من يغلق “الباب البجيب الريح”!!
بعض المشكلات الاقتصادية التي أدت لتأزم الوضع السياسي والأمني ما زالت موجودة؛ تحتاج الحكومة إلى برنامج عمل يغلق منافذ تضييق على المواطن ظلت (مفتوحة على الآخر) بينما يترقب الناس صلاح الحال.
في البنوك ما زالت (المناظر هي ذاتا والصور نفس المشاهد)، صدمة كبيرة تعتري ملامح العملاء وآمالهم في (صلاح الحال) تتحطم على صخرة الواقع المرير..
على الحكومة إعادة البصر كرتين في أزمة السيولة، ودراسة كلفة استمرارها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لا أعتقد أن هنالك جدوى من التدابير كافة التي تم اتخاذها بينما (المحصلة صفر).
الأسواق تدور على حل شعرها دون حسيب أو رقيب، ليست هنالك سياسات أو معالجات أو تدابير لمواجهة ارتفاع الأسعار المتصاعدة، تحديات السوق ما زالت تفرض نفسها بقوة على برنامج الحكومة في غياب المعالجات المطلوبة، حتى مقترحات مراكز البيع المخفض والتعاونيات تبخرت في خضم الأزمة ولم نعد نسمع إلا عن محاولات خجولة هنا وهناك..
ما ضر الحكومة لو أحكمت المنافذ التي تلج عبرها الاحتجاجات واستجابت للتحديات الماثلة بإيجابية ومبادرات تضع حداً لكثير من الاستهبال الموجود في السوق باسم ارتفاع الدولار.
لن نحلم بالاستقرار طالما استمر المسؤولون في منح التظاهرات وقودها من التقصير والتسيب الذي لا يتناسب وتحديات حكومة تواجه ظرفا تاريخيا دقيقا.
المتابع كذلك للمخابز يجد أن هنالك تلاعبا بائنا في أوزان الخبز، من الواضح جدا أن الرقابة المحكمة التي أفضت إلى الوفرة خلال الفترة الماضية بدت آخذة في التراجع.
في طلمبات الوقود مازال الجازولين يشكل علامة استفهام كبيرة، رغم توفر البنزين إلا أن الأمر لا يخلو من وجود اختناقات مردها في تقديري لسوء الإدارة وانعدام الحساسية الكافية في التعامل مع الأزمة.
الشعور بعظم التحديات مازال دون المعدل بكثير، المرحلة لا تحتمل الأخطاء ولا حتى الهفوات الصغيرة، على المسؤولين في الدولة مضاعفة حسهم في استشعار المخاطر والسعي لإغلاق منافذ التضييق على المواطن، تحتاج الحكومة لتأمل وتفعيل الحكمة القائلة (الباب البجيب الريح سدو واستريح).