رابطة الجزيرة ( أ) و ( ب) وجهان لعملة واحدة

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد
رابطة الجزيرة ( أ) و ( ب) وجهان لعملة واحدة.. والتسامح والتصالح ديدنهم ،،

مدخل
كم تكون فرحة الإنسان عندما يرى نفسه موضع إحترام الجميع .. لا لكونه غنيا ولا لكون الناس فى حاجة إليه .. لكن كونه مخلوقا محبوبا من الجميع.. فيستنير الإنسان بالعلم ويعلو بجمال الأدب والأخلاق ورقة التعامل مع الأخرين .. ومتى ما أجتمعت هذه الخصال فى إنسان كان فى تقديرى من أحسن الناس لأنها أدوات التعارف والتآلف والتعاون والتفاهم بين البشر .. وقمة السعادة حينما تجد نفسك وقلبك وروحك فى عيون الآخرين .. وهذا ما لمسناه لدى الأخوين العزيزين ( محمد عوض سليمان وعبدالرحيم الصديق) .

فى هذه الأيام المباركات وباراضى الله الطاهرة أرض الحجاز ومهبط الوحى تلقيت دعوة إفطار رمضانية كريمة من رابطة الجزيرة ( أ) وبقيادة ربان سفينتها الأستاذ والمربى محمد عوض سليمان .. لبيت دعوة الإفطار قمة من الروعة والجمال وبحضور عدد غفير من الإخوة والاصدقاء من أرض الجزيرة الخضراء وقضينا معهم امسية ممتعة ورائعة كروعة روحهم السمحة المتسامحة .

ومن الجانب الأخر أيضا تلقيت دعوة إفطار من رابطة الجزيرة ( ب) بقيادة الرجل الشهم الوقور صاحب العقل الثاقب الأستاذ / عبدالرحيم الصديق .. تناولت معهم الإفطار الرمضانى المميز ولا أستطيع وبين سطورى المتواضعة أن أصف لكم هذا التلاحم الاخوى وتلك الجموع الغفيرة التى حشدت المكان فاثبتوا بأنهم رجال شامخون .

فما أجمل تلك الامسيات الرمضانية لا بناء رابطة الجزيرة الأوفياء الذين يزرعون دوما الثقة والمحبة والتصاحف فى قلوب المحبين ويسكبون فى مسرى الشرايين لمساتهم الرائعة والمتدفقة ليهبوا للجميع أجمل مافى الدنيا بذلك الإحساس الأخوى من اهل تلك الأرض المخضرة أرض الجزيرة العامرة بأهلها .. وهنا يأتى السؤال والذى لم أجد له إجابة حتى كتابة هذه السطور التى تئن ألما وحزنا على ما آلت إليه هذه الرابطة .

فيا أهل رابطة الجزيرة قولا ..
والمشتتون فعلا ..
والمنشقون دوما ..
والمتصارعون على ماذا أصلا ..
هل تقودون صراعا من أجل اهل الجزيرة ..
أم صراعات شخصية ..

إن الصراع والتشتت داخل رابطة الجزيرة ماهو إلا نتيجة للنظرة الساذجة لإدارة العمل الشعبى الذى إختلط مساره بالعمل السياسى فأنعدم وضوح الرؤيا وظهرت الكيمان وصارت النميمة التى تفرق ولا تجمع ليدخل الشيطان بين الجميع والعياذ بالله .. فالألم يمزق أنياط القلوب لهذا التشتت من رابطة الجزيرة والتى نفخر بها وباعضائها المحترمين وقياداتها الحكيمة التى تهتز لهم أوتار القلوب وتمتلئ منها أوعية الأحاسيس وأنت تسمعهم فلا تحتاج إلى أذن إن كنت سليم القلب .

نعلم كما يعلم الجميع يا اهل رابطة الجزيرة بشقيها أن الخلاف فى الأراء بين الناس امر مشروع والعقلاء منهم هم الذين يخضعون ويضعون خلافاتهم للحوار وانتم والحمدلله مشهود لكم ذلك .. ولا ولن نتعلم من الحياة إن كنا نعتقد بأننا دائما على حق .. ولا احد منا يمتاز بصفة الكمال سوى الله سبحانه وتعالى ..

فالبشرية مازالت بعيدة عن مرحلة لا خلاف حول الأمور لكنها تعتمد فى مشكلاتها أسلوب الحوار وطريق الرأى والرأى الآخر وهذه حقيقة يجب أن نعيها وان نعتمد الحوار والجلوس على طاولة واحدة وسيلة لحل مشكلاتنا والخلاف بين أرائنا وأن نعتمد الحوار لا الصدام ليصل الجميع إلى مانصبو إليه والوقوف على أرض الحق والحقيقة لتنمو أفكارنا ونعمل سويا وبيد واحده من اجل الجزيرة وأهلها الأحباب .

واخيرا يا اهل رابطة الجزيرة القامات عليكم بتجاوز كل الظروف الذاتية والموضوعية متسلحين بحب هذه الأرض المعطاه ( أرض الجزيرة) أن تلموا الشمل وتضعوا اياديكم فى ايادى بعضكم بعضا متناسيين الخلافات لتصبحوا كتلة واحدة ويدا وقلبا واحد تحت مسمى كلنا للجزيرة .. فتلك الجلسات الرمضانية وذاك الجمع الغفير كفيل بأن يزرع فى القلوب الثقة والمحبة والتصافح والتسامح .. فهل لبيتم هذا النداء .. ودمتم فى رعاية الله.

شارك على
Comments (0)
Add Comment