آخر الأخبار
The news is by your side.

حملة حماية الحق: الإعتقال السياسي والتعذيب قانون ممنهج من الدولة للقمع

style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3526945674254987" data-ad-slot="7764235645">

حملة حماية الحق: الإعتقال السياسي والتعذيب قانون ممنهج من الدولة لقمع معارضيها

تقرير : حسن إسحق

أقامت حملة حماية الحق في الحياة ، ندوة عن الإعتقال السياسي والتعذيب في الثامن من أبريل الماضي، تحدث فيها عدد من المهتمين علي صفحتها الرسمية في الفيس بوك.

وتطرقت الندوة ، إلي قضية اعتقال عضو لجان المقاومة محمد آدم المعروف ب(توباك)، وتوجيه أصابع الإتهام إليه بقتل ضابط شرطة قبل أشهر، وأن المواطن له حق رفض القرارات، وأي ممارسة لقمع الإحتجاجات، وحرية التعبير تعتبر إنتهاك لحقوق الإنسان، والمنهج المتبع للدولة هو الإستمرار في الإنتهاكات.

ما بعد ثورة ديسمبر ،حدثت تحولات بسيطة في قضية الحريات العامة، وأصبحت هناك مساحة للتجمع والتعبير إلي حد ما، والنكسة حصلت ما بعد الإنقلاب، هي إمتداد ما بعد ثورة ديسمبر، الوضع الحالي، وضع تسلطي خطير، الدليل علي ذلك التعذيب الذي تعرض له محمد آدم توباك، وزملائه في المعتقلات، هذه الإنتهاكات لم تصدر من أطراف عاديين، بل تعبر عن نهج الدولة، بل وقعت من مؤسسات يفترض انها تمثل السلطة، في حال صدور الانتهاكات من الشرطة، والجيش، وجهاز المخابرات العامة، والقوات الأمنية الأخري، هذا يعتبر نهج إنتهجته مؤسسة الدولة، هذا هو الخطر الكبير علي حقوق الأفراد، الوضع الدستوري للحكومة القائمة الان، وضع غير صحيح دستوريا وقانونيا بسبب الانقلاب، ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان بشكل فردي اعلن حالة الطوارئ، واعتقل الحكومة التنفيذية المدنية، واسس لواقع حكومة ديكتاتورية عسكرية، بعد الانقلاب اعلنت حالة الطوارئ.

تواصل انتهاكات حقوق الانسان

حيت مديرة النقاش ويني عمر الناشظة النسوية بدأت حديثها بتحية شهداء وشهيدات النضال السوداني، وايضا التحية الي النازحات في امتداد البلاد، وضحايا الحروب من عنف الدولة المباشر، وعنفها الهيكلي، والعودة الامنة لكل المختفين قسريا والمفقودين، والشفاء للجرحي والجريحات، حملة الحق في الحياة هي حملة شعبية كما تقول، انطلقت في يونيو 2020، كي تعمل علي هدف واحد، واساسي انهاء القتل في السودان، بسبب تواصل انتهاكات حقوق الانسان المستمرة، وليست محصورة في مناطق النزاعات وحدها التي واجهت العنف لسنوات طويلة، ايضا هناك عنف في مختلف المدن والاماكن، كما تشير الناشطة، اوضحت ان ثورة ديسمبر لم توقف عمليات القتل، ما تزال نفس هياكل الدولة، ومؤسساتها تقتل باستمرار، سواء مليشيات الدعم السريع، وجهاز الامن والمخابرات والاجهزة الشرطية والي اخره، استمرار العنف، والانتهاكات جعلهم يبدأون هذه الحملة الممثلة في النقاشات الاسفيرية، وكذلك التغطيات الاعلامية، والبيانات التي ينشروها، اضافة الي التقارير الصحفية، اكدت انهم يعملون علي تغطية الاحداث، والضغط علي وقف الانتهاكات، وبناء حالة من التضامن المشتركة لوقف هدر الحياة، والندوة بعنوان ’’ حريتنا حق‘‘ والحق في التعبير السياسي، بدون انتهاكات وتعسف، وتطرقت الندوة الي مسـألة الاعتقال السياسي، الحملات المسعورة واجهها الناشطون والناشطات منذ انقلاب 25 اكتوبر كما اشارت.

الاعتقال بطريقة وحشيية

وجهت نضال سليمان والدة المعتقل محمد ادم (توباك) تحية الي شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، تقول ان ولدها كان معروف وسط زملائه، انه كان في الخطوط الامامية في المواكب، وتأمين المواكب، واصيب في المليونيات في يده، وفي ثلاثة اصابع، وضربة اخري في الرأس، وكذلك شق في رجله، تقول ان رجال بزي مدني قاموا باعتقاله بطريقة وحشية، والقوا به في العربة، هو مصاب، ذهبوا به الي التحقيقات، بعد ذلك بدأت معاناة الاسرة التي وصفتها بالفظيعة، عندما قررت الذهاب الي الجهات المختصة لمعرفة مكانه، تعاملوا معهم بطريقة غير مسؤولة،بدءا من تحقيقات بحري الي الجنائية الخرطوم، وموقف شندي، ما يقارب الثلاثة اسابيع لم تعرف مكان ولدها، والاسرة حياتها شبه توقفت، وبعدها قرروا مع المحامين والمحاميات للذهاب الي النائب، اكدت ثلاثة مذكرات الي النائب العام تم رفضها، في المرة الاخيرة، واقفوا علي لقاءه، وذهبوا الي قسم تحقيقات بحري، بعد ساعات جددت السلطات مرة اخري رفضها لمقابلتهم لتوباك، اضافت نضال اليوم الثاني سمحوا لهم بمقابلته، وحالته كانت سيئة للغاية، وصرح لها انه كان معلق في الحبال، وضرب علي رجليه، وضرب علي رقبته بعقر البندقية، وضرب بوحشية، حتي ملامح عيونه تغيرت، وفترة 21 يوما، كان عذاب ممنهج، في هذا العمر الصغير تعرض لانتهاكات مبالغ فيها، تقول ان ضابط الشرطي اكد لها، انهم لم يمسوا توباك.

تعذيب رهيب

تسرد نضال القصة المحزنة لابنها الصغير ’’ توباك‘‘، تكشف والدته، انه قال لها حدثت اشياء رهيبة، وربط علي ماسورة للتعذيب، رأسه علي الارض، ورجليه في الاعلي، هذه الاشياء تشاهد في الافلام، وفي السودان هذه الاشياء تحدث، شخص يطالب ببلد يوفر التعليم والحقوق، هذا الجيل مختلف تماما عن الاجيال السابقة، ويجب ان يستفيد الوطن منه، اول مقابلة كانت مريرة شديد، وفي المقابلة الثانية صفد بالجنزير علي حد قولها، ويعاني من الكسور والمسامير الموجودة في رجليه، تساءلت لماذا تم تصفيده، ووضع في زنزانة لوحده؟، رد عليها الضابط ان التحريات لم تكتمل، وقال لها توباك، انهم اجبروه ان يعترف جنائيا، جاءت مجموعة حوالي الواحدة صباحا، قادته الي قرب شروني بالعاصمة الخرطوم، بالقرب من معمل استاك، اجبروه علي تمثيل الجريمة، وكلما يرفض يتم ضربه البندقية، وكان يقول لها، انه تعب من التعذيب والضرب في مسرح تمثيل الجريمة، في فترة 21 تعرض لكل انواع التعذيب اثناء التحقيق والحبس، وقمع بطريقة وحشية، في كوبر ما زال مصفدا بالاصفاد، ولم يسمحوا بمقابلة الطبيب، في اخر مرة سمحوا له بالذهاب الي مستشفي الشرطة.

اخفاء مكان الاعتقال

بينما تقول الاستاذة غادة عباس أحمد عضو هيئة الدفاع عن المعتقل محمد ادم (توباك) ان الوضع القانون للمعتقلين في المعتقلات، بالنسبة لبلاغ توباك واحمد الفاتح ومحمد الفاتح، تؤكد هؤلاء الثلاثة مروا بتعذيب، في اعمار لا تتحمل هذا النوع من التعذيب، اما البلاغ، علي الرغم لم يصل الي المحكمة، وارادت الاشارة الي الاخطاء القانونية في البلاغ، اول خطأ حصل طريقة اعتقال الاولاد، توباك القي القبض عليه من داخل المستشفي، اثناء تلقيه العلاج، اما محمد الفاتح اعتقل، اثناء ذهابه الي العمل، توضح ان محمد الفاتح القي القبض عليه قبل يومين من اعتقال توباك، وبعدها لفقت السلطات جريمة المادة 130 القتل، العمد، واوضحت ان الاعتقال، واخذ البيانات تم بطريقة غير صحيحة من الناحية القانونية، واسرهم اتصلت بالمحامين بمعرفة مكان اعتقالهم، والبيان الذي صدر من الشرطة ان العميد قتل في موقف شروني، اذا صح ذلك، يفترض ان يكون هؤلاء الاولاد في نيابة الشمالي، والتحقيق يتم في ذات النيابة، ويتواجدوا في حراسة الشمالي، اما محامو الدفاع قرروا البحث في كل الحراسات، واقسام الشرطة، وقدمت العديد من الطلبات الي النائب العام لمعرفة مكان اعتقالهم، وبعد مرور 3 اسابيع، جات معلومة ان الاولاد موجودين في التحقيقات، المجني عليه من الشرطة، ومن يقوم بالتحقيق هم الشرطة، تري ان هذا هو الخطأ القانوني، يستحيل ان تكون الحاكم والجلاد في نفس الوقت.

رفض الحصول علي اورنيك 8

توضح غادة بعد تعرضهم للتعذيب، طاللب محامو الدفاع الحصول علي اورنيك 8، الا ان النيابة كانت ترفض طلبهم، وكانت السلطات تقول ان الطلب، يقوم به الطبيب المختص في السجن، وهيئة الدفاع كان لها رأي في الامر، اذا كانت ادارة السجن نزيهة، ما استملت هؤلاء الاطفال، وعندما استلمتهم ادارة السجن، كانوا معذبين ومضروبين بوحشية، واستلام الاطفال بهذه الحالة، ليست مقبولة من ناحية قانونية، توضح ان محمد توباك يعاني من مرض الضغط، هذا مرض خطير، اذا كانت ادارة السجن نزيهة، ان تتم اجراءات علاجه، وتوفير الدواء له، والي الان لم تقدم له علاجات، وطبيب السجن لم يقوم باجراءات الكشف الطبية له، وهذا خطأ قانوني، من ناحية حق الانسان في الحياة احيانا النيابة تسمح بالطلب، لكن شرطة التحقيقات يرفضه، هذا خطأ قانوني، ان الاعتراف الذي انتزع من توباك، تم تعذيبه، وتلفيق الجريمة له والاخرين، وتوباك كان تحت التعذيب المستمر والمتكرر، عند زيارتهم للمعتقلين، رفضت السلطات لهم ان ياخذوا اقوال المتهمين بانفراد، هذه الخطوة غير قانونية، لذا هيئة الدفاع رفضت اخذ اقوالهم في مثل هذا الظرف، الذي يجعل المتهمين يخشي الضباط الذين يسمعون اقواله، ما حصل من ناحية قانونية واجرائية خطأ، لان المتهم برئ حتي تثبت ادانته، وكل الاجراءات التي عملت انتهكت كل القوانين، وليس لها علاقة بالقانون، مشيرة الي سابقة عاصم عمر الذي اتهم بقتل فرد من الشرطة في العهد السابق.

اكدت غادة ان المتهمين سوف يطلق سراحهم، وهناك محاولة لشيطنة الثورة والثوار، تريد عكس صورة مغايرة ان هؤلاء الاولاد غير سلميين، اي يمارسون العنف، والقتل بتفاصيل ليس لها اي علاقة بالثورة والسلمية، ولا يمكن تقديم تفاصيل اكثر، لان القضية ما زالت في مسارها القانوني.

رسالة تضامن الي توباك

في ذات السياق يرسل عبد الباسط محمد محامي ومهتم بقضايا العدالة والحقوق ارسل صوت تضامن مع توباك والمعتقلين الاخرين، وكل الانتهاكات مرفوضة بحسب ما تشير اليه المواثيق الدولية والاتفاقيات، ودور المهتمين بالشأن العام يجب عليهم الحديث عن مأساة هؤلاء الشباب، والتضامن مع المخفيين قسريا، وايضا التحية الي كل النازحين داخل وخارج السودان، وادانة الظلم والبطش من كل مؤسسات الدولة، والوضع الدستوري للحكومة القائمة الان، وضع غير صحيح دستوريا وقانونيا بسبب الانقلاب، ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان بشكل فردي اعلن حالة الطوارئ، واعتقل الحكومة التنفيذية المدنية، واسس لواقع حكومة ديكتاتورية عسكرية، بعد الانقلاب اعلنت حالة الطوارئ، اوضح عبدالباسط حالة الطوارئ دائما يتم استخدامها في ظل الحكومات الديكتاتورية التي تستخدم سلاح البطش والتنكيل لتعزيز وجودها، ان قانون الطوارئ لسنة 1997 الذي فعله البرهان، والحقت به منشورات ما بعد 25 اكتوبر الماضي، هي تشير الي ان توجه الحكومة الانقلابية القائمة والمجلس العسكري، بل تريد ان تمارس نفس ممارسات حكومة الرئيس الاسبق عمر البشير، اضاف عبدالباسط ان تاريخ الانتهاكات في السودان طويل، والسودان من اكثر الدول التي سجلاتها متداولة بشكل مستمر في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة، في مجلس الامن، وفيه قرارات خاصة صادرة من مجلس الامن الدولي، ومجلس حقوق الانسان، السودان من الدول التي وقعت فيها انتهاكات حقوق الانسان، والابادة الجماعية.

التوقيع علي اتفاقية منع التعذيب

اضاف عبدالباسط ان السودان به مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، هذه الانتهاكات لم تصدر من اطراف عاديين، بل تعبر عن نهج الدولة، بل وقعت من مؤسسات يفترض انها تمثل السلطة، في حال صدور الانتهاكات من الشرطة، والجيش، وجهاز المخابرات العامة، والقوات الامنية الاخري، هذا يعتبر نهج انتهجته مؤسسة الدولة، يري ان هذا هو الخطر الكبير،و ان القانون الدولي لحقوق الانسان، والاتفاقيات الدولية هي قائمة علي الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي الخاص بحقوق الانسان السلطة السياسية والمدنية، والعهد الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وهناك اتفاقية منع التعذيب والميثاق الافريقي للشعوب، والسودان طرف في كل هذه المعاهدات، هي التي تمثل الشرعية الدولية لحقوق الانسان في اي دولة، يفترض، هذه الاتفاقيات جزء لا يتجزأ من الدستور والقوانين الداخلية، بما ان السودان طرف في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والمواثيق الاقليمية، موقع عليها ومصادق عليها، يجب علي مؤسسات الدولة ان تلتزم بالنصوص الموجودة، ونصوص المعاهدات الدولية تقول كل متهم برئ حتي تثبت ادانته، ولا يحق انتزاع الاتفاق منه عنوة، وله الحق في مقابلة محاميه، واسرته، والحق في حرية التعبير، والتجمع والاعتراض علي قرارات السلطة، والسياسة العامة لسياسات الدولة، واوضح الانقلاب مرفوض لاغلب السودانيين.

الوضع الراهن تسلطي خطير

يري عبدالباسط ان المواطن له حق رفض القرارات، واي ممارسة قمع الاحتجاجات، وحرية التعبير تعتبر انتهاك لحقوق الانسان، والمنهج المتبع للدولة هو الاستمرار في الانتهاكات، ما بعد ثورة ديسمبر حدثت تحولات بسيطة في قضية الحريات العامة، اصبحت هناك مساحة للتجمع والتعبير الي حد ما، والنكسة حصلت ما بعد الانقلاب، هي امتداد ما بعد ثورة ديسمبر، الوضع الحالي، وضع تسلطي خطير، الدليل علي ذلك التعذيب الذي تعرض له محمد ادم توباك، وزملائه في المعتقلات، حاليا هناك عدد كبير من المعتقلين، داخل سجن سوبا، ومعتقلات المخابرات العامة، وموقف شندي، اضافة الي سجن كوبر، وفي السودان هناك خلل في اتجاهين، الاتجاه الاول السلطة نفسها باعتبارها سلطة باطشة وقمعية، وديكتاتورية، والقوات الامنية هي التي تفرض الامر الواقع، والاتجاه الثاني متعلق بالهندسة التشريعية المتمثلة في القوانين الداخلية، والقانون الجنائي القائم حاليا التي يتم استخدامه كنصوص لقمع المعارضين، القانوني الجنائي وضع 1991 في عهد الجبهة الاسلامية، وضعت فيه نصوص مفخخة، ويتم استخدامها بشكل فضفاض لقمع المناوئين سياسيا للنظام الحاكم، وبعض النصوص وضعت بشكل واضح، اي فرد من افراد السلطة يستخدم المادة يمكن يستخدم النصوص الموجودة في القانون الجنائي السوداني في المادة 77، 69، والمادة 64، والمادة 66، والمادة 99 المتعلقة بمعارضة السلطات العامة، هذا هو القانون الجنائي السوداني، في قوانين مصمة لقمع المعارضين تجاه السلطة، ونصوص اخري تبرر البطش والقمع.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.