دنيا عجيبة..سألت عنه..عن زميلنا شبونة
بقلم: صلاح الدين عووضة
دنيا عجيبة !!
سألت عنه ..
عن زميلنا شبونة ؛ وقد كان ترشح لانتخابات نقابة الصحافيين..
بل – على ما أظن – ترشح لمنصب النقيب..
فقيل لي أنه قد تم استبعاده بسبب الشهادات ؛ فهو لا شهادات له..
فهمهمت : دنيا عجيبة..
ثم تذكرت حكاية أنيس…وهيكل…والشهادات..
وذلك حين قيل لأنيس منصور أن عدوه هيكل اتضح أنه بلا شهادات..
فجاءت إجابته صادمة للقائلين..
قال : شاطر ؛ اكتشف موهبته فانطلق بها سريعاً..
انطلق متجاوزاً الأوقات…والمسافات…والبيروقراطيات..
والمهم ما هو عليه الآن ؛ لا شهاداته..
هكذا قال أنيس ؛ ولعله غمغم : دنيا عجيبة..
لعله غمغم بذلك وهو يتذكر أستاذه – وصديقه – العقاد..
فهو صار موسوعة علمية…وفكرية…ولغوية…وفلسفية…وأدبية..
صار نجماً…وعلماً…ورقماً..
صار مقارعاً لمن يحملون أعلى الشهادات ؛ ومنهم طه حسين..
صار عباس محمود العقاد وكفى ؛ ومن غير شهادات..
وكم من صاحب شهادات الآن – في مجال الصحافة – لا يملك موهبة شبونة..
وأقول قولي هذا إحقاقاً للحق..
رغم أن ما بيني وبين شبونة هذا مثل الذي كان بين أنيس وهيكل..
لا لشيءٍ إلا لأنه اختلف معي سياسياً..
وأهديه – في صباحنا هذا – أغنية إبراهيم عوض ذات عنواننا هذا نفسه..
دنيا عجيبة !!.