ثورة مفاهيمية … بقلم: د. اشراقة مصطفى

ثورة مفاهيمية … بقلم: د. اشراقة مصطفى

مؤتمر صحفي مهم لقوى الحرية والتغيير في غياب كامل للمرأة !!!!!!

(قوى اعلان الحرية والتغيير يدعو الى تأسيس دولة مدنية تحترم التنوع)، شعار مؤمل لاجل سودان الحرية والعدالة والمساواة. الشعارات التي هدرت في الشوارع لم تشارك فيها المرأة بزغاريدها بل بوجودها الفاعل في الشارع وهي تواجه عسف السلطة والاعتقالات والتحرش والضرب والمهانات المتوالية.
كل الشعارات التي رفعتها قوى الحرية والتغيير يمكن ان تكون قابلة للتنفيذ واعي ان ذلك لن يكون بضربة عصا سحرية ولكن بالنقد البناء ومراجعة الوعي واللاوعي في تعاملنا مع المرأة ووجودها المؤثر في الحياة السياسية. وجود المرأة السودانية في الحياة السياسية ومراعاة كل العوامل التي اعاقتها وتهميشها المقصود والغير مقصود يحتاج الى مراجعة من القوى السياسية التي آمنا بها وببرنامجها لاجل دولة السودان الذي تعيش فيه المرأة موفورة الكرامة وفاعلة بعد ان ذاقت المرارات بسبب نوعها ولنا في القوانين القاهرة دلالات لها ان تنتهي فغيابها يصيب بذات حالات القهر ويعيد الى اذهاننا تلك الصورة النمطية التي يحتاج من ينادون بالتغيير الى الوقوف عندها وتناولها بموضوعية لاجل التحول السياسي الديمقراطي.
غياب المرأة في منصة المؤتمر الصحفي تحتاج لوقفة من قبل قوى اعلان الحرية والتغيير. هل يعقل ان تكون المنصة كلها من سياسيين فقط ولا وجود لامرأة واحدة رغم ان مشاركة المرأة السودانية في الثورة فاعلة ومتفاعلة لفتت انتباه العالم؟ نساء بمختلف اعمارهن وخاصة الشابات الجسورات صانعات مجد المستقبل مع الشباب.
هذه رسالة لقوى اعلان الحرية والتغيير للانتباه الى هذه النقطة. وجود المرأة التي انتزعت حقوقها في سياق الحركات الثورية السودانية منذ الاستقلال وحتى الآن يؤكد ان التغيير في السودان لن يكون دون مشاركة النساء ليس بنسبة اربعين في المائة بل خمسين في المئة. المشاركة الفعلية كما فعلن النساء منذ انطلاقة هذه الثورة في لجان المقاومة، في الشارع، في ميدان الاعتصام ودفعت بفلذات اكبادها الى الموت في سبيل وطن يتساوى فيه الجميع.
لن نصل الى الدولة المدنية مالم ننتبه الى هذه الاسس المهمة في تأسيس دولة الحرية والعدالة والمساواة.

شارك على
Comments (0)
Add Comment