فصل من رواية “الحجر العاشق .. زمرد”
صحوتُ على صوت زوجها الدكتور علي خليل بطوله الفارع وصراخه، فقد استيقظ مبكرا ولم يجد طعام الإفطار. كانت منال نائمة بعد خروجه من الحمام، أـيقظتُ منال بضغطة على إصبعها، فسمعتْ صوتَ زوجها وصراخه في صالة الشقة. هرولتْ إليه تستسمحه وتأسف لنومها حتى الآن، لكنه تمادى قائلا: إنه يعرف ما بيني وبينها، وإنها منذ عشقتني لا تطيقه. ردت عليه منال: أجننتَ يا علي هل أحب حجرا في يدي.
– إني أسمعك وأنت تناجينه، وأسمع همساتك وأرى ذوبانك وأنت تحضنينه، ولا تطيقي أن تنظري في وجهي.
– ما هذا الكلام يا دكتور .. أيُعقل ما تقوله؟
– يا دكتورة كل شيء انكشف وبان .. أنت تعشقين هذا الزمرد.
– معقول .. أنسيتَ أن هذا الخاتم هدية من جدتي وهي موجودة حية ترزق اذهب اسألها.
– يا دكتورة .. أعرف أنه هدية من جدتك .. سبق أن قلت لي هذا الكلام عشرات المرات .. العائلة كلها تعرف ذلك. لكن لم أكن أظن أبدا أن يصل بك الحال لتفضلي هذا الخاتم علي.
– أتغير من حجر يا علي؟
– الأمر أصبح لا يطاق .. في البداية لم أكن أصدق أن هناك علاقة ما مع هذا الخاتم الزمردي، لكن بتجاهلك لي ونفورك مني ومناجاتك الدائمة معه، جعلني أشك أنه ليس مجرد حجر.
لم أشأ أن أتدخل بينهما، لكني سمعت كل كلمة، رأيت كل انفعال، أصبحت متهما من الدكتور علي زوجها وزميلها في الكلية، والذي تزوجها بعد أن نالت درجة الدكتوراه، وأصبحت زميلة له في هيئة التدريس.
لم تكن منال مهتمة بي وقتها، فلم أكن سوى مجرد خاتم في إصبعها، وجل وقتها كانت تصرفه في الأبحاث والدراسات والقراءات والترجمة، وفي لقاءات الدكتور علي، إلى أن تقدم لخطبتها، ولأن شقته كانت موجودة بجوار مسجد سيدي بشر وجاهزة، فقد تزوجا سريعا.
أيضا وقتها لم أكن حريصا على تطوير العلاقة مع منال، كنت دائم التفكير في الماضي، وكيف أتيت إلى هذه الدنيا، وكيف أعيش الآن؟ لم أكن أفكر في مستقبلي؟ فكرت ذات مرة أن أترك الإطار الذهبي الذي يحوطني وأن أغادر إلى بئر مسعود، لأكون في معيته، فكم أتوق إلى البحر وإلى الماء الممتد إلى ما لا نهاية، بدلا من السكن في إصبع منال الجميل الدافئ، وقبلها إصبع جدتها الخشن المتصلب.
لكن عندما بدأتْ تهتم بي، أجّلت التفكير في هذا الأمر رغم زياراتي المتكررة للبئر والجلوس هناك بعض الوقت، والتعرف على الشاب الأسمر الذي يميل إلى الطول عمر ياسين، وحبيبته هدى إسماعيل، والتعرف على قصة عطرها المذهل.
الآن بعد أن احتدم النقاش بين منال وعلي، عليَّ أن اتخذ قرارا حكيما حتى لا أفسد العلاقة المتوترة بينهما في الأساس بسبب عدم الإنجاب حتى الآن، وعدم ظهور أعراض الحمل على منال.
تُرى لو ظهرت أعراض الحمل الآن بعد شكوك الدكتور علي حول العلاقة بيني وبين منال، سيعتقد أن ما في بطنها جاء مني؟
يبدو أن ما جاء في حكاية الآله ذو الشرى، من الممكن أن يتكرر في القرن الحادي والعشرين، لكنني لست إلها، ومنال ليست حاتيبات. لكن من يدري حكمة ربنا، في انتقالي من إصبع جدتها إلى إصبعها الذي ينتشي في أوقات معينة لاحظتها عند اكتمال البدر في السماء، فتفركني منال وتمسد جسدي الزمردي إلى أن تصل إلى قمة نشوتها ويسيل إصبعها عسلا. يبدو أن زوجها لاحظ ذلك، وفهم سر العلاقة الحسية بيني وبينها، وعرف أنني لست مجرد حجر كريم. نعم .. أنا لست مجرد حجر كريم.
أصر الدكتور علي على الذهاب إلى الدكتورة فتحية الشال جدة زوجته، ليحكي لها كل ما شاهده أو يشرح لها تخميناته.
طلب من منال أن تأتي معه لزيارة جدتها، في البداية رفضتْ، قال لها: ممَ تخافين، إذا لم تكن هناك علاقة بينك وبين هذا الخاتم اللعين؟
لم تعرف منال بمَ ترد على زوجها، قالت متحدية: سأذهب معك لجدتي، لأعرف بمَ سترد على أسئلتك الخائبة.
لم أشأ أن أحضر هذا اللقاء العصيب بين الأطراف الثلاثة، وفكرت أن أهجر إصبع منال إلى الأبد، وأعيش في إصبع صديقي عمر ياسين، أو في إصبع هدى إسماعيل، أو أعيش حرا بجوار بئر مسعود، لكنها تمسكت بي وأصرت على حضوري لأتحدث إذا لزم الأمر. لم أشأ أن أخذلها.
كانت فرصة للتأمل في حياتي قبل الذهاب إلى الجدة التي نقلتني من أمام الحرم المكي إلى الإسكندرية، كيف تم اقتطاعي من الزمردة الأم، كيف كان انفصالي عنها، لأصبح في هذا الحجم، كيف أضيء ذاتيا، كيف حدث الخلود لنا، ما ذكرياتي عن الكون؟ كيف استطعت أن أعزل الأحداث المؤلمة التي مررت بها في منطقة الذكرى فلا تطفو على السطح أبدا؟ كيف نتفاعل مع العقل البشري؟ هل للنتروجين السائل دخل في احتفاظنا بخصائصنا. من أين تأتي شفافيتنا وسر اللون الأخضر الذي نحن عليه؟
أعلم أن الماس يتكون من عنصر واحد هو الكربون، لذا فإنه من أكثر المواد المعروفة في الطبيعة قساوةً أو صلابةً. وأن شهر أبريل يقابله شهر الماس في السنة الحجرية، وأن مايو يقابل الزمرد. لذا أفرح كثيرا عندما يأتي شهر مايو وخاصة هنا في الإسكندرية حيث يكون الطقس معتدلا وجميلا، فلا هو بالبارد مثل ديسمبر الذي يقابله شهر الفيروز، أو يناير الذي يقابله الجارنيت، أو فبراير الذي يقابله الجشمت، ومارس الذي يقابله حجر الدم، ولا هو بالحار مثل يوليو الذي يقابله شهر الياقوت، وأغسطس الذي يقابله السارد ونيكس.
بالتأكيد كل الإجابات تعرفها عالمة الفيزياء الدكتورة منال عثمان، هي تعرف أن لنا خلايا ووصلات عصبية، وروحا مختزلة في معلومات يمكن تسجيلها على قرص صلب، وأن لنا خريطة دماغ حجري بها حصين ولوزة، صوَّرها ونسخها أو رسمها علماء الآثار والحفريات منذ آلاف السنين، خاصة الذين يعرفون سر بناء الأهرام، وتعرف ذلك عن علم يقين جدتها الدكتورة فتحية الشال. لذا سيجد الباحث عنا مئات من الأحجار الكريمة المتشابهة بل المتكررة في أكثر من مكان. لا يستطيع التفرقة بيننا إلا القليليون المتخصصون في الأحجار الكريمة.
الفرق بيننا وبين البشر، أن علماءنا استطاعوا وضع خريطة الدماغ الحجري كاملة، فوصلنا إلى الخلود، أما خريطة الدماغ البشري فلم يتم التوصل إليها بعد، والعلماء والمستقبليون مازالوا يحاولون.
إذا اكتمل مشروع خريطة الدماغ البشري، فربما يصل الإنسان إلى الخلود، ولكنْ للخلود مساوئه أيضا، ريما يؤدي إلى الجنون، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالذاكرة والذكريات.
أحد أسباب عدم إعطاء خاتم الزمرد لياسمين والدة منال هو هذا الجنون، فقد لاحظت والدتها الدكتورة فتحية الشال بعض الأعراض على ابنتها ياسمين، التي أرادت انتزاع الخاتم بقوة من إصبع والدتها، بعد أن رأتها تتحدث معي، فظنت أن والدتها تملك شيئا سحريا أشبه بمصباح علاء الدين عندما تفركه يظهر العفريت أو الجني ويلبي مطالبها.
ظنت ياسمين أنه بمجرد حك الخاتم سيظهر العفريت كما في حكاية الشاطر حسن، بعد أن لاحظت أن والدتها تقوم بحكه وملامسته كثيرا، الفتاة أصابها الذعر في البداية، لكن بعد ذلك أرادت أن تجرب الأمر بنفسها وطلبت الخاتم من والدتها، لكنها رفضت تسليمها إياه.
قالت لها: الخاتم ليس لك، فحدثت قطيعة بينهما، حتى في ليلة عرسها على المهندس أيمن عثمان، ظنت ياسمين أن والدتها ستهدي إليها الخاتم، ولم يحدث، طلبته ولو ليلة واحدة يبيت في إصبعها، رفضت الدكتورة فتحية الشال طلب ابنتها، مما أغضبها في ليلة عرسها.
في غرفة نوم العروسين حكت ياسمين القصة لعريسها الذي كان يداعبها في رقة وحنان كي تستسلم له، ولكنها كانت ليلة عصيبة، مع ذلك كانت الليلة ناجحة بامتياز، فقد عرف المهندس أيمن عثمان كيف يمتص غضب ياسمين من والدتها بسبب الخاتم، وأن يخضعها له، فانكمشت كالقطة في حضنه، وفعل بها ما يشاء.
في الصَّبَحية زارتها والدتها، وكذلك والدة العريس ليطمئنوا على سير الليلة، لاحظت والدة العريس شحوبا على وجه ياسمين القمحي، وذبولا في عينيها البُنيتين، غير أن الدكتورة فتحية الشال لم تعلق على الأمر.
بعد وفاة الوالد بشهور تركت الدكتوره فتحية ابنتها ياسمين عند خالتها أم محمود لتؤدي فريضة الحج، علّها تعثر على حجر آخر تهديه لابنتها، وتواسيها به، ولكنها لم تجد شيئا، ولم تستطع الوصول إلى الحجر الأسعد لتحدثه أو تشكو له، فقد كان الزحام على أشده، وحرارة الشمس تلاصق سقف الحرم نهارا وليلا.
في المرة الأولى عادت الحاجة الدكتورة من رحلة الحج في إصبعها الخاتم، وفي يديها هدايا كثيرة لخالتها وأولادها وابنتها الوحيدة ياسمين، لكن ياسمين لاحظت الخاتم الزمردي في إصبع أمها، قالت: الله يا ماما شكله جميل جدا هذا الخاتم، هاتي ألبسه في يدي.
رفضت الأم إعطاء الخاتم لابنتها، فبكت ياسمين بكاء شديدا، وتدخلت أم محمود لتلطيف الأجواء، وقالت للدكتورة فتحية اخلعيه لتراه ياسمين بين يديها، ثم خذيه ثانية، لا توجد مشكلة، لكن الأم أبت بشدة مما أغضب ياسمين، صارت تتجنب الحديث كثيرا إلى أمها.
حاولت الدكتوره فتحية تلطيف الأجواء أكثر من مرة بينها وبين ياسمين، فكانتا تذهبان إلى سينما مترو معا كل أسبوع، فشاهدا معظم الأفلام التي كانت تعرض في تلك السينما. وأحيانا كانتا تذهبان إلى مسرح سيد درويش لتستمتعا بالعروض المسرحية والموسيقية، ثم نذهبان للعشاء في مطعم “محمد أحمد” الشعبي، في شارع شكور باشا بمحطة الرمل، أو مطعم “قدورة” للأسماك في بحري. ولكن في كل مرة تلاحظ فتحية ان ابنتها ياسمين تتدهور عقليا وصحيا.
حاولت فتحية وقف التدهور الذي لاحظت ابنتها عليه، وهي تعلم تماما أن حل المشكلة يكمن في منح ابنتها هذا الخاتم، ولكن لسبب ما لا تريد أن تُقدم على هذه الخطوة.
رسبتْ ياسمين في المدرسة أكثر من مرة. أقدمتْ ذات مرة على الانتحار، بعد أن هددت به أمام والدتها، لكن فتحية لم تأبه بهذا التهديد، فكبر في عقل ياسمين أن تنفذ تهديدها بالفعل، عندما تم إنقاذها أدركت تماما أن لا فائدة من المجادلة مع والدتها بشأن هذا الخاتم الذي وصفته باللعين.
تناست ياسمين أمر الخاتم وركزت في مذاكرتها لتعوض ما فاتها، نجحت في امتحان الثانوية العامة، بمجموع ضئيل أتاح لها دخول كلية الحقوق انتساب.
أخذت الدكتوره فتحية الشال تفكر في أمر ابنتها بجدية بعد أن أصبحت طالبة جامعية، فرأت أن تحجا معا إلى بيت الله الحرام، فربما تجد حلا هناك.
كانت ياسمين من أشد الناس سعادة لتلك الفكرة الرائعة، في ظنها أنها ستجد هناك خاتما كالذي وجدته أمها أثناء حجها هناك.
بدأ بدنها يعود إلى طبيعته، بل أخذ في البدانة بعض الشيء، بدأت تشعر بالسعادة، وتشتهي كل أصناف المأكولات، وتضع سيناريوهات اللقاء في مكة المكرمة وأمام الحجر الأسعد، لكنهما عادتا بلا نتيجة.
كان أحد الحلول هو البحث عن عريس لتستقل بحياتها، فتقدم لها معيد بكلية الهندسة، هو أيمن عثمان، كان الأول على دفعته، لكنه كان يعاني من سرطان في القلب، لم يشأ أن يفصح عنه للدكتورة فتحية الشال، زكَّاه عندها المشرف عليه في كلية الهندسة الدكتور يحيى غازي، الذي لم يكن يعلم شيئا عن مرض أيمن، تمت الزيجة سريعا، لكنه لم يعش طويلا بعد إنجاب منال.
بعد الوفاة عرفت الدكتورة فتحية سر المرض الخطير، خافت على حفيدتها أن ترث المرض عن أبيها، لذا كانت ترعاها دائما وتخاف عليها كثيرا، وتدعوها للبقاء عندها طويلا. نشأت علاقة رائعة بين الجدة والحفيدة، وظلت المشاعر حيادية مع ابنتها ياسمين التي لم تعمر طويلا بعد وفاة زوجها، خاصة بعد إصابتها باكتئاب نفسي حاد وهزال لم تهتم بمعالجته، وكأنها تريد أن تسلّم نفسها للموت طواعية دون أدنى مقاومة، فاستجاب لها الموت خاصة بعد أصابتها بشلل دماغي نتج عن مرض باركنسون الذي يصيب مناطق محددة من الدماغ فائقة الحساسية، ويخلق غالبا اهتزازا لليدين لا يمكن التحكم فيه، فانتقلت سريعا إلى العالم الآخر.
منال تحب جدتها كثيرا فقد عاشت في كنفها، وأخذت بعض عاداتها وعِنْدها، وعدتها جدتها أن تنقل إليها الخاتم الزمرد إذا اجتهدت في دراستها وحققت تفوقا، ونالت الدكتوراه في يوم من الأيام.
لم تلحظ منال في يوم من الأيام أي علاقة بين الخاتم وجدتها، ولم تشاهدها وهي تتعامل معه، فقد حرصت الجدة على إخفاء أي علاقة بينها وبين زمرد، حتى لا يتكرر ما حدث بينها وبين ياسمين، وأخذت تحبِّب عالم الأحجار لمنال، عن طريق البرامج التلفزيونية العلمية مثل “عالم الأحجار” الذي يقدمه المذيع الشاب عمرو السقا في القناة الأولى بالتلفزيون المصري. كانت تشتري لها دائما الكتب التي تتحدث عن عالم الأحجار، وفرحت الجدة كثيرا عندما وجدت في الأسواق كتابا صغيرا مصوَّرا يحمل عنوان “عائلة الأحجار” اشترته، وأخذت تُلقي على أسماع منال الفقرة الأولى من هذ الكتاب والتي تقول:
“صديقي القارئ ..
إذا أبصرتَ حجرًا في الطريق، فلا تظنُّ أنه شيءٌ مهملٌ في الكونِ، فللأحجارِ دورُها البارزُ في صناعةِ التَّاريخِ الإنسانيِّ. وإذا كان الحجر يبدو ـ في مظهره ـ صَلبًا أو صَلْدًا، فإن بعضَ الحجارةِ يلينُ أو يشقَّق، فيسيلُ، أو ينفجرُ منه الماءُ، وبعضُها يهبِطُ من خَشيةِ اللهِ، وبعضها يشاركُ في صناعة النصر على عدوِّ الله، كما حدث مع جيش أبرهة الذي أرادَ هَدْمَ الكعبةِ، فأرسل الله “طيرا أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول”.
حفظت منال هذه العبارة عن ظهر قلب، وكانت تلقيها دائما في حصة التعبير بالمدرسة، فحفظها كثيرون من زملائها وزميلاتها عنها، بل وصفها مدرس اللغة العربية في مدرستها بأنها عاشقة الأحجار.
هكذا نشأتْ منال في رحاب حب الأحجار والآثار مثل جدتها وجدها تاجر الآثار الذي لم تره، لكنها بعد نجاحها في الثانوية العامة اختارت أن تلتحق بكلية العلوم قسم الفيزياء، وليس الآداب قسم التاريخ والآثار. ألحت عليها جدتها كثيرا أن تلتحق بالآداب، ولكنها فضلت العلوم، مشيرة إلى أنها سوف تستكمل مسيرة جدتها ولكن بطرق علمية أخرى.
علمت منال أن الدراسات والأبحاث التي أجراها خبراء الهندسة الحيوية وعلماء الطاقة الذاتية لبعض الأحجار الكريمة أثبتت أن هناك تأثيرا قويا على تغيير مسار الطاقة المنبعثة من الجسم والقادمة إليه، وبالتالي يمكن الاستفادة من تلك الخاصية الفريدة في تفادي الكثير من الأضرار.
بدأ عقل منال الباطن يعمل بقوة على تلك الجملة السابقة، وهو الأمر الذي قادها إلى اختيار العلوم بدلا من الآداب، ظنا منها أنها ستحقق إنجازات غير مسبوقة في هذا المجال، فلم تشأ أن تعترض جدتها على اختياراتها، فاقتحمت منال هذا المجال بقوة.
أما أن يصفها زوجها بعشقها لحجر الزمرد فهذا كان آخر ما تفكر فيه منال، ولم تعرف كيف تتصرف في الجلسة التي ستعقد في بيت جدتها.