شُهب ونيازك … بقلم: كمال كرار .. النقابة أهلا حبابها
شُهب ونيازك … بقلم: كمال كرار .. النقابة أهلا حبابها
اقتلع العمال نقابتهم بالقوة حين أجبروا الاستعمار على الاعتراف بهيئة شؤون العمال،وأتي الاعتراف بعد نضال شاق واضرابات،واعتقال وتهديد ولكن العزيمة والارادة انتصرت في النهاية .
والنقابة هي خط الدفاع الأول والأخير للعاملين ..عمال او موظفين،ليس في انتزاع الحقوق فقط،بل في قضايا الحريات العامة والتشريعات الخاصة بالنقابات والعمل،ويمتد دورها إلي التضامن مع كافة فئات المنتجين،ولها دورها الاقليمي والعالمي في التضامن مع العمال أينما كانوا .
وفي السودان كان للنقابات دور مشهود في الحياة السياسية والاطاحة بالديكتاتوريات لهذا فعل النظام ما بوسعه لقمع الحركة النقابية،بالاغتيال والسجن والتشريد،وتوالت أرتال الشهداء علي فضل وعلي الماحي السخي وعبد المنعم سلمان.
وصنع النظام المخلوع هياكل كرتونية أسماها نقابات شاركته في كل جرائمه،وبصمت على الاعتقال والخصخصة فصارت مؤسسات فاسدة يقودها حرامية نصبوا أنفسهم قادة نقابات دون تفويض .
الآن الثورة مستمرة،ولن تستكمل أهدافها وبقايا النظام البائد لا زالوا متنفذين.
وفي هذا الاطار فان كنس نقابات النظام البائد واجب ثوري من الدرجة الاولى قبل إجازة القانون الجديد،والطريق إلى ذلك سلكت فيه فئات ثورية عديدة مثل أساتذة جامعة الخرطوم،وثوار الاذاعة والتلفزيون،وهاهم جماهير العاملين بالشركة السودانية لخطوط الأنابيب يسيرون في ذات الاتجاه.
عقد الجمعيات العمومية وجمع التوقيعات من أجل سحب الثقة عن سدنة النظام البائد أول الخطوات ..ثم لجنة التسيير استعداد لانتخاب نقابة شرعية ينتخبها الناس بديمقراطية كاملة .
النقابة ولجنة المقاومة في اماكن العمل هي برلمان الثورة،وعليها تنظيف الخدمة المدنية من الكيزان والأرزقية،وعليها أن تعيد للعمل قيمته وسيرته الناصعة،خدمة للشعب لا خدمة للمصالح .
ومن خلال التنظيف وجهد النقابة نسترد الأموال المنهوبة لصالح الخزينة العامة ولصالح الصحة والتعليم ..
يا عمال السودان وشعوبه المضطهدة اتحدوا …والنصر لكم
![]()