آخر الأخبار
The news is by your side.

قطاع المعادن وتهريب الذهب..تقاطعات السياسات والقوانين من المسؤول؟!

قطاع المعادن وتهريب الذهب..تقاطعات السياسات والقوانين من المسؤول؟!

تقرير : هدى حامد

تحديات كبيرة ومعوقات تعترض قطاع المعادن تناولتها ورشة عمل صادرات الثروة المعدنية الواقع وفرص الاستثمار، والتي نظمت اليوم ضمن سلسلة من ثلاث ورش عمل نظمتها الغرفة القومية للمصدرين تمهيداً لمؤتمر جامع للصادرات سيعقدسبتمبر المقبل..

وعدد المشاركون في الورشة من مصدرين بقطاع المعادن وجهات حكومية ذات صلة مشاكل ومعوقات تحديات خاصة فيما يتعلق بشعبتي المعادن والذهب والتي تعترضها مشاكل من بينها التهريب، وعدم وجود قوانين وتشريعات تحمي من تهريبه إلى جانب مشاكل التعدين الاهلي وامتيازات الشركات العاملة في مجال تعدين الذهب.. فعلى الرغم من أن السودان يذخر بوجود عدداً من المعادن في بعض الأرض إلا أنها لم تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تقديم فرص عمل حقيقية للمجتمعات المحلية.. لا سيما أهمية قيام المستثمرين والشركات العاملة في القطاع بدورها في تقديم المسؤولية الاجتماعية للسكان المحليين.

إقبال متنامي

وفي ورقته المقدمة تناول د. يوسف السماني يوسف، المدير الأسبق للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الثروات المعدنية بالبلاد والتى تتمثل في المعادن النفيسة مثل الذهب، عناصر القاعدة مثل النحاس، عناثر صخور قاعدية ويشمل الحديد، عناصر ومعادن حمضية ويتمثل في القصدير، والمعادن الرسوبية وهي المانجيز، والعناصر المشعة ومنها اليورانيوم، والمعادن الزراعية مثل الفوسفات، وكذلك المعادن النادرك مثل التيتانيوم، الأحجار الكريمة وصخور البناء والزينة.
وفي الاطار قال مقدم الورقة ان هذه المواد والعناصر لديها اقتصاديات كمواد صناعة مشيراً إلى أن هناك إقبال متنامي على الخامات حاليآ بسبب الطلب المتنامي عليه من قبل التكتلات الاقتصادية العالمية ولحركة تحركات رؤوس الأموال وحوجة السوق المحلي ودول الجوار.

ضرورة الشفافية

لكن مقدم الورقة لفت أيضا لتحديات تواجه القطاع ومنها أن نظام التعدين المطبق حاليآ لا يواكب الاقتصاد العالمي، مع عدم وجود شفافية في إحكام نظام التعدين في التحويلات المالية والصادر، كذلك تقاطعات العلاقة بين ملاك الأراضي وقطاع التعدين، بالاضافة للأخطاء الإدارية، إدارة المخاطر، أنظمة الإدارة والأتاواتواالصعوبات في تأمين الموارد.. توفير الطاقة والمياه، لأتاوات، وغيرها.
في السياق طرح مقدم الورقة عدداً من الحلول من لينعا تطوير وتحديث القوانين وتهيئة المناخ الاقتصادي لجذب الاستثمارات مع تبسيط الإجراءات للحصول على الرخص التعدينية ووضع لوائح البيئة والسلامة، كذلك العمل على إيجاد روح المنافسة بين المستثمرين ووضع حوافز وتسهيلات للشركات الاستثمارية، ومراجعة نظام اقتصاد السوق وغيرها ليسهم ذلك في مساهمة قطاع التعدين فى التنمية الاقتصادية بتنويع مصادر الدخل وجذب رؤوس الأموال والتي من شأنها إيجاد فرص جديدة للأنشطة الصناعية التحويلية بغية الاستغلال الأمثل للصناعات الحالية والمستقبلية بربط مناطق التعدين بشبكة الطرق والاتصالات والكهرباء.

احتياطي معدن الكروم

 

واشتكي عدداً من المنتجين والمصدرين في قطاع التعدين من مشكلات تواجههم في هذا المضمار حيث قال ممثل شعبة الصادر واسمه الفاتح لطفي بأن السودان يمتلك احتياطي من معدن الكروم والذي يوجد بمنطقة الانقسنا بولاية النيل الأزرق وهو خام يسهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي خاصة وأنه من المعادن الناضبة ولا يوحد له بديل حسب النشرة الكندية الأخيرة وزاد بأن الاحتياطي منه حسب تلك النشرة يبلغ ال 250 مليون طن، مشيراً إلى أن هذا المعدن المهم يدخل في كثير من المنتجات، كذلك يوجد معدن الكروم بمنطقة البحر الأحمر شرق السودان، مضيفاً بأن الكروم دخل التصدير قبل العام 2011م حيث كانت 50 شركة تعمل في مجال تعدين الكروم الا انها توقفت لظروف الحرب والنزاعات بالنيل الانقسنا وأعرب عن أمنياته بأن تعاود تلك الشركات نشاطها بعد أن وقعت اتفاقية سلام جوبا، وقطع بأن الإحصائيات في مجال المعادن ضعيفة.

 إيجار باليورو

فيما يلي التحديات والمعوقات التي تواجه معدن الكروم استنكر ممثل شعبة الصادر قيام الشركة السودانية للموارد المعدنية بفرض رسوم باليورو على قيمة إيجار مربعات التعدين فيه الكروم منذ العام 2011م رغم أن التعدين كان قد تأثر بظروف الحزب، مشيراً إلى أن إن إلغاء الرسوم سيسهم في تحفيز المنقبين عن هذا المعدن، داعياً الي تطوير المعامل المرجعية الجيولوجية.

قيمة المنتج

في الاثناء طالب ممثل شعبة الذهب عبد المولى القدال بنك السودان بأهمية وجود تقرير عن إيرادات الذهب التي تدخل خزينة الدولة، مؤكداً بأن هذا المعدن لم يتم استغلاله بعد حتى أن قيمته لا تساوي قيمة المنتج، واصفاً له بالثروة الناضبة، كاشفاً عن مذكرات قدمت من الشعبة لمسؤولين مختصين بالدولة تحوي التحديات والمعوقات التي تواجه إنتاج الذهب، مقرا لتهريب كميات من الذهب إلى دول الحوار، عازيا ذلك لعدم وجود السياسات والقوانين التي تنظم هذا المنتجة مطالبا الحكومة بضرورة تسهيل إجراءات تصدير الذهب وخروجها من تصديره وتركه للقطاع الخاص ومعالجة مشكلة السياسات الاقتصادية والقوانين لأن منتج الذهب يتم بيعه بصورة عشوائية، مع أهمية مساهمة الشركات العاملة في تعدين الذهب بمسؤوليتها المجتمعية تجاه المجتمعات المحلية بالمنطقة التي يتم منحهم فيها مربعات للتعدين. مشدداً على تفعيل اتفاقيات بالتعاون مع الشركات المنتجة، مقرا بان معظم الذهب يهرب غبر الحدود.

بيانات المعادن

الأكاديمي بروفيسور صديق الزين عميد كلية النفط والتعدين بجامعة النيلين يرى بأن السودان لا بمتلك بيانات او خريطة تحدد او خطط للمعادن الموجودة بالبلاد، مطالباً الدولة بالتعاون مع الجامعات وبيوت الخبرة من أجل للاستفادة من المعادن والاحتياطي منها، مشيراً لوجود معادن اقتصادية مثل الكروم والذي يعد معدنا استراتيجيا لا يسمح بتصديره بصورة خام لأنه من العناصر الناضبة النادرة مع ضرورة إنشاء بورصة لبيعه او انشاء، بنك للثروة المعدنية بتمويل صغار المنتجين، وتفعيل قوانين لهذه المعادن النادرة ثم معالجة المشاكل الأمنية لتسهيل وحل مشاكل المستثمرين والتعدين.

تأمين مخاطر

وطالب عدداً من المعقبين والمتذاخلين بالورشة بضرورة الاهتمام بالكوادر البشرية من الشباب العاملين بقطاع التعدين، ومعالجة المشكلات التي تنشأ بين شركات التعدين والاهالى، وضرورة وجود تأمين إدارة المخاطر من بداية الإنتاج وحتى التصدير والخروج من الضمانات التقليدية الي ضمان الوثيقة التأمينية.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.