التقليد الاعمى …بقلم: ابو الشوش .. مهجرين ونازحين لازالوا يتشبثون بالامل!
في طليعة هذه الاسطر التي قد لاتوفي حق كل من عانى ويلات النظام المباد وبطشه وطغيانه اود، وعلى وجه الخصوص ان اقدم ارقى التحايا واسماها رفعة واعظمها مكانة للصامدين المتماسكين رغم قوة الرياح العاتية المتشبثين بالامل رغم هشاشته المستنشقين عطب النظام المنحط المسلوبين سنوات وسنوات طوال جراء سياسات وممارسات شنيعة نكراء وبغيضة حدة الجنون ،المقهورين لسنوات نتاج لتخبط وفشل ساسة ملاعين لاتهمهم معاني الاوطان المصغرة ولا يكترثون لفداحة القرارات الادارية القبيحة ومآلاتها،تحايا للنازحين جبرا ضحايا الحروب الممنهجة والمهجرين قسرا ضحايا السدود من ابناء هذا الشعب الابي الذين عانوا وعاشوا اشد انواع البطش والتنكيل،كما اود ان اترحم على كل الارواح السامقات الخالية من العيوب النقية العفيفة التي صعدت الى بارئها وهى تدافع عن حقوق مستحقة منذ ذلك التاريخ المشؤوم والى اخر روح تقية صعدت بالامس،وعاجل الشفاء للجرحى الميامين الذين فقدوا اجزاء عزيزة من اجسادهم ايفاءا وحبا لهذا الوطن وسالت دمائهم الطاهرة من اجل رفعة هذا الوطن.
اما بعد:
فقد رائينا بامهات اعيننا في ساحة الاعتصام امام القيادة العامة مواقف مشرفة وسلوك انساني متحضر وتماسك وجداني متين من قبل ابناء الشعب الواحد من الداخل والخارج،وكما كانت اعيننا ترى وبصورة واضحة الدعم المالي والنفسي والمساندة وروح التعاضد بين الثوار وكنا نرى ايضا منظمات تحمل شعارات براقة ومعبرة تقدم خدمات لايستهان بها في ساحة الاعتصام وجهات تقدم اي نوع من المساعدات المادية والمعنوية والعلاجية لذلك يجب ان تستمر هذه الجهود المقدر ونتمنى ان تصب في ميزان حسنات القائمين بامرها،ونأمل بان لا تتوقف وان توظف وتوجه تلك المساندات والجهود للمناطق الاكثر ضررا ومعاناة وقسوة حتى تخفف عنهم الاعباء وتمهد الطريق امام الحكومة الانتقالية التى لاتملك عصاة سحرية لاصلاح واقعهم المعاش بين ليلة وضحاها.
والذي اعتبره اكثر من سيء ،فالنازحين في معسكرات النزوح يعانون من تردي الخدمات الصحية وعدم توفير الامن اللازم ومقاساتهم ومعاناتهم الدائمة والمستمرة في ايجاد ابسط مقومات الحياة المشرب المأكل الملبس “الحاجات الاولية او الاساسية”اضافة الى عدة مشكلات تتعلق بالتعليم من بعد في المسافة وغلاة في الاسعار وعدم تهيئة المناخ للدراسة في ظل ظروف مأساوية قاسية وحادة ويوم بعد اخر يواجهون انتهاكات مستمرة في اراضيهم الزراعية من قبل مليشيا اعتادت على التعدي على العزل الابرياء فمن يتوسد الارض ويلتحف السماء يحتاج منا للمساعدة والمناصرة والانصاف والعدالة بصرف النظر عن انتمائه ولونه وجنسه.
كذلك لاتقل معاناة المهجرين قسرا اهمية عن قضايا النزوح باعتبارهم ايضا قد تجرعوا كاسات المعاناة وفداحتها وضاقوا مرارة التهجير وطمس تراثهم وموروثاتهم وحضاراتهم وانتماءاتهم الى اراض احبوها واحبتهم وبعضهم لازال صابر صامد يواجه الفيضانات والغرق وتآبى عليهم انفسم ان يغادروا ارضهم وحتى من غادرها لم يجد تعويضا عادلا كي ما يتثنى له التكيف مع بيئة اخرى وخلق مناخ معتدل في الصحة والتعليم والعمل حتى يتماشى مع طبيعة حياتهم ،فالنازحين والمهجرين رغم اختلاف قضاياهم وتباينها الا ان جوهرها قد يتفق ويتمحور حول بوتقة الظلم والقهر والسلب المتعمد ،لذلك اترجى والتمس من اهل العزيمة والارادة سواء افراد او جماعات بان تتوجه مسانداتهم في مواساة ومؤازرة اهل تلك النكبات البغيضة وتضميد الجراحات العميقة كما كانوا يفعلون في القيادة العامة واقول لهم النازحين والمهجرين لازالوا يتشبثون بالامل فلا تحرمونهم منه.