والبشير !! … بقلم: صلاح الدين عووضة
*الله أراد تعليمنا أسس الحرية..
*وذلك حين وثق لنا جدله مع إبليس (بعد) خلق آدم…في كتابه الكريم..
*و(قبل) خلقه ؛ جدله مع الملائكة بهذا الخصوص..
*فإبليس أبى واستكبر…والملائكة أشفقوا على بني آدم من (طغيان) البعض منهم..
*وإشارتهم لسفك الدماء نلتقطها…ونُعمل عقولنا..
*فالملائكة لا يعلمون الغيب وفقاً لذاك الجدل…(قال إني أعلم ما لا تعلمون)..
*فكيف علموا بسفك الإنسان الدماء إن لم يسبقه على ذلك أشباه؟!..
*وقد يكون هؤلاء الذين يشبهونه في كواكب…تشبه بدورها كوكبنا هذا..
*المهم إن الحق أراد تعليمنا مبادئ الحرية…والديمقراطية..
*فقد علم أنْ سيكون منا من يسيرون على نهج إبليس ؛ كِبْراً…وقوةً…وحباً للخلود..
*نعم ؛ فإبليس قوي…..و(أجلب عليهم بخيلك ورجلك)..
*والطغاة يماثلونه في الكِبر…والقوة…وشهوة الخلود في الحكم..
*ولكن هذه القوة يُضعفها غباء يجعل نهاية صاحبها ندماً وعذاباً…في نهاية المطاف..
*فإبليس نهاية مطافه بنهاية الحياة الدنيا…ومصيره إلى النار..
*والطغاة نهاية مطافهم ذل…وهوان…ومسكنة….ومصيرهم أيضاً إلى النار..
*وقد يُواجهون بعذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة..
*وما بين إبليس وفرعون طغاة كثرٌ ؛ كانوا كلهم متكبرين…ومتجبرين… وأغبياء..
*وما بعد فرعون طغاةٌ أكثر ؛ ساروا – ويسيرون – على الدرب ذاته..
*وفرعون ظل يعاند الحقائق بغباء إلى أن أدركه الغرق..
*حقائق أن الله يكره التكبر…والتجبر…والظلم…والدكتاتورية ؛ بمسمى العصر..
*وهذه الصفات مجتمعة تؤدي إلى سفك الدماء..
*تسترخص دماء الإنسان…كما فعل – ويفعل – كل طغاة العالم ؛ على مر التاريخ..
*وإن كان المبتلى بها ينتسب للإسلام اسماً…لا معنى..
*وفي مفارقة غريبة فإن الذين تصدمهم دماء المسلمين لا علاقة لهم بالإسلام..
*هم يتحلون بكل الذي يدعو إليه ديننا…ولكنهم غير مسلمين..
*فكل الدول التي كانت قد استنكرت فظائع الأسد – على سبيل المثال – دول ديمقراطية..
*دول تترجم الدرس الرباني للبشر- مع إبليس – إلى واقع..
*وكل الدول التي جاهرت أنظمتها بتعاطفها معه – أو أسرَّته – دول دكتاتورية..
*ومنها من ترفع شعار الإسلام…وتصرخ به..
*فهي عاجزة عن استيعاب خطورة – ولا إنسانية – أن تُسفك الدماء..
*بل إن مثل هذا السفك (عادي جداً)…عند طغاتها..
*كما كان عادياً عند آخر المخلوعين منهم…طاغية بلادنا الصارخ بشعارات الدين..
*بل هو كان يصر على السفك هذا حتى خر لحظة من حكمه..
*ولم لا ؟…وهو أول من بادر منهم إلى زيارة شبيهه – وشبيههم – سفاح سوريا..
*فكل طغاة العالم يشبهون بعضهم بعضا..
*وعاقبة غبائهم معروفة : خزيٌ…وذلٌ…وعذاب ؛ مهما طالت أعمار حكمهم..
*وإبليس كذلك…مهما طال عمره..
*و……البشير !!
(الانتباهة)