أصداء الساحة  … بقلم: معاوية عبد الرازق  .. لسنا مثلهم يا ثوار

أصداء الساحة  … بقلم: معاوية عبد الرازق  .. لسنا مثلهم يا ثوار

(حرية سلام وعدالة) كلمات رفعها الجميع شعارا للثورة وارادوا تحقيقه بكل ما تحمله الكلمات من معنىً مرددين معها (سليمة سلمية) لتزيد المعاني السامية التي بدأت بها الثورة.
نقاط ايجابية عديدة حققها التلاحم لتولد حراك مختلف بكل تفاصيله ويتضح ذلك في ضمه لالوان وسحنات واثنيات غلب طابعها الروح الواحدة والإخاء الذي اصبح لبنة اساسية لنا في الاحتجاجات والاعتصامات.

وبالمقابل رصفت الحكومة الهالكة طرقاً لقتل كل ما هو جميل في الشخصية السودانية وفرعتها من شوارع (الاقصائية ، الانانية، المحسوبية، العنصرية) وكثير مما يعف اللسان عن ذكره حيث سارت بها حكومة الانقاذ وادمنت السير عليها دون ادنى ضمير او مراجعة ونقد للذات.

في ثنايا الثورة المجيدة طفت ظواهر غير حميدة وبالطبع بسيطة ولا تكاد تذكر في سماء الايجابيات ولكنها كبيرة للاخلاق العالية التي لمسها الجميع في ميادين دماء الابرياء، وليس دفاعا عن هذا او تجنً لذاك ورأيي وقد يختلف معي البعض او يتفق فلكل نظرته ان التعرض بالضرب للبعض مثل مبارك الفاضل رئيس حزب الامة وبعض الشخصيات وارجاع اعلاميين ومنع كاميرات لقنوات اخبارية من التصوير وطرد اخرين بحجة تأخرهم عن المشهد ومؤخرا ارغام الفنانة انصاف مدني لترك ساحة الاعتصام بجانب دمغ البعض بالكوزنة والمحسوبية لمجرد اختلاف رأيه مع البعض ليس ما نصبو له.

ماساهم في نجاح الحراك ان ثورتنا بدأت بتصحيح وتغيير المفاهيم الخاطئة التي رسختها الانقاذ خلال ٣٠ عاما فارسى الحراك روح الاخاء ودعائم التكافل الواضح للجميع بعيدا عن الجهوية والقبلية والعرقية واظهرت معادن اشخاص ومؤسسات وشركات كنا نظنهم بعيدون عنا والعكس، كما ان الديمقراطية والحرية التي طالما حلمنا بها حضرت على طاولة التفاوض وتجلى ثمارها في إلغاء بعض القوانين ومراجعة اخريات.

مايميز ويفرق (الثوار الشرفاء) عن الحكومة الساقطة دعوتهم للديمقراطية ووعائهم الجامع بعيدا عن خلفياتهم السياسية وانتماءاتهم ومعتقداتهم الدينية، سيما اللوحة الجميلة التي رسمها الإخوة في الوطن رغم اختلاف ديانتهم بتغطية المصلين وحمايتهم من الشمس الحارقة.. بعد ان حدد الجميع مطالبه ووضعوا الوطن نصب اعينهم، يصبح رفض رأي الاخر واقصاءه ليست من شيم من وقفوا ضد ممارسة الانقاذ طوال الاعوام السابقة، التي جاءت المطالبة بمحوها من صميم اهداف ومتطلبات الثورة، ولنعلم كلنا ان الوطنية ليست صكا نمنحه لمن نشاء ونبعده ممن يختلف مع رأينا ومواقفنا.
مرحلة مفصلية تمر بها البلاد في ظل وجود متربصين ومحركون للفتة الامر الذي يحتاج لتكاتف لمواجهة تلك الافعال بتقبلنا لبعضنا وعدم اقصاء اي شخص مهما كان موقفه او تاريخه السابق ولو كان شيطانا شريطة ألا يكون ممن سفكوا الدماء، وغالبا لن يكون اسوأ من سابقيه فهناك من حرمته ظروف وعطلته عن اللحاق بنا منذ البداية وقد لانكون نعلمها وهناك من صحى ضميره وفضل استبدال موقعه من الصف الخطأ الى للصحيح، ووجودهم قطعا سيضيف لنا ولن يكون خصما علينا طالما ان الهدف واحد، واي خسارة لشخص ليست في صالحنا وتتنافى مع ما تواثقنا عليه وارتضيناه شعارا لنا.

صدى اخير

من غير المنصف ان ننهِ عن شئ ونأتِ بمثله ونرفع شعارات ونطبق خلافها فروح التسامح هي ديديننا ولا سبيل لنا سوى ان نفتح ابوابنا لمن يعود للحق حتى يكون جزءاً من التغيير وينال شرف الثورة، لنكمل مسيرة شهدائنا ونوفِ بوعودنا لهم ولنتذكر جميعا اننا لا نريد السير في ذات الطريق المظلم فنحن لا نشبههم في خلقتهم ولا اخلاقهم.

شارك على
Comments (0)
Add Comment