يقظة فكر … بقلم: د. ولاء أمين .. ثراء الأمة

يقظة فكر … بقلم: د. ولاء أمين .. ثراء الأمة

في تصوري أن الفرد في الأمة لابد أن يحقق الكفاية الذاتية التي لا تذيقه ذل الحاجة…والأمة هي التي يجب أن تكون ثرية بالتنوع والإسهام الفردي الذي تحققه الكفاية … لأن الثراء الفردي الغير مؤطر بالأخلاق والنظرة الشمولية التي تفرض على المرء تسخير أمواله وطاقاته لتعمير الأرض واستخراج ثرواتها للبشرية جمعاء؛ هذا النوع من الثراء يتحول إلى لعنة يولدها الشُح المُطاع والهوى المُتبع…عندها تقع الأمة بين فكيّ الاستبداد والفساد، الاستبداد يشل القوى الإبداعية للفرد والفساد يجعل الاستثئار بالثروات حكرا على طبقة دون أخرى.

ثراء الأمة لا يتحقق إلا عندما يدرك الفرد بأنه خلية تساهم في تكوين نسيج المجتمع، النسيج الذي يكون صحياً عندما تكون الخلايا المكونة له صحية وحية… هذه الخلية تدرك بأن البذل ليس محصوراً على أعضاء الجسم الحيوية “مؤسسات الدولة”… بل يجب على جميع الخلايا “الأفراد”…لأنها تؤمن بأن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، ولو أن هذا الإدراك ظل حاضراً في الذهن لترعرت مئات المؤسسات التي تحتضن الأفكار العظيمة من أموال الطبقات الوسطى وليس الأثرياء فقط.

أخيراً… الأمة الثرية العظيمة لا يكون سبب عظمتها براغيث أقزام يمتصون دمائها ويجففون منابع الخير فيها…سبب عظمتها رجال عظماء يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ويملكون من الغيرة على المصلحة العامة ومستقبل الأجيال ما يجعلهم يبذلون أعمارهم لعظمة هذه الأمة.

شارك على
Comments (0)
Add Comment