آخر الأخبار
The news is by your side.

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني

حصار السلطة واستهداف المشروع الوطني

بقلم : سري  القدوة

 

مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يوسع آليات الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية، عبر اقتطاع مبالغ إضافية من مستحقات الشعب الفلسطيني، تمثل “جريمة قرصنة منظمة وسرقة موصوفة تمارسها سلطة الاحتلال بعقلية العصابات والبلطجة السياسية والمالية” .

 

ويد مصادقة “الكنيست” الإسرائيلية، على قانون جديد يوسع سرقة أموال المقاصة الفلسطينية إجراءً استعماريًا يندرج ضمن سياسة ممنهجة للقرصنة المنظمة والنهب المستمر للأموال الفلسطينية، وانتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً في حرب الاحتلال المفتوحة على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ومؤسساته الشرعية .

 

استمرار احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها بصورة غير قانونية، يقوض فرص تحقيق الاستقرار، ويهدد الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويأتي في سياق الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة الرامية إلى إضعاف صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية واستهداف وجودها ودورها .

 

تشكل إجراءات الاحتلال انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وتؤكد مجدداً استخدام حكومة اليمين المتطرفة أدوات الابتزاز المالي والعقاب الجماعي لإخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية، وأن هذه الخطوة تندرج في إطار سياسة ممنهجة تستهدف حصار السلطة الوطنية الفلسطينية وتجفيف مواردها المالية وإضعاف مؤسساتها ودفعها نحو العجز عن القيام بواجباتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، في محاولة لضرب المشروع الوطني الفلسطيني وفرض وقائع سياسية تخدم مخططات الضم والاستعمار والتهجير القسري .

 

وبالمقبل تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها في محافظات الضفة في الوقت الذي تتصاعد اعتداءات المستعمرين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإحراق مركبات فلسطينية في قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، ومهاجمة منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم ورشقها بالحجارة، وأن هذه الاعتداءات تجسد حقيقة المشروع الاستعماري العنصري القائم على العنف المنظم والترويع والاعتداء على المدنيين العزل تحت حماية جيش الاحتلال ورعاية مباشرة من حكومة التطرف والعنصرية .

 

ما تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة من اعتداءات متواصلة وسرقة للأموال والأراضي وتدمير للممتلكات واستهداف للمواطنين ومصادر رزقهم، يشكل منظومة متكاملة من إرهاب الدولة المنظم، تهدف إلى فرض واقع قسري يدفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أرضهم في واحدة من أخطر عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري .

 

لا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات العدالة الدولية والدول كافة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالإفراج الفوري عن جميع الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف سياسة السرقة والاقتطاعات غير القانونية، وأهمية التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة حكومة الاحتلال وقادتها ومستوطنيها، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على تفشي الإرهاب الاستيطاني وتصاعد الجرائم بحق الشعب الفلسطيني .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.