جماعة الشطب والتشتيت !!

جماعة الشطب والتشتيت !! .. بقلم : صالح احمد
طبعا سياسة التشطيب والالغاء والتفنيش والحفر والدفن حاضرة في العمل العام في شرق السودان وعموم السودان هواية وثقافة قديمة مستحدثة في كل جيل للذي يسبقه والتفطيس للذي يليه، ودي في تقديري ناتجة في الفراغ والفارق بين الاجيال وسياسة الابوية التي يمارسها كل فيما يليه اوأدنى، وانعدام الحوار واراة الخلاف وسطوة التسلط الموروث من الاستصغار والاحتقار، ومثل كن خادما لمن رأى الشمس قبلك لا احترم فحسب “دا كمان جا متين وولد امس ونحن بعمرك ..

والصغير يعتبرانه ابن وملك العصر لمن سبقوه وهؤلاء ديناصورات وطريقة تفكيرهم بالية او عقيمة ويتفنن في الالقاب وزمنوم فات ،وبشحنة الحماس والطاقة التي يحملها ونظرته وعنفوانه والزهو يملأه ظنا بان الامور بقليل من الجدية والحسم والحزم والصراخ تستقيم والاعوجاج ينسبه الى تهاون وجبن وتماهي هذه الفئة او تلك ..واذ نحن في هذه الدوامة يسرقه الوقت ويداهمه الشيب ويتحول الى متقاعد اخر أو يركب اي دفار الى سوق الله اكبر ويخوض مع الخائصين قبل ان يفتح الله عليه بجديد تحت تبرير مع ديل ما حتقدر تقدم وصفة وعلاج وحيكسروك وقد يكون ذلك او مجرد رشق بالتهم نتبادلها ونتوارثها المهم لا يسلم الطرفان من الأذى والحال ما زال منصوبا.. .!!

لم اجد تفسير ادق واقوى في ذلك مما قال استاذ الفلسفة بجامعة الخرطوم دكتور صبري محمد خليل في عدة مقالات ودراسات نقدية له “واهم اشكاليات الفكر السياسي السوداني هو اتخاذ موقفي الرفض المطلق او القبول المطلق وسماه بـ ( نمط التفكير الاسطوري) بدلاً من اتخاذ موقف نقدي قائم علي اعتبارها اجتهاداً انسانياً يتضمن قدراً من الصواب والخطأ بالتالي اخذ الصواب ورفض الخطأ”.

ولولا محاولات الخطأ والصواب لما وصلنا شيء للتعديل او الاضافة والحذف فعلينا ان نستفيد ونحفظ حق الاجتهاد مما هو صواب وان كان كله من وجهة نظرك لاغي لابد ان تتعلم من الخطأ وتتجنبه بدل ان تكرره مرغما او دون قصد.

ولكي نكسب الوقت ينبغي تقديم تنازلات كاملة وعاجلة، وقبول او تقديم النقد الموضوعي الذي يجلب الفائدة ويسد ثقوب الثوب القديم ليستر المظهر والجوهرحتى الجديد الذي يغنينا تناسل فكرة الضد والمع المجنونة الى حد التخوين والتشهير ..

ربما نخرج من حالة الجمود والتمترس الجيلي في مجال السياسة والاحزاب والمجتمع المدني والشأن العام كجيل الثمانينات والسبعينات علينا ان نسند ونقدم جيل التسعينات الذي اوشك ،والالفين قبل ان تحل عليهم لعنة خارج القوس في مراحل حسابية قادمة وعلى الجيلين ان يبادرا يتحمل المسؤلية وفق رؤيتهما والحلول لا الحماس والشطب والصلب فقط واليتقدما الصفوف وينفضا الغبار عن هذه الاجسام قبل ان يطمرها فيضان القبيلة الأسوأ الى الابد !!

وما نقعد نلوك كما كنا الانكار والادعاء باستحالة عودتها المشؤومة ،وهذا بالطبع لا يعني رمي القدامى مع حفظ المقامات والجهود عن المشهد ولهم ما قدموه وسيقدموه في كافة المجالات والميادين بالدعم والخبرة والدراية والممارسة ان ارادوا ،اما الحراك والنشاط والاحتكاك والتفاعل والانتاج لما هو جديد فهذا لم من نصيبكم .
متى ذهب تفكيرنا باسرع ما يمكن الى هذا الاتجاه نجونا من السفينة المخروقة وبالتواكل وانتظار الوقت وبعسى ولعل سيغرق الجميع ولم يعد ما نتجادل فيه اوما نتجادل حوله والسلام ..

شارك على
Comments (0)
Add Comment