قطر يسطع نجمها بتدوير النفايات

قطر يسطع نجمها بتدوير النفايات

بقلم: عواطف عبداللطيف

لم تنطوي صفحة العام 2022 و كأس العالم الذي أدهش وأمتع وأبهر إلا وتقترب قطر لتسجل أسمها كأول دولة في العالم تعيد تدوير نفاياتها المعدنية الصلبة محلياً بنسبة 100%، و المنزلية والعضوية 90%…

بكل المقاييس هي انجازات فارهة تعادل المونديال بل تناطحه وتتغلب عليه لانه أصحاح للبيئة ونقاء للهواء والبحار والزرع وما ينفع الانسان ويمتعه بكامل الصحة ويتوافق والمتغيرات المناخية وإمتلاء للمواعين الاقتصادية … جاء بتقارير دولية ومحلية ان نجاح معالجة النفايات يخلص البيئة من خطر التلوث المؤذي ، و يحقيق عائدات اقتصادية ضخمة …

و “أكسفورد بزنس جروب” البريطانية، قالت على لسان الرئيس التنفيذي لمجموعة سهيل القابضة (تعمل في قطر) بنهاية 2022، ستصبح قطر أول دولة عالميا تعيد تدوير نفاياتها المعدنية ” الرصاص ، النحاس والألمنيوم الفولاذ والنحاس الأصفر والزنك”.و بالاستثمار بالحلول الزراعية عالية التقنية..

ويقول تقرير نشر نوفمبر 2021، أن المخلفات المنزلية تبلغ 4 آلاف طن يومياً، منها 3500 طن عضوية .و المدورة 80%، ويتولى مركز النفايات معالجة ما بين 1800 و2000 طن يوميا مخلفات منزلية عضوية .. وتوجه شركات النظافة ألفي طن يومياً إلى المطمر، تعرضها بعطاءات وتحرق المتبقي ..

وقالت جواهر السليطي، مهندسة بوزارة البلدية والبيئة، إنّ الصناعات التدويرية شديدة الأهمية للحفاظ على البيئة ووقف استنزاف الموارد الطبيعية .وأضافت على هامش مؤتمر إدارة النفايات الدولي الأول عقد بالدوحة أبريل الماضي، أن التدوير يحقق الفوائد الاقتصادية والاستثمارية .

و ينتج عن المعالجات العضوية كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية والأسمدة… وقطر لديها أكبر مركز بالشرق الأوسط، يعالج يومياً 2300 طن نفايات منزلية و 30 ألف طن سماد عضوي سنوياً، ويولد 269 ألف ميغا واط/ ساعة طاقة كهربائية، وأكثر من 33 مليون م مكعب غاز حيوي و 30 ألف طن إطارات سيارات بإعادة استخدامها … وكشف رئيس مجلس إدارة شركة النخبة لإعادة تدوير الورق أن “إنتاجهم وصل لـ4000 طن كرتون شهرياً”.

ونجح بتغطية 100% للسوق المحلية وتصدير 80%، واستثمارات 1.4 مليار ريال … وعوائد مخلفات البناء والهدم 382 مليون ريال ، و النفايات المنزلية 364 ، والتجارية 641 مليون ريال سنوياً.

و تسعى قطر للتنوع الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً مواكبة للعالم الذي يتسابق نحو بيئة صحية وصناعات بعيدة عن الكربون، لان التلوث بالنفايات الصلبة لا يقل درجة عن الصناعات عالية الانبعاثات الكربونية، كأكبر تحدي للبيئة، وبحسب خبراء فقطر، مساهم رئيسي في الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، وتتجه لما يسمى بـ”الاقتصاد الدائري”، ما يعني الاستفادة من نفس المواد بإعادة تصنيعها ، كمردود بيئي واقتصادي ما يساهم بمحاربة التغير المناخي”.

فهل دولنا العربية التي تتجاهل أمر النفايات تعي أهمية الاستثمار في هذا الكنز لاصحاح البيئة كهدف نبيل ولاهداف اقتصادية عالية القيمة.. ومبروك لقطر التي تسطر أسمها وهاجا لامعا .. ولعل الاخرين يستفيدوا من درس ” بيئة صحية وأقتصاد أخضر ” وليس بالخبز وحده يحي الأنسان .

Awatifderar1@gmail.com

شارك على
Comments (0)
Add Comment