أعطني عينك  … بقلم: هاشم كرار  ..  مرافعين الخلا!

أعطني عينك  … بقلم: هاشم كرار  ..  مرافعين الخلا!

حميدتى.. رجل حالم.. والرجال الحالمون-خاصة اولئك الذين يملكون القوة والمال- هم الذين ينزلون احلامهم الى الارض.
احلام الرجل الحالم.. تتمدد.. (وفى احايين كثيرة تتمدد اطول من لحافه).. ومابين القوسين ليس مهما.. ماهو مهم هذا الحلم. ماهو مهم عند الذين يتطيرون من هذه العينة من الرجال.. ان يضعوهم تماما فى شاشة كومبيوتراتهم.. اناء الليل واطراف النهار!
حميدتى- الان-فى بؤرة شاشة كومبيوتر المشير عبدالفتاح السيسي!
رجل مصر القوى.. استخباراتى بامتياز.. والاستخباراتيون-على مر التاريخ- يمتلكون فضيلة الرصد وجمع. المعلومات وتفكيكها.. واعادة ترتيبها.. ويمتلكون فضيلةالتحليل.. واتخاذ القرار فى وقته.. وفى مكانه..
وهم.. وتلك ميزة اخرى.. هم قراء للتاريخ بامتياز!
ما اشبه ليلةالسودان اليوم ببارحته.. هذا من اعاجيب تكرار التاريخ لنفسه.. التكرار ولو بصورة عبثية!
نفض السيسى من مكتبته
كتب تاريخ المهدية..
هو الان يقرأ..
هو الان يقف فى فصل عبدالله التعايشى.. وسيع العينين..
لئن كان ذياك الخليفة حالما.. فهذا الرجل الفارع.. ايضا حالم..
ولئن كان ذلك قد حلم بضم مصر الى دولته.. بل قطع المتوسط الى ماوراء بحر الشمال حيث ملكة بريطانيا عروسا تتأبط ذراع ود الدكيم.. فما الذى يمنع حميدتى من ان يحلم هذا الحلم بعيد المدى؟
للقوة غواية.. وللمال.. ووراء الحدود اراض وكنوز ومنافع اخرى ونساء بيضاوات مترفات هن مثنى وثلاث ورباع للجنود الجائعين!
لئن كان ودتورشين شريرا.. فابن ابن دقلو- ايضا- شريرا.. وانا على النعمة لن افرط اطلاقا فى امن مصر.. امنها الذى هو بين الماء المالح الاجاج ومنابع الماء الحلو الرقراق!
قفل المشير السيسى كتاب التاريخ.. تهندم ببدلة وكرافتة.. وخرج يستقبل البرهان فى قصر الاتحادية.. وحين قطع له البرهان التعظيم سلام (كلو تمام يافندم) تبسم المشير -بينه وبين نفسه-وهو يزيح كابوس حميدتى قليلا قليلا..وقبل ان يبسط كفه بالترحيب تراقصت فى ذهنه جملة (انتو اشجع ناس) وهو ينظر لبرهان التمام يافندم!
تمام برهان.. يمكن ان نقرأه ايضا:
– تمام يافندم.. مهمة اولادك.. انجزناها!
ومامهمة اولاد المشير.. الا (خبز الجيش المصرى للخبز فى السودان)!
اول ماتم الاعلان-فى اخريات عهد البشير والثورة طفل يحبو- اخذ الكثيرون حكاية اقامة الجيش المصرى مخابز فى السودان.. ماخذا ظاهريا.. وراح الكثيرون يتهكمون.. ويتندرون.. بل ويسيئون ايضا!
يومذاك كتبت- فى الفيس-(خبز ايه ياست الدار.. ست الدار تتوهضبى ليه.. ديل اولاد لاظغلى)..
ولم يكن اولاد لاظغلى.. الا اولاد الاستخبارات المصرية.. ومقرها فى لاظغلى!
(الخبز).. كانت اذن شيفرة لت وعجن المشهد.. وخبز الانقلاب على البشير!
اتخبز.. اولا لعبدالمعروف.. ثم-بأقل من مساحة ضربة جزاء- استلم المجلس العسكرى بقيادة برهان.. برهان الذى يقطع الان التعظيم سلام للسيسى:تمام يافندم!
-امال ايه حكاية اسمو مين.. اسمو مين.. اول معايا.. اه بصحيح.. ايه حكاية حميدتى دا يابرهان.. اللى عامل فيها محمد صلاح دا؟!!

شارك على
Comments (0)
Add Comment