وللخميس حديث .. إنها السياسة لعبة قذرة
بقلم: فضل بركة
كثيرون يظنون ان اللعبة السياسية تتميز بالنقاء والطهارة وحسن الظن ولا شك ان هذا وهم كبير فالسياسة وخاصة عند الدول المتخلفة عبارة عن لعبة قذرة تستخدم فيها كل الوسائل والاساليب الممكنة من اجل الوصول الى الهدف فلا غرابة في عالم السياسة ان يصبح صديق اليوم عدو الغد وعدو اليوم صديق الغد ففي هذه اللعبة لا صداقة دائمة ولا عداوة مستحكمة .
*النظرية النمرية*
ما تمر به ولاية شمال دارفور من سيولة أمنية يتطلب حلا عاجلا من لجنة امن الولاية لوضع حد لها فمهما كان حجم الانفلات الامني فانه بلاشك سيؤدي الى فوضي وسيستفحل ان لم يتعامل معه المسؤولون بحسم والي شمال دارفور نمر وضع نظرية في مؤتمر ولاة دارفور بزالنجي تقول محاربة الجريمة بلا قيود والأمن بلا حدود اي انهم سيحاربون الجريمة دون استثناء وان كان من قبل جهات رسمية او شعبية وهذا ما يكذبه الواقع المعيش في شمال دارفور فالاعتداءات التي تمت على مقر اليوناميد من قبل مسلحين يقف دليلا على عجزهم عن محاربة الجريمة بلا قيود واما الشق الثاني من نظريته الامن بلا حدود فربما اراد به بسط الامن في كل انحاء الولاية وما يدحض ذلك ان امانة الحكومة نفسها مقر اقامة الوالي لم تسلم من النهب اذ تمت سرقة سيارة من قبل من داخل الامانة وفي الايام الفائتة كانت هنالك محاولة اخرى واما يحدث في داخل حدود الولاية من سرقة واعتداء فحدث ولا حرج .اذن هذه النظرية تحتاج الى اثبات ما دامت المعطيات جاهزة فالمواطن سئم من القول والتنظير فهو يريد عملا ملموسا على ارض الواقع.
*المعلمون ما بين مطرقة الفشل وسندان الخيبة*
تجاوز اضراب المعلمين الاسبوع الثالث للمطالبة بحقهم ظنا ان الاضراب يحرك شعرة في جسد الحكومة ولكن اتضح ان هذا الجسد اصبح جيفة اذ لا لجرح بميت ايلام فامر التعليم غير مهم لدى هذه الحكومة فقد فشلت في الايفاء بحقوق المعلمين فلو كان مقدار هذا المبلغ مطلوب في احتفالية او حشد او دفعه للمركز لسارع مدير المالية وحكومة الولاية في دفعه ولو استدانة من البنوك او التجار ولكن مادام الامر يخص المعلمين فليمطر الاضراب حصوا تشج رؤوسهم وليركبوا اعلى مافي خيلهم ما عندنا ليهم اي قرش انه لسان حكومة الولاية ولكن الغريب في الامر هو صمت اهل الولاية صمت القبور رغم ان ابناءهم هم المتضررون فلا ضغط على الحكومة ولا يحزنون فهذه خيبة امل كبيرة لانسان الولاية الذين عرفت عنهم المبادرة لحل القضايا .
*كل الشياطين صفدت في رمضان الا هذا الشيطان*
انه شيطان الكهرباء بمدينة الفاشر الذي ظننا انه تعافى بعد ان شهدنا له بالاستقرار طيلة الشهور السابقة اذ ظلت المدينة تتمتع بكهرباء مستقر طيلة اليوم دون انقطاع يذكر وان حدث فيكاد لا يتعدى دقائق معدودات ولكن الجمتنا المفاجأة وقبل رمضان بيوم بانقطاع التيار الكهربائ ولساعات عدة دون معرفة السبب ولا يزال الانقطاع مستمرا الى الان كما انه يلاحظ استهلاكا كبيرا جدا للكهرباء على غير العادة فهل يا ترى ناتج من خلل فني او برمجة العدادات اذ لا يعقل ان يكون الاستهلاك المنزلي العادي دون مكيفات ولا يحزنون اربع كيلو واط؟؟ فهل يا ترى صفدت كل الشياطين في هذا الشهر الفضيل واطلقت شياطين الكهرباء لتعبث في التوليد والعدادات؟؟؟
*ثلاث فيديوهات مشمئزات*
تداولت وسائط التواصل الاجتماعي ثلاث فيديوهات تثير الاشمئزاز اولها تلك الفتاة التي اجريت معها لقاء تلفزيوني وسئلت اذا اصبحت ولد ماذا تفعل فاجابت بأنها تبول على الشارع ربما مرت بموقف جعلها تتمنى ان تكون ولدا حتى تقضي حاجتها في الشارع مهما يكن من امر فما هي الا قلة حياء الفيديو الثاني لمواطني احد الاحياء بالخرطوم وهم يقبضون على افراد من تسع طويلة وينهالون عليهم ضربا بكل ما يملكون وبكل ما اوتوا من قوة وهنا نتساءل عن دور الشرطة اين هم ؟؟ فاذا ترك الامر للمواطنين بان يأخذ كل واحد حقه بيده لانفرط الامن وعمت الفوضى والبلوى وزاد الامر سوءا.
اما الفيديو الثالث والاكثر استهجانا هو حديث جانبي بين اثنين من المحامين في جلسة محاكمة مدبري انقلاب يونيو وهم يتحدثون عن نقل التلفزيون القومي لتظاهرة ست ابريل فوصف احدهم مدير التلفزيون المقال بالعبد بل تجرأ وسب الدين في نهار رمضان والعياذ بالله فنعت بعض الاثنيات بالعبيد ليس غريبا بل درج عليه ابناء الشمال ومن يدعون العروبة ولا تقال سرا بل نهارا جهارا واما سب الدين في نهار رمضان فهو من الكبائر وان كان قد تفشى كثيرا في الوقت الراهن خاصة وسط بعض الشباب نسال الله لهم الهداية .