محمد موسى بادي يكتب: القطب الأمريكي الروسي وتعقيدات المشهد السوداني

محمد موسى بادي يكتب: القطب الأمريكي الروسي وتعقيدات المشهد السوداني

التسوية!! التجاذبات التي فرضتها ظروف وتعقيدات المشهد السوداني والتي عصفت بعوامل الإستقرار السياسي وتأثرت بها كل أوجه الحياة في بلادنا،تمثل-مجتمعة- حالة من السيناريوهات المجهزة بعناية والتي يتم إعدادها في مراكز دراسات متخصصة توطئة لتطبيقها على مستوى دول العالم الثالث!
في ظل احتدام الصراع بين قطبين عالميين يمثلان “المعسكر الشرقي بقيادة روسيا، و المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية”!!
وفي الحالة السودانية و اجواءها الملبدة بالغيوم، تظل أهداف “ثورة ديسمبر للتغيير” مرهونة بعوامل ونتائج صراع الأقطاب و الاستقطاب العالمي الحاد!!
إن لم تذروها الرياح في ركن قصي ملفوفة بآمال الشعب السوداني التي حجبتها عوامل و أدوات ذات الصراع القطبي العالمي” الذي يدور جوهره حول الموارد و أصله أجندة مستقبل شعوب العالم الأول”.. هذا الصراع المكشوف الذي بلغ أوجه في “أوكرانيا”؟!! ..
وفي المشهد السياسي لبلادنا المفجوعة تعددت عوامل التغيير في أعقاب ثورة ديسمبر و تشابكت لصناعة ما نسجته أيادينا التي عبثت بالثورة وعملية التغيير؟! وتآمرت عليها عقولنا بالفعل الذي انتجته مدارس السياسة التي تعبر عنها مجموعات النخب وأحزابنا- اللاوطنية،التي تدور في مسار الجاذبية والتأثير لذات الدول واللوبيات العالمية الصانعة للقرار العالمي! والمدعمة بتكتيكات وخطط المخابرات العالمية التي تتحكم في رقاب شعوب أرض الشمس المشرقة والمعادن النفيسة في سواحل وكهوف القارة الأفريقية و يأتي في مقدمتها السودان! لموقعه الإستراتيجي ولأنه “سلة الغذاء العالمي.

“-موضوع الحرب العالمية القادمة.. ؟!
يظل أي تغيير سياسي-في بلادنا- حبيس تلك العوامل الخارجية.. و يتجلى ذلك في راهننا اليوم بالنظر لصراع “الملفات والعوامل الخارجية” ودور مؤسساتنا الوطنية-مجتمعة- و استجابتها المذهلة للجرعات التي تقدمها واجهات الإستعمار العالمي الحديث،ولا عليك إلا أن تمرر النظر على المحطات التي مر عليها “قطار التغيير” لتعلم أن استجلاب “ينتامس-الآلية الثلاثية؟! ” و قرارات (٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م) و (إتفاق ٢١نوفمبر ٢٠٢١م بين رئيسي السيادة والوزراء) و (حوار يونيو٢٠٢٢م-الحالي) ما هي إلا عوامل لتلك التسوية القادمة؟! بإشراف مباشر من موظفي العلاقات الخارجية للدول الفاعلة والصانعة لحقيقة التغيير!! إن راهن اليوم في بلادنا يستوجب ويحتم على كل أطراف المشهد الوطني السوداني – ضرورة-الإسهام في تشكيل رؤية وطنية موحدة،يلتقي في محاورها الجميع، تتجاوز الفواصل بين المدارس السياسية والاجندة الحزبية، وتتجاهل كل أشكال المصالح الذاتية، و تتواضع إلى ما يجعل سيادة بلادنا و أمنها القومي و وحدتها و استقرارها وسلامتها هي الهدف السامي و المنشود الذي ينبغي أن يتم عليه إخراج أي تسوية قادمة..!!

وتسلم يا وطن.

شارك على
Comments (0)
Add Comment