الطيران المدني 2
ويتواصل كشف حال سلطة الطيران المدني قبل أن تتمادى في تضليل الرأي العام الذي يعلم بأن الحظر الأوروبي على الطيران السوداني لا يزال سارياً ، لأن سلطة الطيران المدني لم تستوفِ شروط السلامة الجوية العالمية، بحيث تطمئن المنظمة الأوروبية وترفع الحظر عن الشركات السودانية..!!
وعندما يتحدث عبد الحافظ عبد الرحيم، الناطق الرسمي باسم سلطة الطيران المدني، عن وجود 22 شركة وطنية وأن توقف رحلات الشركات الأجنبية أو تقلصها من مصلحة هذه الشركات الوطنية 22 شركة فإن الرجل يتجمُل بهذا الحديث ويضلل الرأي العام .. لقد انهارت 14 شركة ولم يعد لها وجود إلا في خيال سلطة الطيران المدني، وهناك ست شركات محض أسماء أعمال، وتعمل بطائرة واحدة تستغلها في السفريات الخاصة..!!
وعليه، وكما يعلم أي مواطن سوداني، فغير شركة تاركو للطيران وشركة بدر للطيران، لا توجد شركة ثالثة لها أكثر من طائرة و جدول سفريات منتظمة داخلياً وخارجياً، فلماذا تضلل سلطة الطيران المدني الرأي العام بالرقم 22؟، ثم تزعم بأن هذا العدد المهول من الشركات السودانية قادرة على أن تحل محل الشركات الأجنبية؟.. هي محاولة لتغطية فشلها في تطوير وترقية وحماية الشركات الوطنية، ثم لتغطية عجزها عن جذب الشركات الأجنبية ..!!
:: ومن الفضائح، الأرقام الواردة على لسان الناطق الرسمي، والتي تكشف عجزهم عن حماية حقوق الشركات الوطنية .. إذ يقول عبد الحافظ : 3.000.000 مسافر، يعبرون مطار الخرطوم سنوياً، ومنهم 900.000 مسافر تنقلهم الخطوط السعودية، و600.000 مسافر تنقلهم الخطوط الإماراتية.. وما تبقى، وعددهم 1.500.000 مسافر تنقلهم شركات الطيران الأخرى، والبالغ عددها 24 شركة.كم حصة الشركات الوطنية؟.. لا تُذكر، لأن سلطة الطيران المدني عاجزة عن حفظ وحماية الحقوق المتفق عليها دولياً.. !!
:: ومن المحن ، قبل سنوات، خاطب الاتحاد العربي للنقل الجوي السلطات بالنص : ) معالي المهندس مكاوي محمد عوض، وزير النقل / تحية طيبة وبعد/ الموضوع : المخاوف الأمنية في مطار الخرطوم الدولي.. بالإشارة إلى الموضوع، فقد علمنا من شركات الطيران التي تُشغل مطار الخرطوم الدولي أن نتائج التدقيق الأمني الدوري الذي أجرته شركات الطيران في مطار الخرطوم الدولي أسفرت عن عدد من المخاوف الأمنية الخطيرة(، ثم لخص الخطاب الثغرات الأمنية بمطار الخرطوم، ووصفها بأنها مصدر قلق لشركات الطيران..!!
:: وكان أصدق ما في الاتحاد العربي للنقل أنه خاطب – بالخطأ – وزير النقل، وليس وزير الدفاع .. فالعقل المؤسسي والمهني للاتحاد أشار إليه بأن الوزارة المسؤولة عن الطيران المدني في السودان هي )وزارة النقل(، كما الحال في بلاد الدنيا والعالمين.. ولكن للأسف، في الواقع السوداني – المضاد للمؤسسية – فإن الوزارة المسؤولة عن الطيران المدني هي )وزارة الدفاع(.. وهذا غير مدهش، إذ كثيرة هي الأشياء التي تحتل غير مكانها في بلادنا، ومن هنا يتواصل الحديث ثم الدخول في اللحم الحي..!!