، وصقل قدراته ويسعى للمزيد فيحقق لنفسه ولمجتمعه التطوروالتميز باستمرار، أتمنى للجميع دوام التميز والتطور وتحقيق الإبداع في حياتهم وكتاباتهم وأن يحققوا ذواتهم بأفضل مماحققوه حتى اليوم، وقناعتي بأن الجميع يستطيعون أن يحققوا الإبداع كلٌ في مجاله.

شارك على
Comments (0)
Add Comment