قراءات مسرحية .. بقلم: هيثم مضوي حسن
صدر كتاب الدرس الافريقي بين الممارسات المحلية والقالب الأروبي تأليف الدكتور يوسف عيدابي ضمن سلسلة كتابات إفريقية معهد أفريقيا الشارقة الإمارات العربي، الناشر دار مدارات للطباعة والنشر .المؤلف يوسف عيدابي صاحب مشروع “مسرح لعموم أهل السودان “بمختلف اعراقهم وثقافتهم مسرح يحمل بداخله التنوع الثقافي الثر احتوى الكتاب على ستة فصول’هوية المسرح/الممارسات المحلية والقالب الاروبي/صوت الذات/الطريق المسرح/مشكاة غربية/نحو صناعة للمسرح.
ناقش الكتاب مشكلة نشاءة المسرح الأفريقي وتأصيل المسرح الأفريقي وخصائصه المختلفة عن المسرح الأروبي ويري عيدابي ان” الارسطو طالية”نسبة للفيلسوف الإغريقي ارسطو” قد اقصت الفن المسرحي عن الأفارقة والعرب ومايعرف بالعالم الثالث وإدراج كل ماتوفر تحت عنوان الدراما التقليدية الشعبية ورفضه بوصفه فنا رفيعا فهو الماقبل المسرح الفولكلوري وبالتالي يتبع المسرح للغرب ولا ينظر للدراما الحديثة عربيا وافريقيا وفي كل بلدان العالم النامي .
ويري دكتور عيدابي ان الاسثعمار لازال جاثما على رقابنا وأن التبعية لاتزال موجودة في طرائق معالجتنا لامورنا الثقافية لعل هذا هو سبب الإشكالية الاجتماعية للمسرح فى أفريقيا والوطن العربي لذلك طالب المؤلف بنظام عالمي ثقافي جديد.
احتفي الكتاب بتجربة الكوتيبا الإفريقية وهي شكل يوجد رديفه عربيا من أنماط شعبية للفرجة المسرحية والكوتيبا هو عرض يعرض الانماط التي توجد في اية قرية افريقية في حيز المكان الذي يمكن ان يجتمع فيه الناس في باحة الدار او ساحة القرية لايهم الا التجمع الإنساني ليتشكل العرض ومن هنا لا ضرورة لأجهزة اضاءة معقدة اوهندسة ديكور او ملابس خاصة أنه مسرح جماعي ويشارك فيه الجميع من المؤدين إلى جانب إضافات المشاركة الجماعية من قبل الذين يأتون لمكان العرض وارتجالهم وتداخلاتهم معه في السياق المسرحي حتى الأداء التمثيلي يتحول إلى شي مختلف لما نشاهده في شكل وبناء المسرح الإيطالي الذي يعم ارجاء الوطن العربي وافريقيا علي السواء انه شكل يشبه لعبة الكوميديا ديلارتي والسيرك والابيتهاج العام بأعياد الحصاد أنه حياة لسريان الدم الي القلب ومن القلب إلى الجسم.
ويؤكد الدكتور عيدابي ان هذه التجربة الإفريقية لم تنشأ من فراغ ثقافي فني بل جاءت بوصفها موقفا -رؤية ونهجا يؤكد على وظيفة المسرح في البناء الاجتماعي والثقافي في مواجهة الوهم الذي زرعه الاستعمار فينا وتحديا (للتبعية الثقافية ) التي أوقعت عالم بعد الاستعمار والفنان الافريقي-والعربي في حباءلها فبات اسيرها ان التحرر من هذه التبعية واكتشاف شكل تعبيري متجزر في تراثنا ولكنه كان فاعلا في الحاضر هو السبيل لنهضة مسرحية حقيقية لا في أفريقيا فقط بل وفي الوطن العربي وبلدان مايعرف بالعالم النامي الجدير بالزكر ان سلسلة كتابات إفريقية هى إصدارات دورية تهتم بالثقافة الإفريقية.