هدي حامد تكتب.. اليوبيل الماسي للحركة النقابية
رؤي ملونة
أيام قلائل فقط تفصلنا عن حدث تاريخي مهم، به زخم وسيرة ومسيرة ولا ينبغي أن يمر مرور الكرام، باعتبار أن الحدث أضفى على الأمة السودانية وعيا بالحقوق وكيفية انتزاعها.. هذه الأيام تمضي مسرعة نحو تاريخ محدد يصادف اليوبيل الماسي لميلاد الحركة النقابية بالبلاد، حيث ان يوم السابع والعشرين من يوليو الجاري سيكون هو موعداً مهمآ في ذاكرة السودان حيث شهد العام 1947م تأسيس أول ميلاد للحركة النقابية من داخل هيئة السكة حديد بمدينة عطبرة الصمود، بلد النضال والحديد والنار ومن ثم طالت كافة أرجاء البلاد.
يأتي الاحتفال بالعيد الماسي للأسف واجيال ربما ولدت قبل أربعون عام لا يدركون أهمية النقابات لجهة قيامها بالدفاع عن حقوق العاملين وتنمية وتدريب وصقل قدراتهم، بل الأكثر من ذلك لا يعرفون او يتكون لهم وعي نقابي كاسلافهم من عمال عملوا بكافة أنحاء السودان.
اليوم وبعد عقود مضت من تسيس وادلجة للعمل النقابي وحتى بعد ثورة ديسمبر المجيدة لا زال الوعي النقابي قاصرا حتى مع تكوين الاجسام القابية التسييرية، وقلة او إنعدام الوعي بأهمية النقابة والعمل النقابي فكان لابد من الطرق وبشدة لإعادة النقابات في عيدها الماسي سيرتها الأولى الباذخة لتضطلع بدورها المأمول في أحياء ونفض غبار العمل النقابي ولابد للأجيال من استلام راية العمل النقابي الذي يحفظ حقوق العاملين ويطور الخدمة المدنية وغيرها.
في العيد الماسي للعمل النقابي، نثمن عالياً المهنيين الذين قاموا مع غيرهم بإسقاط حكومة الإنقاذ التي كانت قاهرة وقامعة للشعب السوداني حتى تحرر من قبضة الإنقاذ في وعي بحق الشعب السوداني في العيش الكريم.