آخر الأخبار
The news is by your side.

الصادق المهدي: نطالب بالإسراع في تعيين الولاة وتشكيل التشريعي لإزالة التمكين

  الصادق المهدي: نطالب بالإسراع في تعيين الولاة وتشكيل التشريعي لإزالة التمكين

حوار : عاصم إسماعيل
قال الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي ان انعقاد اجتماع الهيئة المركزية للحزب “اليوم” الخميس يأتي في اطار التغيرات الكبيرة التي شهدتها الاوساط السياسية واشاعة الحرية والديمقراطية لممارسة سياسية راشدة ، واكد ان حزبه تعرض لتضييق من قبل النظام القمعي السابق الأمر الذي حد كثيراً في تنشيط اجهزة ومؤسسات الحزب وقال “آن الأوان لتفعيل أجهزة الحزب بالمحليات والولايات” عقب اجتماع الهيئة المركزية وصولاً للمؤتمر العام للحزب ، واكد المهدي في حوار مع “صوت الأمة” دعم حزبه لجهود السلام وللحكومة الانتقالية وطالب بالإسراع في تكوين هياكل الحكم المختلفة “ولاة ، تشريعي” لتحقيق اهداف الثورة وإزالة التمكين وتحقيق مطالب الجمهور السوداني مع استيعاب ما يتم الاتفاق عليه مستقبلاً حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل..
يصف البعض حزب الأمة بانه الحزب الحاكم؟
وصف حزب الأمة بالحزب الحاكم وصف غير صحيح خاصة واننا لدينا تحفظات بما حدث ويحدث في الحكم، ولكن عموماً الحزب يظل يؤيد الحكومة الانتقالية ولكنه لم يقرر المشاركة فيها وحتى الذين شاركوا دخلوا دون تدبير من الحزب، لان موقفنا كان واضحاً بأننا لا نريد المشاركة على مستوى مجلس السيادة والوزراء كما قلنا لا نسعى الى دخول شخص باسم الحزب باعتبار المرحلة ينبغي ان تحصر لخبراء مستقلين باعتبار انها موقتة على ان تنصرف الاحزاب السياسية في تنظيم نفسها والاستعداد للمستقبل ، صحيح دخل بعض الاشخاص وهم منسوبين للحزب ومن المخلصين له ولكن ليس بقرار من الحزب، ومن هذا المنطلق نحن نؤيد الفترة الانتقالية ولكن حتى الان لا نعتبر ان حزبنا هو الحاكم.
ولكن لديكم رغبة في المشاركة على المستويات الأخرى؟
نحن نتطلع للمشاركة في الحكم في مستوى الولاة والمجلس التشريعي، وحتى هذا الأمر يخضع حالياً للتفاوض ولم يتم الاتفاق عليه ، ولا شك ان الحزب مع انه لم يشترك بقرار منه في أي مستوى في الحكومة الانتقالية، لكن عليه واجبات اهمها ان يراعي المسؤوليات الدستورية في الحزب.
إذاً كيف تنظر لانعقاد اجتماع الهيئة المركزية للحزب اليوم؟
آخر مرة عقدنا فيها اجتماعاً للهيئة المركزية للحزب كانت في مايو 2014 م والذي حال دون انعقادها في الفترة السابقة تلك المضايقات التي تعرض لها الحزب في كل انشطته بجانب الظروف المالية ومع ذلك استطاع الحزب ان يحقق قيام اجهزة لامركزية كاملة بوجود مكتب سياسي وتنفيذي ورؤساء في كل الولايات وتكوين 73 مكتب حزبي في الخارج “سودانيون بلا حدود”.
وهل ترى أن الوقت اصبح مناسباً لاجتماع الهيئة؟
نعم اصبح مناسباً عقب زوال نظام البطش حيث ان اولوياتنا تتركز في كيفية تنشيط اجهزة الحزب حينما قررنا النفرة الاستثنائية ” تعبوي إعلامي ، شبابية ، نسوية طلابية ، ديبلوماسية ،فئوية وبيئية ” وهذه النفرة تم تعيين لجان متخصصة لها للقيام بها، وهذا التنشيط مهم ، اما الأمر الثاني هو مراعاة الالتزامات الدستورية للحزب فيما يتعلق بالهيئة المركزية والمؤتمر العام.
وماهي دواعي انعقاد اجتماع الهيئة قبل المؤتمر العام؟
اجتماع الهيئة المركزية يمكنها ان تجمع بناءً على الاعضاء اما المؤتمر العام يحتاج الى اجراء لتصعيد المشاركين ، وقرار اجتماع الهيئة هو بداية التعامل والتطبيع مع الدستور والمشاركة في التحضير للمؤتمرات القاعدية التي تنتهي بعقد المؤتمر العام الثامن كما يعتبر اجتماع الهيئة فرصة مهمة ليقدم الاجهزة المنتخبة من الهيئة المركزية الى الأمانة العامة والمكتب السياسي، وفرصة ايضاً لتقدم الأمينة العامة للحزب سارة نقد الله تقرير الأمانة العامة كما يعتبر فرصة لان يقدم رئيس المكتب السياسي تقريره على ان تقيم الهيئة المركزية هذه التقارير ، ولذلك نعتقد ان اجتماع الهيئة المركزية ضرورة للشروع في العمل على تنفيذ مطالب دستور الحزب فيما يتعلق بممارسة نشاط اجهزته.
ولكن نعلم ان الأمانة العامة ظلت غير مستقرة فترة طويلة؟
سارة نقد الله قامت بعمل كبيرة منذ انتخابها في مايو 2014م وسوف تقدم تقرير وافي عن ادائها في الفترة الماضية ، نريد تقييماً من الهيئة المركزية، صحيح انها قدمت استقالتها في مرحلة ماضية ولكني قلت لها المطلوب منها ان تستمر الى انعقاد الهيئة المركزية، ومن الاشياء المهمة ان تنظر الهيئة في هذا الموضوع وتقيم اداء الامانة وتقرر في شان مستقبل الامانة.
ألا ترى انه ومنذ أن قدمت استقالتها .. هنالك فراغ؟
نائب الامين العام ابراهيم تيمس يقوم مقامها، وهي لن تتنحى وقبلت الاستمرار الى ان تنعقد الهيئة المركزية وعلى اية حال بالاتفاق مع الامينة العامة نقلنا كثير من المهام للجان النفرة الاستثنائية، وهي ليست بديلاً بل من اجل التنشيط لان فترة النظام القمعية والاجراءات الديكتاتورية بعد اجتماع الهيئة الاخير في مايو 2014م فتح على بلاغ اتهام عقوبته الاعدام وسجنت “هذه صورة قمعية” مورست ضدنا منذ عقد اجتماع الهيئة في مايو 2014م ثم سافرت الى الخارج في حوار مع الجبهة الثورية تم فيه إعلان باريس الذي جلب لنا مزيداً من الضغط من النظام القمعي ، لان البشير قال إعلان ان باريس ما هو إلا تمويه لأننا نريد احتلال الفاشر، فحدث مزيد من التضييق والقمع، وصار موقف الحكومة من إعلان باريس بانه إعلان حرب ، ثم زاد التضييق وفي نفس العام نقلنا إعلان باريس للتفاهم مع قوى سياسية اخرى “نداء السودان” اتفقنا عليه في ديسمبر 2014م ، وكان النداء من الاشياء التي زادت التضييق ثم تطور الموضوع عندما انتخبت رئيساً لنداء السودان ابريل 2018 م فاتخذ النظام الحاكم القمعي ضدي عشرة بلاغات بعضها تصل عقوبته الاعدام وظلت الاتهامات موجودة عند النائب العام ، ففي مثل هذا الجو كيف يكون النشاط السياسي حر، ولذلك ظلت اجهزتنا تعمل بصورة فيها ضغط شديد من السلطة الحاكمة آنذاك وظللنا انا واخرون من قيادة الحزب خارج السودان ، وكان الوضع غير طبيعي للممارسة السياسية والحريات، ولذلك ليس هنالك امكانية لتطبيع العمل الحزبي ، والآن هذه اول فرصة للحرية اضحت من خلالها ضرورة لاستئناف المسيرة الدستورية .
لديكم رؤية حول تعيين الولاة ماذا تم بشأنها؟
جزء مهم تنشيط المؤتمرات القاعدية استعدادا للمؤتمر العام للحزب هو عدم الابطاء في تعيين الولاة كما ان تأخير ذلك يمثل استمرار للتمكين ولابد من مراعاة المواطنين على مستوى المحليات بانهم ما زالوا يخضعون لأجهزة التمكين ويجب تعيين الولاة وان تكون اولى اولوياتهم اجراء انتخابات على مستوى المحليات، وهذه الرؤية سوف تكون مطروحة لاجتماع الهيئة لاتخاذ قرار بشأنها.
هل قيام المؤتمرات التنشيطية مرتبط بتعيين الولاة؟
تعيين الولاة جزء مهم ومرتبط بالتنشيط والاستعداد للانتخابات المحلية والنفرة الاستثنائية التي يدعمها اجتماع الهيئة المركزية.
ولكن هنالك مطالب من اخرين بتأجيل تعيين الولاة ؟
هذه مطالب من بعضهم وماهي الا استمرار النظام السابق لان الولاة الحاليين هم جسم من اجسام النظام السابق وفى رايي المطلب غير منطقي وغير مقبول ونحن لدينا خطة شامة لموضوع السلام متى ما يتفق على السلام الشامل سوف تكون تعديلات تتجاوب مع ما يتفق عليه لا يمكن تأخير اجراءات مطلوبة لإزالة التمكين وتحقيق اهداف الثورة، لا يمكن التأجيل مع حرصنا الوصول الى سلام ، فمتى ما يتفق عليه ستكون هنالك تعديلات متفق عليها لتنفيذ ما يتفق عليه ولا يمكن تأخير اهداف الثورة .
وهل ينطبق تعيين الولاية على المجلس التشريعي؟
يجب ان تستمر كل الاجراءات لتنفيذ لمطالب الثورة ، وكل ما يتفق عليه قابل لأي تعديل عندما يتفق على السلام ، ونحن بذلك نعطل التشريعي والولاة دون معرفة زمن السلام ووقته ، ولو عطلنا المجلس التشريعي يستمر الاستثناء غير المرضي ، فلا يمكن لأي عاقل ان يعطل مطلوبات الثورة وازالة التمكين في انتظار السلام ونحن نؤيد اهمية السلام ، ولكن من غير المنطق تعطيل مسيرة الثورة بأمل ان يكون هنالك اتفاق ،عندما يتم السلام تجرى تعديلات يضعها الاتفاق نفسه في داخل نصوصه، وحتى الان لم يتفق عليه، فلا يمكن تعطيل مصالح الجماهير وتعطيل ازالة التمكين وتعطيل رقابة الاجهزة الانتقالية، وعندما يبرم الاتفاق يدخل في داخله المطلوب.
ربما تكون الدعوة لعلمانية الدولة والحكم الذاتي عائقاً ؟
في رأيي كل الذي يحدث يتم بموجب اتفاقية السلام مثلاً ماهي الدولة التي نريد وهي مسألة مهمة كلمة علمانية “ملغومة” فيها اعتبارات ان الغيب والمسائل الغيبية كلام فارغ ولكن غالبية اهل السودان عندهم ايمان بالمسائل الغيبية، والدول مثل بريطانيا رئيسة الكنيسة هي رئيسة الدولة واميركيا الكنيسة لها دور مهم في السياسة والهند الحزب الحاكم في الهند هو هندوسي، فالانتماء للعقائد الدينية لها اثر في كل مكان، ولكن المهم ليس النص بل لها محمول مرفوض بل نريد المطالبة بالمساواة في المواطنة وعدم حجر قضية الدين وان تكون الاجراءات ديمقراطية وهي المطلوبة ، الالتزام بالمدنية والعقلانية والديمقراطية دون استفزاز العقائد.
وماذا ترى في الدعوة للحكم الذاتي؟
فيما يتعلق بلامركزية الحكم نحن نفضل سيرة الفدرالية، اما الحكم الذاتي فهو محدود الصلاحيات بقياس ان الفيدرالي له صلاحيات مضمونة بالدستور وهو اقوى وما نطالب به هو الفيدرالية الحقيقية اما ما تم في نظام المخلوع “كذب” لان الرئيس يعين الولاة والتعيين ينفي الصلاحيات اللامركزية ثم استحكام القبضة الامنية وقبضة الحزب الحاكم وعدم توفير الامكانات المادية للحكومات اللامركزية ولهذه الاسباب فان فيدرالية النظام المخلوع ليس لها معنى، نحن نريدها حقيقية ولاة منتخبون، حرية للقوة السياسية ، عدم تدخل الامن في الممارسة السياسية، فالتصحيح يكون عبر فيدرالية حقيقية تختلف عن الفيدرالية العبثية السابقة، والرد بوضوح تام نعم للمدنية لا لحكم ذاتي نعم لفيدرالية حقيقية.
برأيك لماذا تم طرح هذه الأفكار في التفاوض؟
كل الحروب التي قامت ليس من بينها سبب مرتبط بالعلمانية ولكن هنالك تهميشاً وعدم اعتراف بالتنوع الثقافي وسلوك الحكومة المركزية فيه انتصار لاثنية، والمركزية منحازة لفريق اثني بالقوة يطبق اجراءات بالقوة، وعندما نتحدث عن السلام ماهي الاسباب التي ادت الى الحرب لم يكن بينها علمانية ، واعتقد ان السبب في ذلك التصور الحزبي الإسلاموي الذي طبق بالقهر ولذا لابد من ازالة الإسلاموية ، نريد الحديث عن الإسلام بوضع مختلف وكل الذي يطرح عندما يبحث الدستور، اما المزايدات الحالية نحن ضدها ولن تجد استجابة ولن تجد سبباً لذلك.
تعنت المعارضة ربما يتعلق بما تم من اتفاق على التعيينات؟
انا في رأيي لابد من المناداة الى اتفاق سلام عادل شامل وسوف يبحث هذا الأمر في مؤتمر قومي للسلام لإزالة كل اسباب الحرب بضمانات، ونحن نريد دمج وتسريح للقوى المسلحة ولا يمكن المشاركة في عمل مدنى من جهات مسلحة، وايضاً القوى التي حملت السلاح عليها التحول الى احزاب سياسية مدنية ويجب ان تكون ضمن مشروع استراتيجي للسلام وهو ما نفتقده اليوم.
ومع ذلك يغرد السيد عبد الواحد نور لوحده؟
اعتقد ان الطريقة الحالية ربما تفرز ثنائيات لابد من التفكير في كيف توحيد موقف القوى التي تريد السلام الشامل “الثورية ، المتظلمين في كل الولايات” لابد ان تدخل في شروط السلام العادل وهذا الأمر يتطلب نظرة شاملة، ولكن الذي يحدث الان اتفاقات ثنائية تشجع المزايدات ، فلابد من سلام شامل يتفاوض مع كل المتظلمين.
قدمت مرافعة قوية لاعتذار عبد الرحمن المهدي ؟
اصلاً انا قلت انتم اخطأتم في المشاركة مع نظام قمعي ومطلوب للجنائية الدولية، عليكم الاعتذار والمثول للمسائلة القانونية والسياسية ، بعضهم استجاب ومنهم عبد الرحمن وبعضهم يقول “اعتذارك ما بفيدك” وهذا كلام اغاني، نحن نريد مصلحة الدولة ونحن نريد الاعتراف بتشوية الاسلام وتحمل المسؤولية الجنائية ومسؤولية البطش بصورة اساسية والجرائم التي ارتكبت في دارفور والاستعداد للمسائلة القانونية الجنائية اما مسالة الانكار لن تفيد.
موكب السبت ماذا تلتمس منه وفى ثناياه؟
هنالك سرقات تمت من قبل الذين خرجوا لكنهم ارادوا مصادمة الثورة ، موكب السبت موكب “غشاش” قالوا نريد تصحيح مسار الثورة وهو (غش) مثل “اذهب للقصر واذهب للسجن” واستغلوا الأمر لتحويل الموضوع الى الدفاع عن الإسلام وتناسوا الاساءة السابقة للإسلام، حتى اضحت التجربة السودانية دليل قاطع على تشوية الشعار الإسلامي وتمزيق الوطن.
ولكن بعضهم لم يعترف بتمزيق الوطن؟
لقد كتبت كتيباً قلت فيه ان اتفاقية 2005 تؤدي الى انفصال و الى حرب جديدة ولم تسعى الى تحول ديمقراطي، والسبب انها قسمت البلاد على اساس ديني ،وعندما تحدثت عن توزيع الثروة لم تتحدث عن التوزيع القومي بل عوائد بترول الجنوب ولذلك سعى الجنوب الى الاستئثار على نفطه، وقلت ان الاتفاقية تسير في اتجاه فصل الجنوب، ولماذا لم تؤدي الى سلام، واتفق على تقرير المصير دون تحديد حدود الجنوب ادى الى كيانين دون معرفة الحدود وكذلك حكومة البشير قررت سحب القوات المسلحة السودانية من الجنوب ولم تسحب الجنوبية في الشمال وهذا الذي تسبب في ازمة النيل الازرق وجنوب كردفان ووقعت الحكومة بروتكول سلام لم يؤدِ الى سلام او تحول لان الحركة الشعبية لم تلح على ازالة القوانين القمعية وقالت الى ان يشرع لها بديل ، وتناست ان الذي يشرع هو المجلس الوطني ووضعوا القوانين ومستقبلها في يد الوطني ، والمؤسف ان الاحزاب نفسها اشتركت في النظام في الوقت الذي صعد النظام الحرب في دارفور وعمل تسوية مع الحركة الشعبية في المنطقتين ، ونحن في تقييم موضوعي قلنا لن تؤدي الى سلام وتحول ديمقراطي وهذا كان حديثاً منشوراً منذ مايو 2005 بينما وقعت الاتفاقية في يناير ، المهم في الكلام ان الاتفاقية كانت في تركيبتها تؤدي الى انفصال وهي لم تتم من الداخل بل بإملاءات خارجية وليس في اطار بناء السلام .

 

صوت الأمة

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.