الحوش وبناء الامة
الحوش وبناء الامة
هل يمكن ان يكون هذا العنوان مبالغا فيه ؟
وأي أمة تلكم التي نريد بنائها ؟ وأي حال ذلك الذي تقبع فيه أو توصف به أمتنا ؟
فمفهوم بناء الأمة هو في ترسيخ وتعزيز مؤسسات الدولة الراشدة ، واستبدال ثقافة الهيمنة والاستغلال والفساد ، بثقافة السلام والتعايش والأخلاق الفاضلة ، بناء الامة هو في رعاية مصالح العباد والحفاظ على وحدتهم وصيانتها بادارة خلاقة لتنوعهم ، فثمة عوامل داخلية وأخرى خارجية تهدد الاستقرار المنشود ووحدة البلاد وسلامة أراضيها وتضرب بأمواج متتالية في عمق الولاء الوطني ، الأمة التي نريد بنائها هي بين ما يجب أن نكون عليه وبين واقع تتجاذبه إن لم تتخطفه قوى اقليمية ودولية ظلت تلعب على وهن القيادة وهوانها ووجدان البسطاء وبعض النخب ، والأمة التي هي في طور التشكل كأمتنا الآن ، هي أمة صاحبة دولة مستقلة ، بأمكانياتها ومواردها ، وسلطانها … يحميها شعبها بوعيه وتضحياته ، ولكي يتحقق ذلك الوعي بعد تجارب سياسية وسلطوية متعددة المناهج والاساليب ، حفرت عميقا في ذكريات الناس وحياتهم ، يبرز الإعلام الوطني الهادف لبناء رأي عام ايجابي لصالح بناء الدولة الحلم والطموح بما يعنيه ذلك من ادراك للتحديات والفرص وكيفية التعامل معها عوضا عن ادراك المخططات الدولية وتأثيرها على الأمن وسلامة البلاد ووحدتها ، وقد كشفت مواقع التواصل الاعلامي ومنصاتها المتعددة قدرتها على ملاحقة التطورات والمستجدات والتأثير علي الرأي العام حتى قاد ثورته وانتفض ضد آلة القمع والتنكيل والفساد … وكانت الحوش من بين المنصات التي أسهمت بقدر وافر في تعرية النظام الفاسد والالتزام بخط إعلامي مستنير سمح للجميع بمختلف أطيافهم في الإنطلاق من منصاتها …
ولهذا آن أوان صياغة إعلام يبني أمة في دولة تتهددها المتناقضات ودول الجوار بأطماعها المتزايدة والتي حققت الكثير منها في حقبة من أسوا ما مرت به بلادنا .
الفاتح زبد البحر – مدير مكتب قناة الحوش – الخرطوم
![]()