احمد الضي بشارة و خيانة الضمير … بقلم: محمد الربيع
احمد الضي بشارة و خيانة الضمير … بقلم: محمد الربيع
تأسيس حزب ؟ يحتاج إلي مفكرين أو ” قائد مفكر ” علي الأقل و حوله رجال أصحاب معرفة و خبرة و إلمام سياسي كامل ، ثم مال أو ” رجال أعمال ” أثرياء يدعمون الحزب الوليد و يوفرون له الدعم المالي و الحركي و اللوجستي ثم بعد ذلك برنامج متكامل سياسياً و إقتصادياً و تربوياً و إجتماعيا و و و و الخ يلبي حاجات الأمة و أحلام الشعب يقود الوطن إلي عصر النهضة و التقدم و يرسم المسارات الإمنة للمستقبل الزاهر خاصة للأجيال القادمة. و لن يتأتى كل هذا إلا في ظل ” وجود دولة ” حقيقية و إستقرار سياسي و أمني مع وجود مفوضية مستقلة لتسجيل الأحزاب و فرص متساوية في اجهزة الأعلام خاصة ( الحكومي ) !!
كيف توفرت كل هذه المعطيات لشاب صغير بدون أي خلفية سياسية و مهنته الرسمية ” معلق رياضي ” تم فصله منها مؤخراً ، ثم ظهر كناشط حقوقي مع الثورة ؟!! و كيف يسعي لتكوين جسم سياسي ” مهما كانت المبررات ” و ما زلنا نعيش في ظل اللا دولة او دولة فاشلة يقودها عسكر بلا عقول و لا يوجد أي سلطة تنفيذية و ( كل الشوارع دم و كل البيوت أحزان و كل البلد صيوان ) !!! في مثل هذا الوقت العصيب يجب أن نلتف جميعاً خلف كيان وحيد يقود الشعب إلي بر الأمان و تشكيل حكومة مدنية يعيد لنا ( مظهر الدولة ) و يستلم زمام الأمور ثم بعد ذلك يذهب ( المتحزبون ) لبناء أحزابهم و تأهيل كوادرهم و عمل ( تمارين ديمقراطية ) قبل خوض المباراة الرسمية بعد فترة الأحماء ” الإنتقالية ” .
أن تأسيس أي كيان في هذا الوقت و الظهور في تلفزيون ( الأغاني و الطبيخ ) و ما زال النيل يفيض بجثث الشهداء الأطهار ، هو خيانة للضمير و لدماء الشهداء و لروح الثورة و تشتيت للوحدة الثورية و تماسك الأمة و يعتبر شريان حياة للمجلس الجنجويدي الكيزاني الإنقلابي هذا فضلاً عن انه لهثُ رخيص وراء مكاسب ذاتية و نجومية شخصية سوف تختفي في بداية صباح الحق الأبلج.
و في الختام
أهل الكروش القابضين علي القروش من العروش لقتل كل فدائي
الهاربين من الخنادق و البنادق للفنادق في حمي العملاء
و القافزين من اليسار إلي اليمين إلي اليسار كقفزة الحرباء
المعلنين من القصور قصورنا و اللاقطين عطية الضعفاء
ماذا يضيرك أن تفارق أمة ليست سوي خطأ من الأخطاء
……………. وا سوداناه …………
![]()