على كل  … بقلم: محمد عبد القادر  .. “النيولوك” وبقية المعتقلين ومحمد لطيف!!

على كل  … بقلم: محمد عبد القادر  .. “النيولوك” وبقية المعتقلين ومحمد لطيف!!

احتفت الأوساط السياسية والصحفية على وجه الخصوص بإطلاق سراح الباشمهندس عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار الغراء، الذي ظل رهين معتقله بسجن كوبر زهاء الأربعين يوماً.

منذ خطاب الرئيس عمر البشير في الثاني والعشرين من فبراير المنصرم والبلاد تتأهب إلى (حالة نيولوك)، من واقع ما حمله حديث الرئيس من (ما نفستو سياسي) يترقب المواطن انعكاساته على أوضاع مازالت محتقنة ومأزومة.

تتحدث مجالس المدينة عن اهتمام شخصي أولاه الرئيس البشير لملف الباشمهندس عثمان ميرغني وتذهب إلى أبعد من ذلك بالتأكيد على أن الرئيس وجه بإطلاق سراح عثمان قبل أن يضيف ممازحاً: اعتقلوا بدلاً منه محمد لطيف لضمان وجود صحفي في المعتقل.

إطلاق سراح كاتب صحفي من طراز عثمان ميرغني تطور مهم وبإمكانه الإسهام إيجاباً في تجسير العلاقة بين السياسة والصحافة، وهي علاقة تنطوي على قدر من التوجس المتبادل وتحتاج إلى الكثير من الإجراءات التي تضمنها خالية من الاحتقانات والتوترات، والمواجهة وسوء الظن المتبادل.

بالضرورة لا يمكن أن يحدث تطابق أو رضاء كامل غير أن الطرفين (حكومة – وصحافة) بحاجة إلى هدنة تعيد ترتيب الأوراق وتحدد مسؤولية كل طرف في التعامل مع القضايا الوطنية، بعيداً عن الاستقطاب (وفش الغبينة وخراب المدينة) والتخوين.

في المرحلة المقبلة تحتاج البلاد إلى تنزيل مضامين خطاب الرئيس في الثاني والعشرين من فبراير الماضي إلى واقع التنفيذ، مازال الخطاب في لغته المسكونة بعافية التصالح السياسي بحاجة إلى أن يتجسد واقعا في حياة الناس، من المهم جدا أن لا تمضي الأيام دون استصحاب ما حمله الخطاب من مضامين سياسية بإمكانها ترتيب الأوضاع والانتقال بالبلاد إلى مربع جديد.

بعد إطلاق سراح عثمان ميرغني لابد من الانتباه إلى أهمية الإفراج عن بقية المعتقلين السياسيين بما يسهم إيجاباً في تهيئة المناخ العام لتحقيق التغيير المنشود في علاقات الحكومة بالشارع والقوى السياسية وصولاً إلى التفاهمات حول المستقبل.

بالأمس اعتصمت أسر معتقلين داخل مباني الاستعلامات التابعة لإدارة جهاز الأمن والمخابرات، هذه قضية تحتاج إلى استصحاب روح خطاب الرئيس في التعامل مع الموقوفين خاصة أولئك الذين تم اعتقالهم منذ أيام الاحتجاجات الأولى.

الخطاب تضمن اعترافا حميدا بالمشكلات التي دعت الناس للخروج إلى الشارع، وحمل نعتا للمتظاهرين بأنهم (أبناؤنا)، عليه فإنه من المفترض أن يجب ما قبله وأن يدشن- أي الخطاب- مرحلة جديدة قوامها تقبل الآخر في مساحة الهم الوطني المشترك.

مازلنا في انتظار الحوار الذي بشر الخطاب الرئاسي في سعيه لترتيب الملعب وصولاً إلى التغيير المأمول، الروح التي جاء بها خطاب الرئيس حملت الكثير من المرامي الإيجابية للمرحلة المقبلة حتى بلوغ الانتخابات، لكن على هذا الصعيد مازلنا نبحث عن بشريات كثيرة وعدنا بها الخطاب لترتيب المشهد الداخلي وتحقيق الانتقالات المأمولة عبر الحوار، خطوات لابد ولتحقيق التغيير أن تمر بملف إطلاق سراح المعتقلين، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد لطيف إذا تم وضعه في كوبر بديلاً لعثمان ميرغني

شارك على
Comments (0)
Add Comment